Archived: السفير بسام العمادي: لم يعد في الأمر سر

السفير بسام العمادي: كلنا شركاء

بعد الانقلاب الفاشل في تركيا، وبعد اعتراف معارضين خارقين وآخرين خرقاء بأن أمريكا ضحكت عليهم، ومانراه من قصف تليه مطالبات أجنبية من السوريين مدنيين وثوار بالخروج من مدنهم وقراهم، وقمم عربية تتجاهل عمليا ما يحدث في سورية، ولايخرج عنها فعل واحد يغطي عورة عجز وتبعية من اجتمعوا، وتصريحات جوفاء عن هزيمة بشار عسكريا او سياسيا، وغير ذلك من الكلام الذي لم ينقذ شيخا في آخر حياته، ولا امرآة ترملت، ولا طفل تيتم، وأحداث أخرى لاينتهي سردها تثبت تآمر العالم على الثورة السورية.

من المؤكد أنه لم يبق لأحد شك بأن الجميع خطط ويعمل لهزيمة الشعب السوري بأجمعه وليس الثورة فقط، لماذا ؟؟؟ لأن سورية فريدة في حالتها، فهي الخيط الذي يجمع حبات المسبحة، فإذا انتصر الشعب السوري على النظام الذي زرعته قوى الشر لإبقاء سورية تحت سيطرها، فستتبعه ثورات وانتصارات أخرى في هذا الجزء من العالم الذي يخافون صحوته من سبات طال أمده، لأن هذا سيهدد بقيام قوة أثبتت في الماضي قدرتها على الانتشار في جزء كبير من العالم، بل وهددت وجودهم، ولا تزال تحمل عقيدة وايديولوجية قادرة على منافسة نظامهم وعقيدتهم التي بدأت بالتفكك وإثبات فشلها من خلال تجميع الثروة والنفوذ والقوة في أيد فئة قليلة من المتحكمين بالعالم.

وإلا ما معنى أن يصمت العالم على نظام دكتاتور وجروه لعشرات السنين، ثم يقوم فورا بعديده وقضيضه للوقوف مع هذا النظام في وجه هذا الشعب، وحتى منعه من الحصول على ما يدافع به عن نفسه في وجه مجازر وجرائم حرب لم ير التاريخ لها مثيلا، ولإفساد من شاركوا مخلصين في ثورته، واغتيال معظم قادته الثوريين، وتشويه سمعة الوطنيين الصادقين، واستبعاد القادرين من الضباط والتكنوقراط وذوي الخبرة على التعامل مع هذا الوضع، وتسليم الصدراة والقيادة لمهرجين فاسدين ؟؟؟؟

مع ذلك فمن المؤكد أن هذا يجري لأمر أكبر من ذلك كله، أمر يجري بإرادة ربانية لتكون الهزيمة لجميع هؤلاء بالرغم من كل ما رصدوه لتنفيذ خططهم. فلا خيار أمام الشعب السوري سوى الاستمرار، وبالرغم من إعادة احتلالهم لبعض ما سبق تحريره، فإنه لايمكنهم إعادة احتلال نفوس الشعب الذي تحرر من الخوف والخنوع، ولن يعود لما كان عليه. وستستمر المعركة حتى يأتي الأمر من الله بالنصر الذي وعد به المؤمنين، فهل اصبحنا ممن يستحقون النصر؟ أم سيطول بقاء من لازال فينا ممن يؤخره؟





Tags: محرر