on
Archived: (إنفورم نابالم) تتحدى تهديدات روسيا وتنشر بيانات 58 طياراً يقتلون السوريين
وهيب اللوزي: كلنا شركاء
سرّبت منظمة (إنفورم نابلم) المتخصصة في كشف التجاوزات الروسية في كل من سوريا وأوكرانيا، المعلومات الشخصية لـ 58 طياراً روسياً يشاركون في العملية العسكرية في سوريا، وذلك بعد أن كانت سرّبت بيانات لطيارين آخرين قبل أشهر، وانتشرت تسريباتها بشكلٍ كبير ما أثار حفيظة القيادة الروسية وأصدر سكرتير الرئيس تصريحاتٍ هاجمت المنظمة وتوعد بمحاربتها.
القائمة التي أصدرتها المنظمة اشتملت على أسماء وصور والرتب العسكرية الخاصة بالطيارين الروس في سوريا، وكذلك مكان وتاريخ ميلادهم، وقالت إنها تسعى لمحاكمتهم كمجرمي حرب.
واعتبر بيانٌ للمنظمة أن الدعاية الروسية تحاول يائسة التضليل عما يحدث في سوريا ولي عنق الحقائق والدعوة لشن حرب إرهابية على المدنيين السوريين، تحت مسمى الحرب على الإرهاب، ويتلقى مجرمو الحرب الروس الإشادة على ذلك كأبطال.
وعلى الرغم من أن العالم المتحضر قد أعرب مراراً عن قلقه واستيائه إزاء الحصة الغير متناسبة من الأهداف السلمية التي تضررت من الضربات الجوية الروسية في سوريا، وعندما تصبح حكومة ما هي مصدر الارهاب الرئيسي عندها يصبح المواطنون هم القضاة.
وأشار البيان إلى أن جمع المعلومات التي تم نشرها استغرق مدة ستة أشهر، قام المتطوعون الدوليون خلالها بكل عناء وصعوبة بجمع معلومات عن مجرمي الحرب من الطيارين والملاحيين الروس الذين يشاركون بالعمليات في روسيا، باعتبار أنهم قتلوا مئات من المدنيين الابرياء من أطفال ونساء، ودمروا البنى التحتية مسببين كارثة تحتية وهجروا عشرات الالوف من السوريين خارج بلادهم.
واعتبرت المنظمة أيضاً أن كل طيار ضغط على زناد إطلاق النار أو زر تشغيل قذيفة وكل من أعطى هذه الأوامر الإجرامية يجب ان يعرف وتحدد هويته ويحضر إلى محكمة حرب.
وكانت منظمة (انفورم نابلم) بدأت عملها بجمع البيانات منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ونشرت في أول تقرير حول 11 ضابطاً في سلاح الجو الروسي، وأحدث هذا ضجة كبرى في كل من وسائل العالمية والروسية.
ورد سكرتير الرئيس الروسي ديمتري بيسكوف بتصريح رسمي معتبرا نشر المعلومات حول الملاحين الروس بالعمل العدائي، ووعد بأن الجهات الروسية الخاصة ستقوم باتخاذ إجراء حيال ذلك.
وفي نفس الوقت كثف وزير الخارجية الروسي جهوده للضغط على حكومات الدول التي تستضيف مزوداتها موقع “انفورم نابلم” لإغلاقه.
ومع ذلك كل هذه المحاولات بالإضافة إلى هجمات الكترونية للاستخبارات لتحديد هويات المتطوعين والمشاركين في هذا المشروع باءت كلها بالفشل ولم تستطع ايقاف هذا العمل.
وفي شباط/فبراير عام 2016 نشرت “إنفورم نابلم” قائمة لأسماء 32 ضابطاً في سلاح الجو الروسي.
ولأن أعداد الضحايا الأبرياء في سوريا نتيجة لضربات الطيران الروسي، مستمر بالازدياد وفي نفس الوقت تستمر روسيا بالضغط على أوكرانيا، قررت “انفورم نابلم” الاستمرار وجمع المعلومات.
وبالاعتماد على مصادر المنظمة الاستخباراتية المفتوحة، على حدّ تعبيرها، نشرت تحديثاً بقائمة المعلومات الكاملة لـ 58 مسؤولاً في سلاح الجو الروسي.
وطالبت المنظمة كل من يهتم بالشأن السوري والأوكراني بدراسة هذه الدراسة ونشرها عبر الانترنت ووسائل الاتصال الاجتماعية، وأضاف البيان: ونحن نعتقد بان مجرم الحرب سوف يتشجع ويستمر في اعماله مادامت هويته الشخصية غير مكشوفة تحت مظلة “الرجال الخضر” أو “سلاح الجو الروسي” و”الضباط الروسي”.
وأبدت المنظمة تفاؤلها بأن تجعل هذه المنشورات الضباط في سلاح الجو الروسي يعيدون النظر في العواقب الجنائية عليهم ويمتنعون عن تنفيذ الاوامر الإجرامية المعطاة لهم، ويرفض حينها أن يتحمل هو على عاتقه جريمة سفك دماء الأبرياء، ولعل هذا المنشور يساعد في إنقاذ بعض الارواح ووقف إراقة الدماء.
إنفوغرافيك: قائمة مفصلة بالمعلومات الشخصية لـ 58 طياراً روسياً يشاركون في العملية العسكرية في سوريا (يمكنكم الضغط على الصورة لتكبيرها).
اقرأ:
بعد أسره من قبل الثوار بحلب… ضابطٌ مسيحيٌ يناشد روسيا والفاتيكان
Tags: محرر