Archived: د. محمود الحمزة: نداء الى أبناء محافظة الحسكة

د. محمود حمو الحمزة: كلنا شركاء

لقد عانت محافظة الحسكة وأهلها بكل تنوعهم القومي والديني، من تهميش واضطهاد من قبل النظام البعثي الاسدي الذي اتبع سياسة فرق تسد وأجج الصراعات في المجتمع على كل المستويات بدءا من العائلة والعشيرة والمنطقة وأبناء القومية الواحدة  أو الدين الواحد. وكلنا يعرف الدور السيئ لأجهزة الأمن السورية في بث الفرقة بين أهالي محافظة  الحسكة كباقي أبناء سوريا لكي يستطيع الحفاظ على السلطة. ويتجنب توحدهم  للمطالبة بحقوقهم المشروعة .

وما  حدث في القامشلي من اقتتال بين قوى مسلحة خلال الأيام القليله الماضية يخدم دون شك مخططات النظام وبالنتيجة فإن المدنيين من أبناء المحافظة كانوا هم الخاسر الوحيد من استخدام السلاح وقصف الأبرياء في أحياء وقرى المدينة.

يا أبناء  محافظة الحسكة  الكرام ندعوكم لليقظة  والحذر من مخططات تدبرها أجهزة المخابرات السورية وحلفاؤها التي تريد إيقاع فتنة هي ليست من مصلحة الجميع . علينا الحذر من ان يتحول الصراع،  الى صراع بين مكونات المجتمع، تكون له تداعيات لا يمكن التحكم بها بين أبناء المنطقة الطيبين الذين ينشدون السلم  الأهلي و العيش المشترك والتآخي حيث يعترف كل منا بالآخر ونعتبر حرية كل فرد أو مكون هي شرط لحرية المجموع.

محافظتنا، الغالية على قلوبنا جميعا ، بحاجة لموقف إنساني وأخلاقي ووطني يمنع تعرض المدنيين للأذى من قبل قوى تتصارع خدمة لأجندات لا علاقة لها بمصلحة الشعب بل هي موجهة لخدمة مآرب سياسية مرتبطة بالسلطة أو بقوى خارجية .

إن استهداف المدنيين وتحويل المناطق السكنية إلى ساحة اقتتال بالأسلحة الثقيلة،يشكل تهديداً للسلم الأهلي ودفعاً باتجاه المزيد من الاحتقانات بين مكونات المجتمع ، ويثبت بما لايقبل الشك بأن حماية الشعب هي آخر ما يهم سلطة النظام وسلطات الأمر الواقع.

لذلك فإن الموقعين على هذا البيان إذ يؤكدون على أن عدو الجميع في  الحسكة وفي سوريا هو النظام البعثي الاسدي الذي حرم السوريين من حرياتهم وحقوقهم خلال نصف قرن  من الزمن ومازال يقتل ويدمر ويهجر ليحافظ على السلطة فإنهم يدعون سائر أبناء محافظة الحسكة الى التكاتف والتعاضد والسعي لإبعاد السلاح عن الأحياء والمدنيين، وعدم الانجراف وراء الفتن التي يثيرها النظام المجرم وشركاؤه على اختلاف انتماءاتهم.