on
Archived: في ذكرى اختطافه… مصيرٌ مجهولٌ للمقدم حسين هرموش مؤسس لواء الضباط الأحرار
عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء
“اللهم فك أسره، اللهم ارحمه”، دعاء يبدو غريباً للوهلة الأولى، ولكنّ الواقع فرض هذا الدعاء لمؤسس لواء الضباط الأحرار، أول تشكيل عسكري في الثورة السورية، المقدم حسين هرموش، الذي انشقّ عن النظام قبل خمس سنوات، في (9 حزيران/يونيو) من العام 2011، وما يزال مصيره مجهولاً بعد اختطافه من قبل خلايا النظام في تركيا.
“حسين مصطفى هرموش” ابن قرية ابلين في جبل الزاوية بريف إدلب، والمولود في العام 1972، وصاحب السّيرة الحسنة في مجتمعه وحتى في قطعته العسكريّة، حصل على شهادة الثانوية في عام 1990 بتفوّق، وكان بمجموع /204/ بعد طي درجة مادة التربية الإسلاميّة.
دخل كلية الهندسة المدنية وداوم فيها لمدة شهرين، وكان قد سجل في دورة مهندسين حربيين، ليتم قبوله فيما بعد في هذه الدورة، لصالح الجيش السوري آنذاك، فدرس لمدة عام في أكاديمية الأسد للهندسة العسكريّة، وبعدها تم إيفاده إلى روسيا من أجل دراسة الهندسة الإنشائية، وآخر رتبة حصل عليها الهرموش هي رتبة مقدم، وهو من مرتبات الفرقة الحادية عشر التّابعة للجيش السوري.
أعلن المقدم “حسين مصطفى الهرموش” انشقاقه عن النظام في بدايات الثورة السورية، وكان ذلك في التاسع من شهر حزيران من العام 2011، بعد انطلاق الثورة بشهور قليلة، وكان أول الضباط المنشقين عن النظام.
وقال الهرموش في تسجيل مصور إن سبب انشقاقه هو قتل المتظاهرين في كل أنحاء سوريا من قبل عناصر الأمن التابعين للنظام، وتكليف الجيش بمهمة مداهمة المدن والقرى.
أسس الهرموش بعد انشقاقه لواء الضباط الأحرار، ويضم عدداً من المنشقّين عن النظام من الضباط والجنود.
وقالت زوجة الهرموش “غفران حجازي” في لقاء مع قناة “سي إن إن” العربية إن زوجها خرج صباح ذلك اليوم من مخيم اللاجئين السوريين في تركيا من أجل شراء بعض الحاجيات، وكان ضمن ذلك لقاء مع رجل غامض كان يعده بتأمين السلاح، يعتقد بأنه رجل استخبارات تركي، ليختفي الهرموش منذ ذلك الحين، وكان الهرموش يتنقل بين الأراضي السورية والأراضي التركية في تلك الفترة.
ونفى وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلوا أن تكون المخابرات التركية وراء تسليم الهرموش للنظام السوري.
وبحسب شهادة مقربين منه فإن عملية اختطافه تمت من قبل عصابات تابعة للنظام السوري في مدينة أنطاكيا الحدودية في تركيا، وتم نقله إلى سوريا تهريباً عبر الحدود.
وظهر الهرموش بعدها على شاشة التلفزيون السوري بعد أسبوعين من اختفائه، ونفى دعمه للمعارضة في لقاء مسجل على قناة التلفزيون السوري.
وعلى الرغم من خروج مئات المعتقلين من سجون النظام خلال سنوات الثورة، إلاّ أنّ مصير المقدم الهرموش، لا يزال غامضاً، ولم يستطع أحد الحصول على أية معلومات عن مكان سجنه وظروفه، ولا حتى إن كان على قيد الحياة.
بالألم والأمل تمر ذكرى اختطاف الهرموش، صعبة على ذويه والذين لم يصلهم خبر يؤكد أو ينفي موته، وعلى الرغم من عشرات صفقات التبادل بين كتائب الثوار وقوات النظام، والتي شملت ضباطاً تابعين للنظام برتب عالية، إلا أن أياً من تلك الصفقات لم تشمل الهرموش.
اقرأ:
إدلب تستعد لرمضان بمزيدٍ من المجازر
Tags: محرر