on
الصحفي (فداء عيتاني) يمثل أمام القضاء اللبناني
مضر الزعبي: كلنا شركاء
يمثل الصحفي اللبناني “فداء عيتاني”، اليوم الإثنين (10 تموز/يونيو)، أمام القضاء اللبناني، في قضيةٍ لم يتم تبليغه بمضمونها.
وكتب عيتاني أمس في مدونته الشخصية (حدثنا غودو) يوم أمس “غداً (الإثنين في العاشر من شهر تموز لعام ٢٠١٧) سأمثل أمام التحقيق، في قضية لم أبلغ بمضمونها رسمياً بعد، إلا أنها ولا شك جزء من جو عام بات ينتشر ويطالب بمنع الاعتراض، ومنعنا من إطلاق الزفير الأخير في هذه البلاد التي تختنق بأزماتها”.
مدونة عيتاني حملة عنوان (اعتراض النفس الأخير)، وقال فيها “يقتل الجيش اللبناني معتقلين تحت التعذيب، تتعزز شبهة قيامهه بذلك يوماً إثر يوم، وهي التهمة التي تجد من يرحب بها، ويرحب بعملية مداهمة عنيفة لمخيم للاجئين سوريين، مع إطلاق نار وقتل واعتقال المئات منهم، تحت ذريعة عملية استباقية، تخللها عمليات انتحارية”.
وعن الأوضاع الداخلية للبنان، قال عيتاني “وصلت السلطات إلى أدنى أحوالها مع مجيء ميشال عون قائد الجيش السابق إلى سدة حكم بعبدا، ليس أمام هذا الرجل وزبانيته من مخرج إلا إلقاء اللوم على غيره، والدفاع عن نظام متهاو، ولكن الـ (غيره) شرس وقادر على القتال، وهو في النهاية شريك في نهب المال العام وبعض من الثروات المتبقية في البلاد، كالعقارات والنفط وغيرها من الريوع. تم اختراع (آخر) على عجل، إنه اللاجئ السوري، هذا الذي يستوطن في بلادنا وكأننا لم نرسل له مئات آلاف المقاتلين، على دفعات وخلال أكثر من خمسة أعوام، لتدمير بلاده وقتل أقاربه، وقبضنا أكثر من ثلاثة مليارات من الدولارات ثمناً لوجوده عندنا”.
وأضاف عيتاني “الـ (آخر) هو سبب بلائنا، وهي ليست المرة الأولى التي يرفع بها لبنانيون هذا الشعار، المرة الماضية أوصلنا هذا الشعار إلى حرب أهلية، وغطى الصراع الداخلي بصخبه وأسس لوطنية فاشية استطالت حتى نهاية الحرب، وما لبثت أن عاودت الظهور اليوم، ولكن مع تغيير اسم الآخر، من اللاجئ الفلسطيني، الذي تحول مقاوما، إلى اللاجئ السوري الذي يتم سحقه تحت أحذية جنود مسحوقين في يوميات الحياة المحلية”.
وحول سبب اختراع الآخر قال الصحفي اللبناني في مدونته “هذا الحل الوحيد للعجز القاتل للدولة الفاشلة، إلقاء اللوم على آخر، غريب، أجنبي، تحميله كل أوزارنا، وعلل الفشل الكامل لخدمات الدولة، وأجهزتها، وتوجيه الأنظار نحوه، بينما هناك من يفرغ جيوبنا من مواردها، ويكم أفواهنا، ويمنعنا من الاعتراض وجعا”.
وختم عيتاني “وفوق ذلك هناك من يطالب بسجن المعترضين أو رحيلهم من البلاد. والحل الأخير يحفظ بعض الإنسانية فينا، ويقينا الانحدار إلى موافقة مضمرة على عته يزداد انتشاراً بين أبناء جلدتنا”.
الصحفي اللبناني فداء عيتاني أحد أبرز المدافعين عن السوريين في لبنان، ويعتبر أحد أبرز الصحفين العرب المناصيرين لمطالب الشعب السوري منذ اندلاع الثورة السورية في شهر آذار/مارس 2011، وقد أمضى سنوات في الشمال السوري، ووثق انتهاكات النظام والميلشيات الموالية له بحق السوريين، وله كتاب عن الثورة السورية صدر أواخر العام 2014 يحمل اسم (ملاك الثورة السورية و شياطينها).