Archived: (إعلام) النظام يغلق بعض القنوات ضغطاً للنفقات

حذيفة العبد: كلنا شركاء

أكد مصدر إعلامي موالٍ للنظام أن وزارة الإعلام في حكومة النظام قررت إيقاف بث قناة تلاقي الفضائية التابعة لها، وذلك بعد ثلاثة أعوام من إطلاقها، وكذلك وقناة الشرق الأوسط التي تبث تقارير وبرامج باللغة الإنكليزية عبر الإنترنت، بهدف ضبط النفقات.

وأشار موقع (دامس بوست) الموالية للنظام أن قناة تلاقي هي قناة تلفزيونية أطلقتها وزارة الإعلام عام 2013 بهدف التقارب بين أطياف المجتمع السوري، والملاقاة بين توجهاتهم في جميع أنحاء سوريا، وتولى الإعلامي ماهر الخولي إدارة القناة منذ انطلاقتها.

وكانت الوزارة استحدثت عدداً من الوسائل الإعلامية منذ بداية الثورة السورية منها إذاعة سوريانا، وقناة عروبة التي لم تبصر النور، وعدد من المواقع الإلكترونية التابعة لها.

مشاهدات شبه معدومة

رغم الأموال الطائلة التي تنفقها حكومة النظام في تمويل إعلامها، فإنها لم تجد نفعاً في حصد المتابعين، وفق مسحٍ اجتماعي أجرته هيئة رسمية، حيث كشفت الأرقام الرسمية عن تدنٍ غير مسبوق في نسب مشاهدة إعلام النظام أو الإعلام التابع له.

فقد كشف المسح الذي أجراه “المجلس الوطني للإعلام” في سوريا، أي رسمي بنظر حكومة النظام، ولم تُنشر نتائجه بعد، عن أرقام مذهلة وصادمة، بالنسبة لتدني نسبة مشاهدة السوريين للقنوات التلفزيونية. سواء تلك المحلية التابعة مباشرة للأسد، أو المحسوبة على ما يٌسمى “محور الممانعة”، مثل قناتي “المنار” و”العالم” إيرانيتي التمويل والولاء، بحسب موقع (الغراب) السوري.

ووفقاً لهذا المسح، استحوذت قناة “سما”، على أعلى نسبة مشاهدة، لكنها لم تتعد نسبة 16%. في حين حلت قناة “سورية دراما” بالمرتبة الثانية، وبنسبة 10.6 %. تلتها “الفضائية السورية” بنسبة 10%. لتحل في المرتبة الرابعة قناة “الإخبارية” بنسبة 9.7%. بينما تراجعت قناة “الدنيا” المملوكة لمحمد حمشو، إلى المرتبة السادسة، وبنسبة مشاهدة 6.5%، بحسب المصدر.

الميادين والشعبية المعدومة

لكن الصدمة الأقسى، على حد تعبير الموقع، كانت بتدهور شعبية قناة الميادين، التي يُديرها غسان بن جدو، حيث جاءت وفقاً لنتائج المسح في المرتبة الخامسة “قبل قناة الدنيا”، وبنسبة 7.3% ، وبفارق كبير عن شقيقتها في التبعية “قناة المنار”، والتي وصلت نسبة مشاهدتها إلى 3.2%. لتتفوق عليها قناة “الجديد” اللبنانية، المحسوبة على خط الأسد، بنسبة مشاهدة 5.1%. وتتساوى مع قناة “أم بي سي” السعودية بنفس النسبة. فيما لم يرد أي ذكر لقناة “تلاقي”، التي أطلقها إعلام الأسد، منذ نحو ثلاث سنوات.

كما كشف المسح، أن إذاعتي “شام أف أم” و “نور الشام”، حازتا على نسبة 3% فقط من نسبة المستمعين، الذين شملهم المسح.

صحف الأحزاب الموالية على وشك الإغلاق

ولا يبدو حال إعلام “أحزاب الجبهة الوطنية” المنضوية تحت عباءة النظام أفضل حالاً، ذلك أنها على وشك إيقاف النسخ الورقية من “صحفها”، باستثناء صحيفة البعث.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية “أكي”، قبل أيام عن مصادر في “الجبهة” تأكيدها بأن (غالبية “أحزابها” قررت بدءاً من أيلول/ سبتمبر المقبل، إيقاف صحفها التي تنشرها؛ نتيجة العجز المالي الذي تعاني منه هذه الأحزاب، وبسبب توقف السلطات السورية عن دعم هذه الأحزاب مالياً، ورفضها تغطية حتى جزء من تكاليفها).

الوكالة، أشارت إلى أن غالبية صحف “الجبهة الوطنية” لن تصدر، ومنها بينها صحيفة “الحزب الشيوعي” و”الاشتراكيين العرب”، و”العهد الوطني”. إثر تلقيها “إعلاماً” من السلطات السورية بتوقف الدعم المقدّم لها، الذي كان يصل لنحو سبعة آلاف دولار شهرياً قبل اندلاع الثورة ضد بشار الأسد، لينخفض إلى نحو خمسمائة دولار مطلع العام الجاري، وليتوقف نهائيا مطلع أيلول/ سبتمبر المقبل.

اقرأ:

في صالات مطار دمشق… القادمون من بغداد على قدميهم والعائدون بصناديق





Tags: محرر