Archived: عتاب محمود: عن تسميم النظام لمياه الشرب؟

عتاب محمود: كلنا شركاء

تحدثت مطولاً, مع أحد المسؤولين (السابقين) عن ضخ المياه من نهر الفرات (منطقة الخفسة) لمدينة حلب,, (منطقة الخفسة خاضعة حالياً لسيطرة داعش),,

هذا المسؤول له قصة طويلة مع داعش, نرويها لا حقاً ان شاء الله,  

حيث قضى نحو أربعة أشهر في سجون داعش (سجن منبج), بعدها استطاع الهروب باتجاه مناطق الثوار,,

المهم:

شمل حديثنا عن داعش, حبّهم الشديد لقتل المدنيين (من غير العلويين والشيعة), وقيام العديد منهم بذبح أبائهم وأمهاتهم وإخوتهم,

كما تحدثنا عن غدرهم بالثوار السوريين أثناء معركة حلب الأخيرة,

من خلال الهجوم (الغادر) على قرية تل أحمر, غربي بلدة الراعي,

وتفجيرهم لدراجة نارية في مقر قيادة للثوار بمدينة إدلب… الخ.

بعدها سألته:

هل تعتقد أنّ داعش ستقوم بقطع المياه عن حلب بعد تحريرها؟,,,

خاصة أنّ كلمة (تحريرها) تعني خروج حلفاءهم (الشيعة والعلويين) بالكامل من تلك المدينة, وبقاء الكفار (المسيحيين والدروز), وكذلك المرتدين (المسلمون السنّة), كما يسمونهم ؟

كذلك, هل تظن أنّ داعش يمكن ان تضع السم في تلك المياه؟

لقتل أكبر عدد من المدنيين , (كما ذكرنا, هم يعشقون قتل المدنيين الأبرياء) ؟

أجابني:

بحكم معرفتي بخط سير المياه القادم لحلب من نهر الفرات,,, لا أتوقع ذلك منهم,,, ليس لأنهم يخافون الله,,, لا أبداً,,, فهم أسفل الناس,,,

ولكن لأنّ خط المياه يمر من العديد من المناطق التابعة لهم, و (ولحليفهم) النظام,,,

فهذا الاحتمال مستبعد جدا,, وإن كان يجب الحذر منه,,, وعدم استبعاده نهائياً…

سبب نقاشي هذا, مع صديقي المذكور, هو المنشور المنسوب لـ (شريف شحادة), أثناء معركة حلب, والذي  يتحدث فيه عن قيام قوات النظام  بتسميم خزانات المياه في الكليات العسكرية بحلب قبل الانسحاب, بسم قوي وبطيء… الخ.

ولأنّ كلام شريف شحادة عار عن الصحة, فإنني لا أستبعد أن يكون قد قاله من باب التهديد؟

(وقانا الله من إجرام نظام الأسد, وتنظيم داعش).

على أي حال:

ذكرني هذا المنشور بقصة حقيقية (معبرة جداً) حدثت في بداية الثورة,

وذلك عندما جاء أحد جنود الأسد (العلويين) في حمص إلى الضابط (العلوي) المسؤول عنه,

وقال له:

“سيدي, كنت ما نضف قاذف الـ آر بي جي, طلعت منه قذيفة بالخطأ, وضربت باص مدنيين, الباص كان رايح صوب مدينة حماة, وماتوا كلهن”!!!

قال له الضابط: “فدا صرمايتك”, كل أهل حماة…

قال المجند: ” سيدي, بس طلعوا كلهن من جماعتنا”؟؟؟





Tags: محرر