Archived: بسام العمادي: اعتذار أم اسف تركي؟

بسام العمادي: كلنا شركاء

ثار جدل ولغط حول ماإذا كان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قدم اعتذارا لروسيا على اسقاط الطائرة الروسية أم لا، وقد أوردت الوكالات التركية أن أردوغان قد أرسل رسالة إلى بوتين عبر فيها عن اسفه:وقد قال أردوغان في حفلة افطار أمس مايلي: “لقد أعربت في رسالتي التي بعثتها إلى السيد بوتين، عن حزني للحادث (إسقاط الطائرة الروسية).

لكن الكرملن أصدر بيانا ذكر فيه أن أردوغان قدم اعتذارا لروسيا عن اسقاط الطائرة. وهذا هو سبب اللغط. فروسيا اعتبرت اسف اردوغان اعتذارا، ولكن في التعامل الدولي والدبلوماسي الفرق كبير بين الأسف والاعتذار.

فالأول تعبير عن شعور، أما الثاني فموقف سياسي له تبعات كالتعويض المادي والمعنوي وغير ذلك. وماقاله أردوغان لايصل إلى الموقف السياسي بل شعور شخصي لفقدان حياة الطيار، وهذا لايشكل موقف للدولة التركية حتى ولو ان رئيسها عبر عن اسفه وبالتالي لايترتب عليه أية تبعات قانونية ولاسياسية.

أما الاعتذار فبعكس ذلك تماما وتترتب عليه تبعات قانونية وسياسية وربما تصل لمحاكمات وغير ذلك. ويبدو أن المسألة للروس كما هي لدينا نحن في فهمنا للغة العربية. فقد تعودنا أنه عندما يقول أحدهم “آسف” فهذا يعني أنه قدم اعتذارا عن فعل أو قول ما، ولكن في الانكليزية وغيرها كلمتان : sorry ,وهي تعني أسف ولاتتضمن الاعتذار، أما كلمة apologize فتتضمن الاعتذار ولا تعني بالضرورة الأسف.





Tags: محرر