Archived: في ذكرى حرب تموز… حزب الله يرد الجميل للزبداني ومضايا

نور أحمد: كلنا شركاء

تمر الذكرى العاشرة لحرب تموز تلك الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان في 12 تموز من عام 2006؛ مما اضطر بعض اللبنانيون وخاصة موالي حزب الله في الجنوب إلى النزوح إلى سوريا والبلدات الحدودية منها الزبداني والقصير ويبرود وصولاً الى دمشق.

لم يأوِ النازحون من اللبنانيين إلى المخيمات وإلى الجرود والأماكن الخالية بل إلى البيوت وفي أسوأ الاحتمالات الى المدارس والمعسكرات المجهزة ببطانيات نظيفة وفرشات اسفنجية جديدة تم توزيعها وتجهيز الأماكن بكافة وسائل الراحة للفارين من الحرب.

يذكر شباب من الزبداني في حديث لهم عن ذكرى تلك الأيام فيقول أحمد (28 عام ) “كنت مع بعض الأصدقاء مرابطاً عند معبر المصنع أوزع زجاجات الحليب للأطفال ويحمل صديقي فوط الأطفال وآخر زجاجات المياه الباردة.. بينما بقي آخرون يجهزون معسكر الطلائع وآخرون  من أهالي الزبداني يجهزون منازلهم لاستقبال من تصلهم بهم صلات القربى من اللبنانيين” استقبلت الزبداني حسب مايذكر بعض أهاليها مايقارب ستة آلاف عائلة لوحدها .

في كل ذكرى لحرب تموز يتذكر الزبدانيون ماحل بهم وكيف ردّ اللبنانيون الجميل وخاصة الشيعة وحزب الله، الذين قدموا إلى سوريا لمؤازرة النظام ففتكوا بمن حواهم وآواهم ونصرهم وعاملهم معاملة الأخ والقريب وفتح منزله لاستقبالهم.

هكذا يرد الجميل يا حزب الله!

الزبداني لها الفضل والجميل على من نزح إليها ولجأ، فجاء حزب الله اليها منذ 2011 ليرد الجميل بعتاده وعدّته التي كان قد أعدها لاسرائيل. قدم حاملاً بجعبته الموت والجوع وسياسة التجويع والحصار لأكرم مدينتين حضنت واحتوت أهاليهم الفارين من هول الحرب وعدوّ مشترك لهم. فاستبدلت الورود بالبارود والطعام والحليب بالتجويع والبيوت الآمنة بالخراب والدمار.

أم مهند (45 عاما) سيدة من الزبداني ذات كرم وجود، استقبلت أقارب لها من لبنان في منزلها الصغير واحتوت ثلاث عائلات منهم، ولكن ضيق الحال دفعها لبيع مصاغها من الذهب لتستطيع اعالة من لجأ اليها، تقول في حديث لـ “كلنا شركاء”: استقبلت ثلاث عائلات إحداهم من أقربائي وآخرون من معارفهم أكلنا معاً وسهرنا معاً وكأننا أهل وأخوة .. حاولت قدر المستطاع أن لا يحتاجوا شيئاً.

أم مهند اليوم لاجئة في ألمانيا لم تستطع البقاء طويلاً في لبنان لأن الأحوال ضاقت بهم على حد قولها، تردف قائلة: “ولكن عندما لجأنا اليهم لم يعاملونا بالمثل .. رغم أننا لم نطلب سوى أن نبيت بشقق للإيجار وعمل يكفينا السؤال.. لم نستطع البقاء طويلاً فغادرناها فارين الى بلد آخر.. وتركنا بلدنا للغريب يعيث بها فساداً فحرق سهلها الذي أطعمهم وقتلوا من أضافهم وهدموا ودمروا البيوت التي آوتهم يوماً ما”.

بعض العائلات ردت الجميل لمن ساعدهم وآواهم، ولكن كثيرين منهم أرسلوا أبناءهم للقتال في سوريا وقتل من كان لهم الأخ والمضيف ورحّلوا أهل مضايا والزبداني وجوّعوهم وحاصروهم ومنعوا عنهم كل مقومات الحياة حتى قضى 183 فرداً منهم جوعاً وقنصاً ومرضاً. فهل هذا هو ردّ الجميل؟

اقرأ:

بينهم 5 أطفال… 36 لاجئاً فلسطينياً سورياً قضوا في شهر حزيران

 





Tags: محرر