on
عزيز بدران : كيف تقتل عائلة الأسد معارضيها من العلويين؟
عزيز بدران : كلنا شركاء
قتل قبل يومين الشاب صلاح جديد على الكورنيش في مدينة جبلة بطريقة غامضة، صلاح الذي قتل أخيه الضابط المتقاعد بسام جديد قبل عدة أيام بعد أن خطف وعذب ثمّ وجد مقتولاً ومرمياًً في أحد بساتين جبلة. وهنا أريد أن أذكر بمسلسل القتل الخاص بالعلويين من قبل آل الأسد الذين مانفكوا عن قتل العلويين بداية من صلاح جديد ومحمد عمران إلى صلاح جديد الشاب الذي لم يقترف ذنباً سوى معرفته بقتلة أخيه.
لم يشعر حافظ الأسد بالخوف على نظامه إلا من شيئين أولهما الجيش وثانيهما الطائفة العلوية وكان جل اهتمامه بهما فبعد أن أطبق على الجيش بدأ بالتخلص من أي فرد أو مجموعة من الطائفة بلا رحمة وبالقتل أغلب الأحيان وكان من سوء حظ اللواء صلاح جيد واللواء محمد عمران أنهما من كبار قادة الجيش وفي ذات الوقت من أهم عشائر العلويين.
وهذا مادعاه إلى التحالف مع جديد حيث تم قتل محمد عمران سياسيا إذ لم يكن صلاح جديد من دعاة القتل السياسي إلى أن أرسل رفعت الأسد الملازم أول نزيه زرير إلى طرابلس وقتل محمد عمران بالتعاون مع إحدى العاهرات ولكن بداية حكم الأسد كانت بسجن صلاح جديد ومجموعته والقصة معروفة وقد وثقت من قبل الكثير من الكتاب ولكن الغير معروف بالطائفة أن الكثرين من خيرة شبابهم وقادتهم البعثيين تم التخلص منهم باستغلال مرحلة الصراع المسلح مع الإخوان المسلمين -الطليعة المقاتلة- وتحديدا عن طريق علاقة رفعت الأسد السرية ببعض مشايخهم السوريين المقيمين في عمان وأيضا عن طريق علاقته الحميمة بياسر عرفات الذي كان على علاقة ممتازة بالإخوان المسلمين وحالما بدأت الطليعة المقاتلة وتحديداً آل العلواني في حماه بدأ رفعت الأسد في محاولة اختراق الجماعة للتخلص من أنداده الذين كانوا يحظون باحترام المجتمع وتقديره خاصة ضمن الطائفة العلوية وكانت البداية مع محمد الفاضل رئيس جامعة دمشق ثمّ د. ابراهيم نعامة ابن القرداحة والذي كان شديد العداء والانتقاد والاحتقار بشكل علني لرفعت الأسد ولسرايا الدفاع ثمّ العميد أحمد خليل معاون وزير الداخلية ثم الدكتور محمود شحادة خليل وبعده جوزيف صايغ والذي يقال بأن حافظ الأسد شخصيا كلف المجرم أخيه بالمهمة.
وهكذا تمت تصفية أكثر مصادر القلق ضمن الطائفة (عدا الدكتور جوزيف صايغ) بمعية الإخوان المسلمين الذي نجح رفعت الأسد باختراق بعض الممولين لهم وتسريب الأسماء دون معرفتهم من الممول وماكان يهمهم فقط أن تكون الشخصية المستهدفة من العلويين المعروفين.
وهذا تم تحويل هذه الطائفة إلى طائفة مطيعة وخائفة ومربوطة بالعائلة ليتحول أغلب أبنائها إلى مرافقين ومهربين ومن ثم شبيحة وموالية بشكل أعمى وأيضا بالخوف من آل الأسد الذين يفتكون بأي شخص من الطائفة يتردد في الولاء لهم .
فإذا كانت بداية حافظ الأسد بسجن وقتل اللواء صلاح جديد فهل تكون نهاية بشار بمقتل الشاب صلاح جديد إثر فتنة علوية علوية؟
Tags: سلايد