on
Archived: نادية خلوف: بشار الأسد، والليكود
نادية خلوف: كلنا شركاء
قصّة عشق لا تنتهي. بدأت في عهد الأب، ورثها الابن، لو سمعتها “مش رح تقدر تسكر أذنيك” قصة حبّ سيد الوطن لحزب الليكود الإسرائيلي.
لا زال بشار الأسد يحلم بجائزة نوبل للسّلام، كان أحد أشد معارضي الأسد الأبّ لأنّه لم يرافق السّادات إلى إسرائيل كي يحصل على ثلث مبلغ الجائزة، لو فعلها واستعاد الجولان دون أن يعيد ثمنها لن يلعن روحه أحد، ويصبح بطلاً للسّلام.
في جلسة مع الأموات بواسطة الوسيط الرّوحاني قاسم سليماني بناء على طلب بشار. قام الأسد الأب بتهديد ابنه إن أتى على ذكر هذا الأمر. قال له عن طريق قاسم طبعاً: أنت تعرف أن مناحيم بيغن أرسل لي قبل أن يرى السادات منامه أن أشرّفهم بزيارة. قلت له: يا صديقي إنّي أحكم سورية ولبنان باسم العروبة، وفلسطين، والمقاومة. هل ترغب أن تقتلني سياسياً؟ من سيحمي حدودكم؟
“إنّ اللبيب من الإشارة يفهم، وهذا ما حدث بالضّبط مع بشّار . أرسل على الفور طلب انتساب لحزب الليكود” فرع سوريا”
لا شكّ أنّ أي طلب انتساب يلزمه تزكيّة. طلب الأسد من نتنياهو تزكيته. رفض طلب انتساب الأسد برمّته. جاء الرفض مسبّباً :
“بما أنّه لا يلزمنا حضرتكم في حزب الليكود لأسباب كثيرة منها:
عقلك لا يستوعب الديموقراطية ، ولا يمكن أن تكون إلا دكتاتوراً وهذا خطر على دولة إسرائيل. تعوّدنا على الدّيموقراطية ، نحن نحتاج الدّكتاتوريين ولا نحبّهم. ابق في مكانك يا سيادة الرّئيس تخدم القضّية أكثر، ثم إنّ طلبات كثيرة أتت للحزب ، كلّها سوف ينظر فبها عندما يحين دورها. لدينا ملايين الطلبات من مصر، ومن سوريّة ، والعراق، وتركية، ومن القوميات المختلفة في المناطق التي تحكمونها بالبراميل. ومن رؤساء عرب وغير عرب. عملنا وكالة عنّا للانتساب إلى أحزاب بديلة ” نسخة عربية دكتاتورية” فحزبنا داخل إسرائيل يؤمن بالتّعددية الدّيموقراطية، أمّا أنتم فالديمقراطية تسبب لكم قولنجاً معويّاً ، ونحن ندعم المعارضات المعتدلة، والوطنية، والمسلّحة، لكن في هذه المرّة عليّ أن أهدّد. لا تقترب من دولة إسرائيل ولا أحزابها. إسرائيل أفضل من أيّة دولة أوروبيّة يلجأ لها السّوريون، ولو فتحت الدّول العربية حدودها للسوريين لفعلنا. هم شعب محبّ للعمل يمكنه أن ينهض باقتصادنا، ونحن دولة قانون نحمي الجميع.
قد تقول: أنتم تقتلون الفلسطينيين. لا. حبيبي بشار. نحن نقتل الإرهابيين خارج إسرائيل في غزة مثلاً مثلكم تماماً، ندافع عن دولة إسرائيل . أنتم تقتلون الفلسطينيين لأنّهم إرهابيون أيضاً، تحاربون الإرهاب وتعتقدون أن الشعب السوري إرهابي. أنتم أحرار في القتل، ولستم أحراراً في الانتساب إلى أحزابنا.
إذا أردت يا بشار أن تسأل عنّا فانظر إلى الرّفاه في المجتمع الإسرائيلي.
نحن شعب مرفّه تعوّد على الحرّية . وهذا سرّ قوتنا. لدينا حريّة من كلّ الأنواع، وبخاصة حريّة الاقتصاد. قد يكون البنك الذي ترسل له أموالك التي تبيضّها عن طريق بعض المعارضة هي أحد بنوك الإسرائيليين، وعندما يرغبون في فضح قصّتك سوف يفعلون”
أرسل بشار الشّكر إلى نتنياهو عن طريق سيد المقاومة.
وهيك صارت القضيّة دبس وطحين.
Tags: محرر