Archived: عتاب محمود: (زنـوبـة) والضـابط العـلوي!

عتاب محمود: كلنا شركاء

سمعنا قصصاً كثيرة (أثناء حكم آل الأسد) عن  قيام بعض العلويين بتربية أطفالهم الصغار تربية طائفية, مشحونة ضد بقية السوريين,,,

تعطي هذه القصص انطباعاً قوياً بعدم وجود أناس معتدلين داخل أبناء الطائفة …

من جهتي ,

كنت وما زلت أكره التعميم, والدليل أنّه لدي العديد من الأصدقاء (العلويين) الرائعين …

في هذا الإطار,

لم أستغرب ما نشرته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن توزيع  مجموعة من زعماء من الطائفة العلوية وثيقة تطالب بتغيير علاقتها بالنظام …

ولكن, ورغم ذلك,

أرى أن يحظى موضوع الشحن الطائفي للأطفال, في سورية المستقبل, بأهمية خاصة, وذلك لأنّ المخاطر التي تنتج عنه, أكبر بكثير من أن يتم تجاهلها…

القصة التالية توضح ما أقصده,

تتحدث القصة,  التي حدثت أواسط التسعينيات, عن ضابط علوي (برتبة رائد) فرز أحد المجندين للعمل في أرضه الزراعية في الساحل.

ذات يوم, جاء أطفال ذلك الضابط  ليلعبوا في البستان,  

فسمعوا ذلك المجند يسأل مجنداً آخر إن كان يعرف تصليح الأحذية؛ كي يساعده في تصليح فردة الـ “زنوبة” التي انقطعت.

وحيث أنّ لفظ “زنوبة” من الألفاظ التي يلقنها بعض العلويين لأطفالهم كدليل (حسب اعتقادهم) على إهانة المسلمين السنّة للسيدة زينب (رحمها الله)؛

لذلك كان رد الأطفال متوقعاً؟؟؟

ملاحظة:

أنا (شخصياً) لم أجد أي دليل يربط بين الأسمين, بل على العكس فقد وجدت أهل مصر يطلقون تسمية: شبشب زنوبة (للشحاطة ذات الاصبع),

وشبشب خدوجة (للشحاطة بدون الاصبع), … الخ .

المهم:

قام الأطفال (عبر الهاتف) بإخبار والدهم (فوراً) بما سمعوه ؛؛؛؛؛؛؛

فتمّ استدعاء المجند (المسكين) لفرع الأمن العسكري, بتهمة التلفظ بألفاظ طائفية أمام  أطفال صغار …

واعتقل ذلك المجند, وتمّ تعذيبه, وتمّ إحضار (نفس الأطفال) ليشاهدوا بأنفسهم عملية التعذيب, كـ  رد اعتبار لهم.

بعد شهر, عاد ذلك المجند للكتيبة.  

كانت آثار التعذيب واضحة على كل شبر في جسده,,,,,

كما كانت آثار الحقد, والرغبة بالانتقام, واضحة في كل نفس يتنفسه…

بعدها, مضت عدة أسابيع,

وذات ليلة استيقظ المجندون في الكتيبة على صوت ذلك المجند  وهو يشتم نفس الضابط (بأبشع الشتائم) بعد أن صوّب الكلاشينكوف نحو  رأسه…

وكان الضابط منبطحاً على بطنه, وعارياً من كل ثيابه (بلا استثناء)…

كما كان ذلك الضابط خائفاً جداً, ويردد عبارة: “لا تقتلني, أبوس رجليك”,,,

حاول المجندون الاقتراب, إلا أنّ المجند رمى قنبلة يدوية باتجاههم, , فبقوا بعيدين (يتفرجون) …

بعدها, قام المجند بالتبول على فردة (شحاطة) من نوع “زنوبة”, كان قد وضعها أمام الضابط, ثم طلب منه وضعها في فمه …

تلكأ ذلك الضابط قليلاً, إلا أنّ ذلك المجند أصرّ على طلبه,

نفّذ   الضابط ذلك الأمر,,, قائلاً: شو ما بدك بعمل, بس لا تقتلني,,,,  

بعدها مباشرة, حاول أحد عناصر الانضباط  قتل ذلك المجند من مسافة بعيدة, ولكنه أخطأه,

استفز هذا التصرف المجند,, فأفرغ (فوراً) نحو عشرين طلقة في رأس الضابط, ثم انتحر…

الشيء الأكيد هو:

لو أنّ ذلك الضابط كان يعلم أنّ نهايته ستكون بهذا الشكل, لم يكن ليشحن أطفاله بخرافات من نوع “زنوبة “, أو يرسل ذلك المجند للأمن العسكري .

ولو كان ذلك المجند (المسكين) يعلم أنّ هناك رابطاً بين “الزنوبة” وبين السيدة زينب, لم يكن ليذكرها أساسأً أمام أطفال مشحونين طائفياً  إلى تلك الدرجة,,,

حمانا الله وإياكم من كل شرور الطائفية





Tags: محرر