on
Archived: بمشاركة سوريين..ندوة فكرية عن (الحروب في الشرق الأوسط) في هلنسكي
خاص:كلنا شركاء يستضيف المركز الثقافي الفنلندي “كايسا” في العاصمة هلنسكي ندوة فكرية عن الحروب في الشرق الأوسط في أيلول/ سبتمبر المقبل؛ يستضيف فيها ثلاث كتاب عرب صدرت لهم كتب تتناول الحرب؛ وهم الشاعر السوري خلف علي الخلف والروائي الفلسطيني عبّاد يحيى والشاعر الفلسطيني السوري رائد وحش. وتعقد الندوة تحت عنوان “نحن والحرب: المسار والمصير” ضمن الفعاليات الثقافية الموازية التي أطلقها المهرجان السينمائي الدولي الاسكندنافي الذي يقام في هلسنكي.وجاء في المنشور الإعلامي الذي وزعته إدارة المهرجان عن الندوة أن “خطورة الحرب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط أنها تكثّف كل أنواع الحروب دفعة واحدة، فنحن أمام الثورة إلى جانب حرب التحرر الوطني، والحرب الأهلية، والاحتلال، والحرب الدينية، والحرب الإقليمية، والحرب العالمية.”
نحن والحرب: المسار والمصير
هذه الحرب؛ التي تداخلت مع حياتنا اليومية؛ التي مدت يدها إلى كل شيء؛ العمران، الإنسان، طرق العيش، الجمادات والكائنات الحيّة؛ من الطبيعي أن تمد يدها الثقيلة إلى الثقافة العربية المعاصرة وتهدم مساحات واسعة منها؛ لتجعلها تقف عارية أمام مرآةٍ مهشمّةٍ، فترى عيوبها مضاعفةً، بينما تغيب جمالياتها في الوقت نفسه.
الحرب ليست أعمالاً عسكرية فحسب، وليست تحركاتٍ سياسية، هي في المآل الأخير خراب شامل، يولّد أشكالاً متطورة من التوحش، ويحوّل شعباً كاملاً إلى مهاجرين تائهين في أصقاع الأرض، ويفجّر الهويات الضيقة، ما يجعل الحياة نفسها فكرة مستحيلة.
خطورة الحرب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط أنها تكثّف كل أنواع الحروب دفعة واحدة، فنحن أمام الثورة إلى جانب حرب التحرر الوطني، والحرب الأهلية، والاحتلال، والحرب الدينية، والحرب الإقليمية، والحرب العالمية. وأمام كل هذا التعقيد، يبقى السؤال بسيطاً: إلى أين تأخذنا هذه الحربُ [الحروب] المتحدة المترابطة! وكيف عشنا ومازلنا نعيش هذه الحرب؟ وأي مصيرٍ ينتظر هؤلاء البشر في هذه البقعة المترامية الأطراف من الجغرافيا، بعد أن يهدأ سعار الحرب؟
لا يبدو أنّ هناك من مجيب أجدر من الثقافة، لأنها صاحبة مسؤولية أخلاقية بالدرجة الأولى، ولأنها دائماً تسرد الحكايا بأشكال فنية تنطلق من أصوات الضحايا، وأيضاً لأنها دوماً تأخد على عاتقها مهمة تطبيب الجروح العميقة التي تخلفها الحرب في الروح؛ وإعلاء شأن قيم التسامح والمساواة والعدالة والتحرر.
ضمن هذه الخريطة، ستسير مداخلات كلٍّ من الروائي الفلسطيني عبّاد يحيى، والشاعر السوري خلف علي الخلف، والشاعر الفلسطيني السوري رائد وحش، في الندوة التي سوف تتسائل عن علاقة هذه الحرب بالناس، والدمار الذي حدث للأشخاص والأمكنة وحتى الذاكرة، وعن مدى ترابط ما يحدث في الجغرافيا العربية، وعن الأفكار الملهمة والغائبة التي تحتاج إلى عمل لتعاد إلى المشهد العام المتصل بالناس، ومدى التغير المعرفي والنفسي، الذي حدث لمفهوم الكتابة ووظيفتها في ظل الحرب، من خلال الكتابات التي بدأت تأخذ منحى جديداً.
وهل ثمة فرصة لنجاة الثقافة والمنتج الأدبي والفني من سطوة الحرب، لتكون دليلا لمستقبل يتجاوز تركة الحاضر الثقيلة؟”
والجدير ذكره أن المهرجان السينمائي الدولي الاسكندنافي المقام في مدينة هلسنكي الفنلندية سينطلق في سبتمبر المقبل. وأطلق عدد من التظاهرات المرافقة للمهرجان منها تظاهرة الأفلام السورية “تظاهرة نبيل المالح ” وفاء لذكرى المخرج السوري الراحل “نبيل المالح” الذي توفي هذا العام. كما أطلق تظاهرة “موبايل سكيف” ‘ للأفلام القصيرة المصورة بالموبايلات. إضافة لعدد من النشاطات المرافقة.
وقد أعلنت إدارة المهرجان أن هذه الدورة تعنى بشكل خاص بالأفلام السينمائية التي تتناول كل ما يخص القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات. كما يرحب المهرجان الدولي الاسكندنافي بكافة المبادرات الخلاقة لصناع أفلام السينما المستقلة، على اختلاف أنواع الأفلام المقدمة للمهرجان.
ستوزع جوائز المهرجان على الأفلام الفائزة في المسابقات الرسمية في ختام المهرجان. وهي جائزة النوردك أورورا لأفضل فيلم روائي طويل، وأفضل فيلم روائي قصير، وأفضل فيلم وثائقي، وكذلك لأفضل فيلم للرسوم المتحركة.
كما يوزع المهرجان جوائز تقديرية وتكريمية : جائزة أفضل ممثل، جائزة أفضل ممثلة، جائزة أفضل مخرج.
Tags: محرر