on
Archived: المهندسة لمى الزعبي: سرطان التخوين يفتك بنا
المهندسة لمى الزعبي: كلنا شركاء
لم أكن اعلم مدى درجة التأثير السلبي السرطاني الذي تركه نظام البعث الاسدي فينا. فعلى مدى السنوات الخمسين الماضية تقريبا عاش الشعب السوري في أجواء مخابراتية بكل معنى الكلمة فيها كلٌّ يتجسس على الآخر ويكتب التقارير فيه.
المخابرات تقوم بالإعتقالات والتعذيب والخطف. هذه كانت مخاوف ويوميات شعبنا الى جانب العمل المجهد للحصول على لقمة العيش. والآن مع انطلاق ثورتنا ورغم ان الكثير بدأ يشعر بنوع من الحرية الجسدية إلا أنهم ما زالوا حبيسي عقلية النظام السلطوي الديكتاتوري فما زالوا يفكرون و يتصرفون بنفس عقلية وطريقة النظام الذي اضطهدهم.
فالتخوين هو شعار ثورتنا وشعبنا للأسف. كلا منا ينتقد الآخر ويخوّن الآخر وكلّ منا يفهم أكثر من غيره بل هو الذي يفهم وغيره لا يفهم!…
الحقيقة أن الجميع حتى الذين خرجوا من سوريا مثقفين كانوا أم لا علمانيين كانوا أم متدينين خرجوا جسديا من تحت ربقة النظام لكنهم لم يستطيعوا إخراج أُسلوب نظام الاسد من عقولهم. مازالوا عبيد لهذه العقلية المدمرة التي زرعها فيهم هذا النظام المخابراتي الديكتاتوري.
كيف لثورتنا أن تنتصر وكلنا يتّهم الآخر و يتسرع بالحكم عليه دون أي دليل… بالضبط كما فعلت و تفعل محاكم الاسد بِنَا. كيف نستطيع إخراج هذا السرطان من داخلنا؟ إذا لم نستطع ذلك يكون الأسد قد انتصر علينا لا سمح الله.
أيها السوري الوطني يا من حررت جسدك من سرطان البعث والأسد: حرر عقلك وروحك منه قبل فوات الأوان من أجلنا ومن أجل أن نقدّم لأبنائنا والأجيال القادمة سورية الحرّة الحديثة المنفتحة على كل مكوناتها. نحن كلنا مسؤولون عن بلدنا سورية خيراً أو شراً… فلنجعله خيراً
اقرأ:
لمى الزعبي: علمانيو الثورة السورية والطابع الاسلامي لهاTags: محرر