Archived: تكتل خليجي أوروبي يعيد إحياء (أصدقاء سوريا) في باريس

الدعوة الفرنسية ركزت على حلفائها الخليجيين والأوروبيين بالدرجة الأولى في محاولة لإعادة إحياء مجموعة “أصدقاء سوريا” عبر اجتماع دولي على مستوى وزراء الخارجية بشأن الأزمة السورية

العرب-

اجتمعت مجموعة من الدول الخليجية والأوروبية في باريس في محاولة لتشكيل كتلة وازنة من الدول الداعمة للمعارضة السورية والاستعداد لاجتماع فيينا المقبل الذي تشارك فيه أيضا إيران وروسيا والولايات المتحدة.

وحضر الاجتماع أيضا وزير الخارجية الأميركي جون كيري، رغم إبداء إدارة الرئيس باراك أوباما في وقت سابق امتعاضها لتجاهلها.

ويرى مراقبون أن الدعوة الفرنسية ركزت على حلفائها الخليجيين والأوروبيين بالدرجة الأولى في محاولة لإعادة إحياء مجموعة “أصدقاء سوريا” عبر اجتماع دولي على مستوى وزراء الخارجية بشأن الأزمة السورية، يضم كلا من فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، وخليجيا كلا من الإمارات والسعودية وقطر، بالإضافة إلى الأردن وتركيا.

ووجهت الدعوة لفريديركا موغريني، مسؤولة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، وكذلك لرياض حجاب، منسق الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة.

وذكرت الخارجية الفرنسية أن المجتمعين جاؤوا ليطلقوا مبادرات جديدة، اعتبر مصدر أوروبي أن هدفها إحياء الدور الأوروبي الخليجي في الشأن السوري بعد استفراد كل من واشنطن وموسكو بإدارة الملف.

وحدثت “ملاسنة دبلوماسية” بين باريس وواشنطن في الاسبوع الماضي عندما أهمل المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول دعوة الولايات المتحدة أو حتى الإشارة إلى الدعوة في بيانه الصحافي واكتفائه بالقول “يمكن أن تنضم دول أخرى (يقصد من بينها واشنطن) إلى هذا اللقاء أي كل الدول التي تعتبر أنه يجب أن تستأنف بأي ثمن المفاوضات السورية”.

وردت واشنطن على لسان المتحدث باسم الخارجية مارك تونر برفض تأكيده ما إذا كان كيري سيحضر اجتماع باريس، وعمد إلى التقليل من أهمية الاجتماع والتركيز على اجتماع فيينا المقبل بقوله “نعتقد أن المجموعة الدولية لدعم سوريا (أي اجتماع فيينا) ما زالت تلعب دورا أساسيا”.

وقبيل مشاركة كيري في الاجتماع، أصدرت موسكو وواشنطن بيانا شددتا عبره على «مضاعفة جهودهما» من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في سوريا وتوسيع نطاق وقف الأعمال القتالية الهش، الذي دخل حيز التنفيذ في بعض المناطق السورية في 27 فبراير، ليشمل كل أنحاء البلاد.

ويعتبر المراقبون أن الدول الأوروبية وخاصة فرنسا وبريطانيا وألمانيا تشعر وكأنها أصبحت خارج نطاق الموضوع السوري، مما يدفعها إلى التكتل مع الدول الإقليمية أي الخليج وتركيا لتشكل قوة وازنة وضاغطة على الجانب الأميركي ليمارس دوره المطلوب في الضغط على موسكو وطهران لدفع الأسد إلى التجاوب مع القرارات الأممية بخصوص الهدنة وبدء المفاوضات بشكل جاد تمهيدا لبدء المرحلة الانتقالية.

واتهم وزير الخارجية الفرنسي جون مارك آيرولت نظام بشار الأسد بأنه سبب فشل المفاوضات وخرق الهدنة.

واعتبر آيرولت أن “اجتماع باريس تمهيد مهم لاجتماعات مجموعة العمل الدولية لدعم سوريا، والمقرر في السابع عشر من الشهر الحالي في فيينا، والمفترض أن تشارك فيه، أيضاً، إيران وروسيا حليفا نظام بشار الأسد”.

وتسعى المعارضة السورية ممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات إلى استثمار هذا الاجتماع لتحقيق دعم عربي أوروبي في إطار توسيع الهدنة لكامل سوريا واستمراريتها، بالاضافة إلى ضرورة فك الحصار وتوزيع المساعدات الإنسانية على المناطق المحاصرة.





Tags: محرر