on
الائتلاف يدعو لتحقيق عاجل حول تعذيب وقتل السوريين في لبنان
زيد المحمود: كلنا شركاء
أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة “بأشد العبارات” ما أسماها الجرائم المروعة التي استهدفت عدداً من مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان، مطالباً السلطات اللبنانية بفتح تحقيق حول ملابسات هذه الجرائم.
وقال الائتلاف في بيانٍ صحفي له أمس الأربعاء، أن الجيش اللبناني داهم مخيمات السوريين ورى اعتقال الشبان والرجال وتعذيبهم، مما أدى إلى مقتل ١٩ شخصاً أثناء عمليات الدهم والتخريب، متهماً ميليشيات حزب الله ووحدات من الجيش اللبناني ومخابراته الخاضعة لهيمنة الحزب بذلك.
كما أشار تصريح الائتلاف إلى وفاة ١٠ آخرين على الأقل تحت التعذيب، وقد ناهز عدد المعتقلين نتيجة تلك الحملات ٣٥٠ لاجئاً، معظمهم من مخيمات منطقة عرسال.
وتشير الوقائع الموثقة إلى أن السلطات العسكرية اللبنانية تحاول التغطية على تلك الجرائم بمنع وسائل الإعلام من دخول المنطقة، وحظر عمل المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والحيلولة دون متابعة وتوثيق الحالات، ومنع المحامين من التواصل مع المعتقلين داخل السجون الواقعة في ثكنات الجيش، وتقديم روايات مزيفة عما جرى لتضليل الرأي العام ووسائل الإعلام، وإرغام ذوي الشهداء وأهالي الضحايا على دفن جثث أبنائهم دون إتمام الإجراءات القانونية، ومنع الهيئات الحقوقية من القيام بتوثيق الحالات، بقصد إخفاء الأسباب الحقيقية للوفيات، بحسب الائتلاف.
وحمّل الائتلاف الوطني السلطات اللبنانية المسؤولية، وطالبها بتحقيق عاجل حول ملابسات الجرائم التي وقعت بحق اللاجئين السوريين، ومحاسبة مرتكبيها وعدم إفلاتهم من العقاب، والسماح للمحامين بمتابعة مهامهم، والتواصل مع جميع المعتقلين والتحقق من ظروف اعتقالهم، كما يشدد على ضرورة تسليم أي جثث متبقية إلى ذويها دون أي شروط، وضمان تنفيذ الإجراءات القانونية.
كما دعا الأمم المتحدة، واللجنة الدولية لحقوق الإنسان وكافة المنظمات الدولية ذات الشأن للتحرك العاجل والقيام بمسؤولياتها من أجل وقف هذه الانتهاكات والجرائم، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن منع وقوع المزيد منها.
وأعرب البيان عن رفض الائتلاف أي محاولة لتبرير الانتهاكات والجرائم بحق اللاجئين السوريين بحجة “حفظ الأمن” أو بزعم مواجهة مخاطر إرهابية في لبنان أو في مخيم عرسال، مشدداً على ضرورة ضمان سلامة اللاجئين وحقوقهم بما ينسجم مع القوانين الدولية واتفاقية حماية اللاجئين، وخاصة ما يتعلق بتوفير الحماية القانونية والحق في التقاضي أمام المحاكم.
وشدد أيضاً على أن اعتقال اللاجئين السوريين وترهيبهم وقتلهم تحت التعذيب لا يمكن أن يتسق مع دعاوى “النأي بالنفس”، في الوقت الذي يُسمح فيه لميليشيات حزب الله الإرهابية بأن تستمر في قتل الأطفال والنساء في سورية وفي لبنان، وتدعم نظام الإجرام من أجل الاستمرار في تهجيرهم.