on
لاجئٌ في عرسال: طعنات السكاكين ملأت أجساد اللاجئين الذين قتلهم الجيش اللبناني
كلنا شركاء: رصد
كذّب لاجئون سوريون في مخيمات عرسال اللبنانية، رواية الجيش اللبناني، فيما يتعلّق بوفاة لاجئين سوريين معتقلين في السجون اللبنانية، وأكدوا أن المعتقلين كانوا بصحةٍ جيدةٍ قبل اعتقالهم يوم الجمعة الفائت 30 يونيو/ تموز 2017، ليعودوا بعد أيامٍ جثثاً هامدةً ملأت أجسادهم طعنات السكاكين.
ونقل موقع “السورية نت” عن أحد اللاجئين الموجودين داخل عرسال، اليوم الخميس، قوله إن “السوريين الذي قضوا على يد الجيش اللبناني كانوا بصحة جيدة قبل اعتقالهم”، وأشار إلى أنه “لم يمضي وقت قصير حتى عادوا جثثاً هامدة وبدت عليهم آثار التعذيب واضحة”.
وأضاف اللاجئ الذي تحفظ الموقع على ذكر اسمه خوفاً من تعرضه لاعتقال من قبل الجيش اللبناني، أن ادعاء الجيش بإصابتهم بأمراض مزمنة كاذب، وأكد أن “جثث اللاجئين المعتقلين كانت عليها آثار طعن بالسكاكين، فيما يبدو أنها عملية قتل ممنهجة لهم”.
وأكد اللاجئ أن قوات الجيش اللبناني التي اقتحمت المخيم واعتقلت اللاجئين هم من فوج “المجوقل”، وقال إن “الكثير من عناصره من الشيعة”، لافتاً إلى صلات بينهم وبين ميليشيا “حزب الله” اللبناني، التي تخوض حالياً جهوداً في الحكومة اللبنانية لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، مسوقةً بذلك لفكرة انتصار نظام بشار الأسد وعودة الأمن إلى المناطق السورية، في مسعى واضح منها لتلميع صورة النظام.
ويرجح لاجئون سوريون في عرسال بحكم تعرض مخيماتهم لاقتحامات عدة منذ 3 سنوات، أن يكون جهاز أمني تابع لميليشيا “حزب الله” على صلة بالجيش هو من قتل اللاجئين جراء التعذيب الشديد الذي تعرضوا له.
وقال اللاجئ الذي تحدث لـ “السورية نت” أنه فيما تم الاعتراف بوفاة 7 معتقلين، فهناك أنباء عن أن عدد المتوفين ارتفع إلى 10، مشيراً إلى أنه لا يزال يوجد عدد كبير من اللاجئين معتقلين لدى الجيش اللبناني، ومصيرهم لا يزال مجهولاً حتى الآن.
وينتشر الرعب بين أوساط اللاجئين السوريين الموجودين في عرسال، وقال اللاجئ في هذا السياق إن الكثيرين منهم لا ينامون ليلاً خوفاً من حملات دهم واعتقالات جديدة ينفذها الجيش اللبناني، أو إحراق خيمهم مرة أخرى، في تكرار لما حدث خلال الأيام الماضية عندما تعرضت خيامهم للاحتراق مرتين ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال.
وكان الجيش اللبناني قد رفض عرض الجثث على الطبابة الشرعية لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، وفي هذا السياق، أشار اللاجئ إلى وجود مطالب بين اللاجئين بضرورة وجود طبيب شرعي لتحديد أسباب الوفاة يكون تابعاً لمنظمات دولية، من أجل محاسبة مرتكبي الجريمة بحق اللاجئين السوريين.
وكان الجيش اللبناني قد أقر يوم الثلاثاء الفائت 4 يوليو/ تموز 2017 بوفاة 4 معتقلين سوريين بعد وقت قصير من اعتقالهم، وزعم أنهم توفوا “نتيجة أمراض صحية مزمنة تفاعلت نتيجة الأحوال المناخية وذلك قبل بدء التحقيق معهم”، وهو ما كذبه لاجئون سوريون في عرسال.