Archived: عام على معركة البركان الثائر.. والزبداني هدية بشار الأسد لحزب الله

رصد: كلنا شركاء

مرّ العام الأول على معركة الزبداني التي أسميت “البركان الثائر”، التي نشبت في الثاني من شهر تموز/يوليو من العام الماضي، وبدأها الثوار بتحرير حواجز الجبل الغربي وانتهت بهدنة مؤقتة “هدنة الزبداني-الفوعة”.

وبحسب مجلة (أوكسجين)، فقد استمرت المعركة قرابة الثلاثة أشهر من الصدّ والردّ سطر فيها ثلّة من الرجال المقاتلين في الزبداني من أبنائها فقط ملاحم بطولة بصمودهم تحت القصف الجوي والقذائف المدفعية فكانت المعركة بين أبناء الأرض “ثوار الزبداني” وبين نظام بشار الأسد والمليشيات المناصرة له (حزب الله-ايران – مليشيا الدفاع الوطني من اللجان وغيرها ..) تكبد النظام فيها خسائر كبيرة وتلقى الحزب ضربات موجعة الا أن الزبداني قدمت عشرات الشهداء والجرحى.

في احصاء صدر في وقتها عن مكتب الاحصاء والتوثيق في مدينة الزبداني جاء فيه “أسقط النظام على الزبداني 2177 برميلاً متفجراً، 8براميل تحوي مادة النابلم الحارقة، 15 حاوية متفجرة كل حاوية تساوي برميلين، 300 صاروخ أرض أرض وعشرات الالاف من القذائف، 70 صاروخ فراغي خلّفت دمار تام في البنى التحتية والفوقية والمرافق والخدمات والمنازل 100% بالاضافة ل 271 شهيداً و420 جريحاً بإصابات بين المتوسطة والخطرة”.

انتهت المعركة أو توقفت بهدنة أبرمت بين أحرار الشام وهي الجهة التي تفاوض عن الزبداني، وبين الوفد الإيراني الذي تسلم زمام الأمور من النظام وفاوض باسمه وباسم كفريا والفوعة البلدتين الشيعيتين المواليتين للنظام وهذه الهدنة تم إبرامها ببنود مبهمة في 21/9/2015 تم الافصاح عن بعضها ومنها وقف إطلاق النار في الزبداني ومضايا وإجلاء الجرحى منها وادخال المساعدات الغذائية لكل من الزبداني ومضايا ونفس البنود تطبق على كفريا والفوعة بإدلب، وأعطيت مدة ستة شهور لإتمام تنفيذ البنود وأنها هدنة قابلة للتجديد، تحت رعاية جيش الفتح الذي يحاصر كلّاً من كفريا والفوعة.

اليوم وبعد تطبيق البنود الأولى الثلاث وقف اطلاق النار رغم الخروقات الكثيرة التي حدثت، اجلاء الجرحى من الزبداني ومضايا، وادخال المساعدات الغذائية عدة مرات ، بدأ الترويج لإخلاء الزبداني “تفريغها” تماماً من المقاتلين الذين لا يتجاوز عددهم 150 مقاتلاً سيبدأ التنفيذ خلال الأيام المقبلة والوجهة اما الجبل الشرقي أو إدلب وحتى اليوم لم يصدر بيان من المجلس المحلي أو جيش الفتح في ادلب حول الموضوع.

انتهت معركة الزبداني كما أرادها النظام بالقضاء على ثورتها وهدمها وتدميرها فدمر 80% منها تحت البراميل المتفجرة وما تبقى تم نهبه وسرقته ثم تفجيره وبسط حزب الله سيطرته على الزبداني بشكل شبه كامل وحرق سهلها ولم تسلم الأشجار والأحراج من قطعها وبيعها حطباً في الشتاء بينما عمد النظام الى تهجير أهالي الزبداني وزجهم في مضايا وتجويعهم وحصارهم وقطع كل مستلزمات الحياة عنهم.

وتساءل تقرير المجلة إن كان النظام وحزب الله يعدان هذه المعركة منتصرة بالنسبة لهم، وأجاب على هذا التساؤل بأنهم بالطبع يعدون ذلك نصراً عظيماً فالهدف الأسمى لديهم بإفراغ الزبداني وتسليمها لحزب الله كهدية أو عربون محبة من النظام للمليشيا التي ساندته وشاعت بالفترة الأخيرة محاولات من منظمات المجتمع المدني لإعادة المدنيين المهجرين الى الزبداني بشروط حزب الله وأهمها خروج المقاتلين وتدمير السلاح الثقيل وإعادة محاكمة المعتقلين والسماح ببناء حُسينيات لنشر التشيع  واستملاك عقارات الزبدانيين ممن شاركوا بالمعارك وتلطخت اياديهم بالدماء، هذه  هي بعض الشروط المسربة من اتفاقيات لم تجلب للزبداني سوى الخسران أكثر، فإلى متى ستبقى الزبداني تتأرجح بين الهدن والاتفاقيات ؟سؤال برسم الاجابة من المنظمات الانسانية والأمم المتحدة وممن تبقى بداخله ضمير.

اقرأ:

ما هي مواقع النظام التي استهدفها القصفٌ الإسرائيلي؟





Tags: محرر