on
Archived: ما لا تعرفونه عن مؤسسة ساف لدعم اللاجئين السوريين في كندا
| العمل الخيري يعطي صاحبه القدرة على زيادة منسوب إنسانيته، فهو يمد صاحبه بطاقة غير عادية يصعب وصفها. لهذا كله لم تخل ثقافة أو دين أو فكر من الحث على الأعمال الخيرية |
هلا كندا –
شاب عربي من أصول سورية انتقل الى العيش الى كندا منذ نحو 25 سنة و اكمل فيها تعليمه الجامعي و عمل في عدة مجالات ناجحة ولم يكن يتوقع انه في يوم من الأيام سيكون ذلك الشخص الذي سيؤسس جمعية ستمد يد العون لمساعدة ابناء بلده الأم بعد ان عصفت الأحداث بسوريا و اجبرت العديد منهم الى النزوح و الهجرة الى مختلف البلدان.
زار موقع هلا كندا الإخباري مؤسسة ساف سيريا و حاور السيد سامر جسري المدير العام للجمعية التي تعتبر واحدة من المؤسسات الرائدة في العمل التطوعي لمساعدة اللاجئين السوريين التي عملت الحكومة الكندية على احضارهم مؤخرا.
قال السيد سامر الجسري انه و منذ اندلاع الأحداث في سوريا تولد لديه شعور لم يستطع وصفه و لكن ذلك الشعور كان هاجس له بضرورة العمل لمساعدة ابناء بلده من منطلق انساني ووطني، فبدأ التطوع و العمل مع عدة منظمات دولية تقدم المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين و قام بالسفر الى الدول المجاورة لسوريا و تقديم المساعدات الأنسانية من مواد طبية و غذائية و غيرها في المخيمات التي اقيمت فيها.
و بعد مرور فترة من الزمن و مع استمرار معاناة اللاجئيين السوريين قدم فيها الجسري كل ما امكن، قامت الحكومة الكندية بالإعلان عن استقطاب عدد من اللاجئيين السوريين الى كندا حيث نزل ذلك الإعلان كالصاعقة عليه و لكن بشكل اخر حيث قال بأنه و منذ اللحظة الأولى لسماعه هذه الأخبار بدأ و بدون تردد الأستعداد و التفكير بطريقة تخدم هؤلاء اللاجئين اللذين سيصلون الى كندا قريبا و بدأ بالفور بالتواصل مع العديد من الجمعيات و ابناء الجاليات العربية و غير العربية الموجودة في كندا فانظم اليه مجموعة من المتطوعيين اللذين كان لديهم نفس الهاجس و تكاتفت الجهود و كانت البداية بجمع التبرعات العينية من خلال الإعلان عن هذه المبادرة على وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة.
و اشار الجسري انه لم يتوقع هذا التفاعل من الجميع حيث كانت التبرعات تفوق توقعات الجميع حيث اضطرو بوقت من الأوقات الى الإعلان و الطلب من المتبرعيين التوقف لحين ترتيب و فرز ما تم استلامه ,نظراً لظيق المكان الذي استخدموه كمركز في بداية مشوارهم و الكمية الهائلة التي تم التبرع بها من كافة اطياف المجتمع الكندي.
و مرت الأيام و بعد طول إنتظار، و رغم ان الجميع كان يعمل لإستقبال الاجئيين و لكن خبر وصولهم كان كالمفاجئة للجميع! حيث وصل ذلك الأتصال الذي كان الجميع يعمل لأجله، ووصلت اول طائرة تحمل معها اول دفعة من اللاجئين السوريين، و قام المتطوعيين بالعمل على تغطية 7 من الفنادق التي امنتها الحكومة الكندية لإقامة اللاجئين، حيث تم تقديم خدمات الترجمة و تقديم الطعام و تنظيم وتوزيع المساعدا منذ اللحظات الأولى لوصولهم.
ولفت الجسري ان مؤسسة ساف سيريا لم تكن المؤسسة الوحيدة التي وجدت لتقديم المساعدات للاجئين، ولكنها المؤسسة الوحيدة التي صمدت و استمرت رغم كل الصعوبات و التحديات التي واجهها و هذا ان دل على شئ دل على اصرار و صدق القائميين و المتطوعيين في ساف سيريا.
و يقول الجسري ان الجميل بالأمر أن العمل الخيري يعطي صاحبه القدرة على زيادة منسوب إنسانيته، فهو يمد صاحبه بطاقة غير عادية يصعب وصفها. لهذا كله لم تخل ثقافة أو دين أو فكر من الحث على الأعمال الخيرية وتكثيرها بين الناس لما لها من آثار إيجابية بين الناس فهي تزيد التواصل والمحبة والتكافل، وتقلل الفقر خصوصاً وإن كانت أعمالاً خيرية مدروسة وواعية تهدف إلى مساعدة اناس هجروا قصرا و تركوا كل ما يملكون وراء ظهورهم.
ويضيف الجسري انه لا يوجد حد تستطيع الأعمال الخيرية الوقوف عنده، فهي متنوعة تستطيع أن تشتمل على كافة مناحي وجوانب الحياة، فقد تكون بالتبرعات العينية أو النقدية، أو بمكافحة الأمية أو بمكافحة انتشار مرض معين أو بمساعدة شخص على ايجاد عمل او تعليمه اللغة أو بمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة ورعايتهم أو بدعم المشاريع التي تشغل العاطلين عن العمل وغيرها العديد من الأعمال الخيرية التي لا تعد ولا تحصى.
و ختم الجسري بدعوة كافة اطياف المجتمع الكندي بتقديم يد العون لمؤسسة ساف سيريا حيث انهم اليوم فخوريين بالإنجازات التي قدموها من خلال المتطوعين معهم و قد حضيت ساف سيريا بإعتراف الحكومة الكندية بكافة مكوناتها و هي الان تحضى ايضاً بثقة ابناء المجتمه الكندي كجهة تقدم يد العون للاجئين السورين و ان تكون مستقبلاً جهة تقدم كافة انواع الخدمات التطوعية لكافة اللاجئين من كافة بقاع المعمورة.
و نحن في موفع هلا كندا الإخباري نثني على جهود القائميين على مؤسسة ساف سيريا و جميع المتطوعيين و الداعميين لنشاطاتهم المختلفة و التي شهدناها منهم خلال الفترة الماضية و نقول لهم استمروا و جزاكم الله خير الجزاء.
Tags: محرر