on
Archived: بنان الحسن: ياسيدي الرئيس… عبونا بالكيس
بنان الحسن: كلنا شركاء
من الجيد أن النظام يعرف مؤيديه جيداً ويفهم طبيعة تفكيرهم وإلا ما كرر نفس العمليات الأمنية في مناطق مؤيديه -إن افترضنا أنه هو منفذ العملية- بهذه الصورة المكررة المملة وهي عبارة عن تفجيرات بأماكن عامة وتجمعات كبيرة مثل منطقة الحافلات العامة فقد سبق أن وقعت عدة تفجيرات في مدينة اللاذقية استهدفت نفس المكان الذي يعد مصدر رزق كبير للطبقة الفقيرة من علويي الساحل .
ومن خلال تصفح بسيط لصفحات مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لهم تلاحظ التخبط الكبير في تحديد هوية (الداعشي) الذي نفذ التفجيرات المروعة بحسب تعبيرهم، وترواحت تنفيسات غضبهم بين الهجوم على مخيمات نازحي طرطوس والتعرض لهم بالضرب وبين دعوات لطرد المنقبات من الأماكن العامة ونبذ النقاب وكعادتهم يتطرقون للأمور الثانوية مجانبين حقيقة من يكون فعلاً خلف هذه التفجيرات الكبيرة والضخمة.
لست في هذا المقال أبحث عن الفاعل بقدر ما يلفت انتباهنا هو تعامل مؤيدي النظام مع التفجيرات بطريقة ساذجة تفتقر إلى أقل درجات الحس الخبري الصحيح، فلا تكاد تنشر صورة عن رجل يمسك بسلاحه حتى يتم تداولها على إنه الإرهابي المنتحر ووصل بهم الأمر لنشر صور فتيات محجبات على أنهن الانتحاريات المنفذات.
ومن اللافت للنظر حالات اختفاء غريبة حدثت في مستشفى جبلة منهم لممرضات وانتشرت بكثرة صور المفقودين الأحياء السلميين بعد حادثة التفجير تلك، ما أرسل علامات استفهام كبيرة حول ظروف اختفائهم حتى استغاث أهالي جبلة وطرطوس بروح (السيد الرئيس حافظ الأسد) مرددين “وينك يا سيدي الرئيس، تعى شوف عبونا بالكيس) في إشارة إلى الكم الهائل من الأشلاء البشرية الموجودة في مكان التفجيرات التي راح ضحيتها العشرات.
يغيب عن مؤيدي النظام القاعدة المخابراتية التي تتبعها غالبية الدول فالتفجيرات عندما تكون في أماكن عامة ومحلات تابعة للشعب فهي من تنظيم الدولة نفسها للفت السياسات الدولية إليها وخاصة مع تزامن عودة المفاوضات مع المعارضة السورية ولفت النظر لتعرض نظامهم للإرهاب الدولي، أما عندما يكون التفجير بمنطقة حكومية أو مبنى مخابرات فتكون جهة خارجية تريد تحجيم الدولة ذاتها والمتتبع لسلسة التفجيرات في منطقة الساحل أتى معظمها في مكان تجمعات لمواطنين يكدحون للحاق لرزقهم الذي تناثر مع دمائهم لتبقى تلك العصا الغليظة مسلطة على ظهروهم وبين ظهرانيهم كلما علت في ساحاتهم حاملي نعوش موتاهم في الساحل حتى يزيد ولاءهم لنظام يحنون لماضيه المتمثل بحافظ الأسد الذي كان ماسكا زمام الأمور بيد من نار وحديد فهل تغيرت نظرتهم تلك فعلا لسيدهم الشاب؟.
اقرأ:
جثث قتلى الزارة مقابل مختطفي خنيفس في صفقة تبادل
Tags: محرر