on
Archived: المحامي هيثم المالح: مكوكية موسكو
المحامي هيثم المالح: فيسبوك
مع بداية انطلاقة الثورة السورية ، ثورة الحرية والكرامه ، الثورة التي كان محركها الاساسي هو شعور المواطن السوري بالظلم والقهر ، وانتشار الفساد والاستبداد ، وكذلك شعور المواطنين بالتهميش ، وانعدام المساواة بين الناس على اساس سيادة القانون.
اقول مع بداية هذه الثورة الاعظم في تاريخنا المعاصر ، يمم عدد غير قليل ممن يحسبون في مركز القيادة ، او ممن لهم وجود على ساحة العمل العام في سورية ، يمم هؤلاء صوب ( موسكو) بزعم او بقناعة.
هؤلاء بضرورة ايصال صوت السوريين ، الى روسيا ( خليفة الاتحاد السوفييتي) الذي انهار بسبب تآكله من داخله ، ومعلوم ان هذه الدولة الروسية التي قادها بوتين ببراعة تحسب له تاريخيا ، لم تكن دولة ذات مركز سياسي هام على مستوى العالم ، اذ ان الولايات المتحدة.
انفردت بقيادة العالم ، وفرضت هيمنتها المستندة الى القوة الهائلة العسكرية و الاقتصادية التي تملكها ، ودون الاكتراث الى الممارسة السياسية ، والتي اعتقد انها لا ( تتقنها) بسبب عنجهية القوة هذه .
اعود للقول بان عددا كبيرا من الشخصيات السورية ، وكذلك التنظيمات ، ( مجلس وطني ، إئتلاف ، احزاب كردية ….) زاروا القيادة الروسية على عدة مستويات ، فماذا حقق كل هؤلا من نتائج لصالح الشعب السوري؟
في بداية الثوره وطوال عامي ٢٠١١ و ٢٠١٢ ضخت روسيا كل انواع الاسلحة لعصابة القتل والاجرام في سورية ، كما وقفت معه في المحافل الدولية لاحباط اي مشروع قرا يتخذه مجلس الامن لكبح جماح العصابة الاسدية ، عن الجرائم التي ترتكبها ، واكثر الوقفات ( قذارة).
كانت تلك التي استعملت فيها ( الفيتو) ضد المشروع الفرنسي الذي طالب بإحالة ( الجرائم ) المرتكبه ضد المدنيين – من اية جهة كانت – الى محكمة الجنايات الدولية ، وهو ما كشف انحطاط السياسة الروسية في انتهاجها واصرارها ، على حماية المجرمين القتلة من العصابة الاسدية ،دون الاكتراث لعذابات الشعب السوري ، وما يرتكبه المجرمون ضده ، من جرائم يندى لها جبين الانسانية .
ثم خطت موسكو خطوة اخرى ، فدخلت بقواتها العسكرية ، وانشأت قاعدتها الجوية اضافة للقاعدة البحرية ، ونشرت اسطولها على شواطئنا ، ثم اتفقت مع نظام ملالي ( قم وطهران) على استعمال مطاراتها لهبوط واقلاع القاذفات العملاقة ، من اجل قصف الثوار السوريين ، بعد فشلها لعام تقريبا من ان تحقق اي نصر على الارض وفي المقابل يلتزم ما يسمى ( مجتمعا دوليا ) زورا وبهتانا ، يلتزم الصمت حيال تدمير سورية ارضا وشعبا .
في الجانب الآخر من المشهد الهزلي نجد ساسة روس يمارسون الخداع السياسي ، فيذهبون هنا وهناك لمقابلة ، شخصيات مما يسمى ( معارضة ) او معارضين ، ويقبل هؤلاء ان يقابلوهم !!!
تحت عنوان ، حرية الحركة السياسية ، وهنا بيت القصيد !!!!
فلقد قرات على صفحة الاخ د رياض نعسان آغا عبارة تفيد بان للسوريين ممن لم يلتزم ضمن مجموعة سياسية ، ان يتلمس الحل او ان يتحرك من اجل ذلك وفق ما يراه ، وقد عارضته في ذلك ، فبحسب فهمي لكتاب الله عز وجل الذي خاطب امة الاسلام بوصفها مجموعة متماسكة ، فقال ( وامرهم شورى بينهم ) كما امر رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه علي بقوله ( وشاورهم بالامر ) ثم تحدث القرآن عن اهل العلم فقال ( واسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون )
فهذا المنهج القرآني يلزمنا بالتشاور بيننا فيما يحزبنا من قضايا تهمنا او لها تاثير في حياتنا ، وبالتالي فاعتقد انه لا يملك اي شخص ان يلتقي بمن يراه او بمن يعتقد ان حلا ما بيده ، وخاصة ما يتعلق بمقابلة قادة لهم تاثير في الوضع السوري ، وخاصة عندما تكون هذه المقابلات لا ترتب اي نتائج تصب في خانة حماية شعبنا
والمثل الشعبي يقول ( من جرب المجرب ، كان عقله مخرب ) فاذا كنا لم نكتشف حتى الان حقيقة الاهداف الروسية ،والايرانية ، فعلى الدنيا السلام ، وقد قال تعالى في كتابه الكريم ، ( ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار)
Tags: محرر