on
Archived: مراسل إذاعة (شام إف إم) الموالية : بلد كلها شبيحة
صفوان أحمد: كلنا شركاء
تعرض الصحفي ماهر المونس، مراسل إذاعة (شام إف إم) الموالية للنظام يوم أمس الإثنين (11 تموز/يوليو) للضرب من قبل سائق سيارة أجرة مسلّح، وسط العاصمة دمشق، وعلى بعد 20 متراً من حاجزٍ لقوات النظام.
وروى “المونس” ما جرى معه في تدوينة له على حسابه في “فيسبوك”، فبدأها بثلاث كلمات: “بلد كلها شبيحة”، في جرأة غير معهودة من صحافي موالي للنظام ووسط مناطق سيطرته، وأكمل قائلاً: “من طلعة الإسكان لوزارة الإعلام على أوتوستراد المزة، أقل من 2 كم، طلب شوفير التكسي 500 ليرة، ما رضيت أعطيه، بينزل بعبّيني ضرب وبيلحشني بالشارع وبيمشي”.
وأردف مستنكراً موقف الناس المتفرجين، وموقف حاجز قوات النظام الذي لا يبعد عن موقع الحادثة أكثر من 20 متراً: “والناس عم تتفرج على بعد عشرين متر من الحاجز، الشوفير أد اللوح، ولابس بدلة ومعه مسدس، وبقله إني صحفي بقلي روح خرّيها”.
وأكد الصحافي في تدوينته عزمه على ترك البلد بعد تعرضه لهذه الحادثة، فقال: “لسه عم تسألوا الناس ليش عم تسافر؟ وليش عم تهرب؟ هي البلد، شوفو كيف صارت يلي لسه مغمض عيونو ومو شايف، وهي القصة بنص الشام وقبل شوي، والله يلعن يلي بيقدر يسافر وما يسافر”.
هذه الجرأة الغير معهودة في مناطق تسيطر عليها ميليشيات وعصابات موالية للنظام، من صحفي محسوب على النظام، لم تدم أكثر من 3 ساعات، ليقوم “المونس” بتعديل تدوينته، فيحذف منها أول ثلاث كلمات “بلد كلها شبيحة”، ويحذف منها تأكيده على مغادرة البلد، ويردف تدوينته بتدوينة أخرى يؤكد فيها عدم مغادرته البلد ومبرراً سبب حذفه لجزء من تدوينته السابقة بأنه كان منفعلا.
وقال في تدوينته الجديدة: “يمكن كنت منفعل ووصلني كتير عتب على قصة السفر، لاحكيلكن بصراحة، لو بقدر اتحمل العيشة برا سوريا كنت سافرت من زمان، وما حدا إلو منيّة بهاد الموضوع، بتفهم أسباب كل يلي سافروا، بس رغم كلشي نيالو يلي لسه عايش هون، لأن شفت بعني رفقاتي يلي سافروا وطلعوا شو عم يحكوا هلأ، بصراحة أكتر بعد ما شفت التضامن يلي صار معي، حابب قول البلد لسه فيها خير”.
واكتفى “المونس” بتسليم قضيته لمخفر للشرطة، متخوفاً من أن تكون نهايته على يد سائق سيارة أجرة مسلح، فقال: “عموماً رح روح بالقصة للأخير، كتبت ضبط بالمخفر وحنتابع الكاميرات لنشوف إذا فينا نجيب رقم السيارة، ان شاء الله يطلع منها شي، مو كرمالي بس، كرمال ما تتكرر هي القصة، ومتل ما بطالب بحقي بطالب بحق غيري”.
وختم تدوينته بملاحظتين: “ملاحظة: أنا ولا مرة تصاوبت بالحرب، بس خايف تكون آخرتي على إيدين شوفير تكسي، ملاحظة تانية: ما عطيتو للشوفير الخمسمية ليرة”.
“ماهر المونس” من مواليد دمشق 1989، تخرّج من جامعة دمشق كلية الإعلام عام 2011، بدأ مسيرته الإعلامية كمنسق في “المركز السوري للتوثيق”، ثم انتقل للعمل في إذاعة “شام إف إم” عام 2012، وعمل لصالح عدة قنوات عربية وعالمية.
اقرأ:
استلام الحوالات يتوقف بدمشق في انتظار حاكم (المركزي) الجديد
Tags: محرر