on
Archived: أهالي دير الزور خارج حسابات سوريا الموحدة
دير الزور – نصر القاسم: كلنا شركاء
إذا كان نظام بشار الأسد يدعي بقتاله لـ “الإرهاب” أنه يريد المحافظة على وحدة سوريا وشعبها، وإذا كانت ميليشيات (سوريا الديمقراطية) تدعي ضم العرب والكرد والمسيح وجميع طوائف المجتمع تحت لوائها، وتقاتل من أجل وحدة سوريا، وإذا كان تنظيم “داعش” لا يريد سوريا إلا موحدة ضمن ما يسميه دولة الإسلام، فلماذا أهالي دير الزور لا مكان لهم ضمن سوريا؟ أليسوا جزءاً لا يتجزأ من وحدة الأراضي السورية؟
ممنوعون من عبور مناطق الأكراد إلا بكفلاء أكراد
“مروة” طالبة جامعية تدرس في كلية الآداب قسم اللغة العربية، قالت لـ “كلنا شركاء” إنها وبعد العديد من المحاولات استطاعت الخروج من مناطق سيطرة تنظيم “داعش” في دير الزور ذهاباً إلى الرقة لتصل عن طريق أقربائها لطرقات غير نظامية، وهربوا من أعين التنظيم لتصل منطقة مبروكة التابع لرأس العين في محافظة الحسكة، ليتم إيقافها أكثر من 15 يوماً هي وأخواتها ووالدتها المسنة، وبالرغم من أنها طالبة جامعية ويمكنها العبور من أجل متابعة دراستها في مدينة الحسكة، ورغم جميع المحاولات، لم يُسمح لها بدخول مدينة الحسكة، حيث اشترط عليها قائد الحاجز المتواجد في منطقة مبروكة أن تحظر كفالة من كفيلين أكراد أو سند إقامة، أو ستبقى مكانها إلى إشعار آخر لتعود أدراجنا من حيث أتت.
كما أكد “كمال عبد الباقي” موظف في مديرية الزراعة، في حديث لـ “كلنا شركاء” أنه وبعد مشقة طويلة استطاع وصول مبروكة، ولكن ذكر لنا أن عناصر يتبعون لقوات كردية يضعون شعاراً على الكنف باللون الأصفر مكتوب عليه (YPG) وعلى الكتف الآخر صورة لـ “عبد الله أوجلان”، منعوه من دخول المدينة لأنه من مدينة دير الزور، وليس من أبناء المنطقة (الحسكة أو القامشلي).
وأضاف: “وطلبوا منا تأمين كفلاء أكراد وإلا لن يسمح لنا بالعبور، مما اضطرنا بعد مدة أقمناها في إحدى مدارس مبروكة مدة شهر ونصف للعودة إلى مدينة دير الزور، فمبروكة لم تكن مبروكة على أهالي دير الزور، وليس مبارك لهم فيها”.
ممنوعون من دخول مناطق النظام دون كفيل
زوجة أبو عبد الله الذي تم توقيفه في مخيم قرب مدينة السويداء بعد سفره مع مجموعة من أبناء مدينة البوكمال وأهالي مدينة دير الزور إلى دمشق، لعبورهم طريقاً ترابياً غير نظامي ليصلوا مدينة دمشق، بسبب إغلاق الطريق لأكثر من مرة من قبل عناصر تنظيم “داعش” أو عناصر قوات النظام، قالت لـ “كلنا شركاء” إنه تم احتجاز زوجها ورفاقه وتجميعهم في مخيم قريب من مدينة السويداء ولا يسمح لهم بمغادرته ربما لأنهم من أهالي دير الزور.
وأكد بعض أهالي النازحين من دير الزور إلى مدينة دمشق منع قوات النظام للنازحين القادمين من دير الزور إلى دمشق دخول المدينة، واكتفى النظام باحتجازهم في مخيمات بالقرب من مدينة الضمير، والسماح فقط لمن يحمل تأشيرة طيران تخوله مغادرة البلد بدخول دمشق.
ممنوعون من الخروج من مناطق (داعش) دون دورة شرعية
وبدوره تنظيم “داعش” منع أهالي دير الزور من المغادرة والسفر خارج حدوده الإدارية، وخصوصاً إلى مناطق المعارضة التي يسيطر عليها الجيش الحر، ويسمح لبعضهم ولكن بعد اتباعهم لدورة شرعية وموافقة من قبل أمير الشرطة الإسلامية.
وبذلك يخرج أهالي دير الزور من حسابات سوريا الموحدة، ويثبت للعالم ولمنظمات حقوق الإنسان كذب النظام ومليشيات (PYD) وتنظيم “داعش”، ومأساة أهالي دير الزور الذين قدّموا كل ما استطاعوا في هذه الثورة.
اقرأ:
مقتل ثلاثة محاسبين نفطيين في تنظيم (داعش) بدير الزور
Tags: محرر