on
Archived: د.محمد مرعي مرعي: من فيلق القدس إلى جيش التحرير الشيعي.. محاولة إحياء فارس
د.محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء
تشكّل فيلق القدس وبالفارسية (نيروى قدس ) في بدايات 1980 حين بدأت ايران الخميني بتصدير الديانة الفارسية الشيعية إلى العراق بحيث يتبع الحرس الثوري الايراني بقيادة الخميني آنذاك وحاليا علي الخامنئي وقائده الميداني قاسم سليماني ، وهو مسؤول عن تنفيذ العمليات الحربية خارج حدود ايران كي لا تتحمل حكومتها أية مسؤولية قانونية عن جرائمه بحق الشعوب الأخرى،ويقدر عدد عناصره 25000 مرتزق من شيعة العالم ، وبدأ ذلك الفيلق بدعم الأكراد ضد صدام حسين ثم دعم الشيعي عبد العلي مزاري رئيس حزب الوحدة الشيعي الأفغاني ضد حكام بلده ، وحسب وثيقة لإتحاد العلماء الأمريكيين: التركيز الأساسي لفيلق القدس هو تدريب الجماعات الإرهابية في العالم وخاصة بالعالم العربي لتخريب تلك الدول وتسهيل إنهيارها ثم احتلالها ، ونفّذ عناصر ذلك الفيلق مهامه الاجرامية في العراق ولبنان وسوريا واليمن وغيرها .
منذ أيام تم الإعلان رسميا ( باجتماع عام ) لقادة الحرس الثوري الايراني تشكيل (جيش التحرير الشيعي) ليحل محل فيلق القدس الذي عجز عن تنفيذ أدواره المرسومة له ، ويتشكل الجيش من مرتزقة الشيعة القادمين : من العراق ( 100 ألف ) ،لبنان ( 50 ألف )،افغانستان وباكستان ( 25 ألف ) ،بقايا عصابات الأسد سوريا ( 100 ألف ) ،حوثيي اليمن ( 100 ألف ) وشيعة الخليج العربي ( عدة آلاف )ليصل عديده إلى( 375 )ألف مرتزق ،وأكبر جيش في البلدان العربية.
نعرف جميعا أن تشكيل ذلك الجيش الشيعي يهدف بالدرجة الاولى إلى مواجهة ثوار سوريا والعمل على احتلال سوريا بعد عجز بل هزيمة عصابات الأسد فيها عن مواجهة الثوار ، وبعد أن تحقّق لميليشيات شيعة العراق السيطرة عليه باستثناء اقليم كردستان والحوثيين في اليمن.
وسيكون الهدف التالي بعد احتلال سوريا ( لا سمح الله ) التوجّه نحو دويلات الخليج ، وهناك سيكون سهلا اكتساحها بعدة ساعات نظرا للبنية الضعيفة للقوى العسكرية العائلية فيها وغياب الإرادة الشعبية عن الدفاع عن أوطانها كما يحصل في سوريا والعراق لأسباب معروفة للجميع .
لقد تم تشكيل جيش التحرير الشيعي بتوافق دولي واقليمي ( أمريكا اوباما ، روسيا بوتين ، اسرائيل نتنياهو ) استكمالا لتنفيذ بنود الاتفاق النووي بين دول 6 + ايران ، الذي منح ايران فارس الشيعية (المنضبطة هرميا بقيادة ميليشياتها نحو الأهداف المرسومة لها) السيطرة الكاملة على الدول العربية بذريعة مواجهة الإسلام السني المتطرف غير الموحّد أو المنضبط عسكريا.
هكذا، حققّت ايران فارس الشيعية حلما كان يقض مضاجع سلالات حكمها منذ كسرى،وجاء الوعد بتنفيذ الحلم علنا من إدارة اوباما وخفية من روسيا واسرائيل،وتمويل دويلات البترودولار.
لن نقرع جرس الإنذار العربي للتنبيه بالخطر القادم المحدق بوجود الأمة العربية ، لأن حكام بلدانها قد أصموا آذانهم وأغمضوا أعينهم وربطوا ألسنتهم وشلّوا أيديهم عن الفعل والكلام والسمع كما اتضح للجميع بموقفهم الفعلي من الثورة السورية ، سيما بعد أن تم تطويق السعودية من كافة الجهات بانتظار لحظة الإجهاز عليها ويضحك جيرانها في عبّهم . لكن سيبقى الأمل معقودا فقط على أبطال الثورة السورية الذين إن حطموا ذلك الجيش الشيعي الفارسي فسينتهي للأبد حلم فارس وإلا فعلى الأمة التي “كانت خير أمة أخرجت للناس” السلام .
Tags: محرر