من الصحافة الاسرائيلية: خمسة أسباب تدعو إسرائيل للقلق من استخدام حزب الله مقاتلين عراقيين وإيرانيين

ترجمة :هالة أبو سليم – كلنا شركاء: سيث .فرنتزمان –صحيفة الجروزولوم بوست الإسرائيلية .

1-التهديد يؤكد ما ذكره الخبراء الامنيين وما تنبأ به المحللون السياسيون :

حاولت إيران عبر السنوات الماضية خلق منافذ  لها على البحر سواء فى العراق او سوريا او لبنان وذلك عبر حلفاؤها سواء في بغداد ،دمشق، بيروت هؤلاء الحلفاء (الحشد الشعبى) الذي اصبح الذراع الرسمي للحكومة فى 2016 وايران النصير الرئيسي لبشار الأسد وحزب الله فى لبنان وتقوم بتزويده بالأسلحة و المعدات والتدريب و مدة بالتكنولوجيا .

في السنوات الأخيرة تزايد تأثير إيران فى المنطقة وأخذت علاقاتها تتشعب و تقوى ،سواء في العراق او سوريا ،من الواضح انها تسعى للسيطرة على اراضٍ من الممكن ان تسمح لها بمنافذ على البحر .

بالرغم  من تحذيرات الخبراء الاسرائيليين و الاجانب من ذلك “الطريق إلى البحر” و الجدير بالذكر ان قليلا من الايرانيين و عناصر حزب الله ذكروا ذلك بشكل صريح وعلني فبعد وصول الجنود السوريين بالقرب من معبر التنف على الحدود العراقية ووصول قوات الحشد الشعبي لمدينة سنجار على الحدود السورية فى أوائل هذا الشهر فبات واضحا للعيان مدى تحقق هذا المخطط على أرض الواقع .

2-استناد حزب الله على النموذج السوري:

النظام السوري الضعيف استعان بمقاتلين أجانب فى محاربة الثوار و قام تعيينهم حزب الله و الحرس الثوري الايراني لتعزيز قوة بشار الأسد ،تتضمن هؤلاء الآلاف من الطائفة الشيعية الباكستانية والأفغانية (الهازار)
عندما ذكر حسن نصر الله الباكستان وأفغانستان كان يعنى هؤلاء القوات التى ساعدت و أيدت الأسد.

عانى حزب الله من خسارته لعناصره خلال الحرب السورية الأهلية فاضطر الى جلب قوات شيعية (اتباع وحلفاء له ) للمنطقة ويعلم فى حال نشوب حرب مستقبلية مع إسرائيل فإنه سيعاني نقصاً فى القوة البشرية لمواجهة جيش الاحتلال الاسرائيلي بالرغم من ترسانة الصواريخ التى يملكها  .   

يسعى حزب الله للاقتداء بالنموذج السوري للبقاء في السلطة من خلال الاستعانة بقوات شيعية (خارج لبنان) و يأمل بتعويض خسارته في الصراع السوري و يستخدم بنجاح لهذا النموذج مما يضمن نجاحه في أي حرب مستقبلية مع إسرائيل .

3-حزب الله يريد  جر إسرائيل الى حرب إقليمية و استفزاز روسيا و الولايات المتحدة :

الان حزب الله يشير الى أن أي حرب مستقبلية مع إسرائيل سوف تكون فى الجبهات الأمامية فى سوريا و لبنان و فى العمق الاستراتيجي فى لبنان وهى بلد صغير فلم يجد حزب الله مجالا بالاعتماد على قوة شيعية من مناطق بعيدة  سواء من العراق او سوريا .

ويسعى حزب الله إلى جر إسرائيل الى حرب تمتد من بيروت إلى طهران مما يُشكل عقبة لإسرائيل بالرغم مما تملكه من قوة عسكرية وطيران و تكنولوجيا متقدمة . 

حزب الله يأمل ان تنجر إسرائيل لمهاجمة النظام السوري و هذا فيه استفزاز لروسيا ، المعرفة السابقة بالغارة الاسرائيلية على تدمر تم ردعها من قبل الدفاعات السورية ،التعهد الروسي لإسرائيل بعدم  الاقتراب من هضبة الجولان (المحتلة )هذا لن يكون كافياً بالنسبة لإسرائيل إذا ما أُجبرت على التعامل مع خصومها داخل سوريا.

كما ان الولايات المتحدة تُعارض أي نشاط إسرائيلي فى مواجهة المليشيات الشيعية العراقية فى العراق الذين هم جزء من الحكومة العراقية المرتبطة مع الولايات المتحدة و تستثمر اموال طائله فى بغداد واى مواجهه مع القوات العراقية الشيعية سيوتر العلاقات مع واشنطن .

4-حسن نصر الله و حرب الكلامية مع إسرائيل:

  تبادل السياسيين الإسرائيلين و الجنرالات العسكريين حرب كلامية مع حزب الله فى الأشهر الأخيرة فى محاولة لدرء الصراع فى مؤتمر هرتسليا صرح الميجر جنرال عمير اشيل “خلال 48ساعة سيتم تحقيق ما تم تحقيقة فى 34 يوما فى العام 2006 كما صرح وزير التعليم نيفتالي بينت “اى حرب مع حزب الله ستشمل كل المناطق اللبنانية ” . رد حزب الله بالمثل على تهديدات الاسرائيليين (الكلامية ) لأن إسرائيل ادعت بانها ستدمر كل البنية التحتية لحزب الله في لبنان ،رد حزب الله “ان الحرب لن تكون بالبساطه او السهولة التى تتخيلها إسرائيل ”

“المدهش ” سيكون بالنسبة لإسرائيل ،ادعاء نصر الله بان لديه 100،000 اواكثر من المقاتلين الذين سيأتون لمساعدة حزب الله ، هذه الارقام مبالغ فيها حتى لو ان الحشد الشعبي العراقي لديه 30،000 مقاتل من افغانستان و باكستان موجودين للقتال فى سوريا و فقط موجود 100،000 فالعراقيون لن يستطيعوا القدوم الى الجولان جميعهم لمساعدة حزب الله لكن فقط عدد قليل يمكنه القدوم من العراق و إيران للدخول فى حرب الى جانب حزب الله .

5-الجانب المضيء :

هل تستيقظ أمريكا بالنسبة للتهديد الشيعي فالعراق و تلميحات حسن نصر الله يجعل التقارب مابين اسرائيل و السعودية  اسهل ؟ التهديدات القادمة من بيروت هذا يعني بان المصالح المشتركة مابين العالم السُني و إسرائيل بالاضافة الى الامارات و السعودية  سُتعزز .

الجدير بالذكر ان امريكا تدعم الحكومة العراقية بالرغم من تواجد قوات شيعية فيها وهى مقربة لطهران فخطابات حسن نصر الله تكشف حقيقة التهديد الايراني “الطريق الى البحر”ومن الممكن أن يشجع صانعو القرار فى امريكا على رؤية الأمور بشكل أفضل بالنسبه للعراق . هذا معناه ان امريكا ستستيقظ لرؤية الحقيقة واداراك حقيقة الخطر الايراني في العراق ولداعش ايضا ،لذا فالخبراء الاسرائيليين من الممكن ان يجدوا آذان صاغية في واشنطن بالنسبة لتلمحيات حسن نصر الله .