on
Archived: الفرقة الرابعة (تعفش) داريا… وصحنايا سوق للتصريف
وليد الأشقر: كلنا شركاء
كعادتها بعد اقتحام كل مدينة أو قرية، شنت قوات النظام والميليشيات الموالية لها حملة سرقات (تعفيش) واسعة في مدينة داريا بريف دمشق، بعد يومٍ واحدٍ فقط من انسحاب كتائب الثوار منها بشكل كامل يوم الأحد الماضي.
وبحسب شبكة (صوت العاصمة) فإن الفرقة الرابعة، التي كانت رأس الحربة في الهجوم على داريا منذ أربع سنوات، كان لها الدور الأكبر في عمليات “التعفيش” والسرقة التي جرت، والتنسيق مع تجار الحديد المفروم لشراء أكبر كميات من الحديد المستخرج من الأنقاض عبر وساطات تابعة لشبيحة الفرقة الرابعة.
وذكر المصدر أن خلافاً تطور إلى إطلاق النار جرى بين عناصر تابعة لميليشيات محلية إثر خلاف نشب على عمليات السرقة التي تجري في المدينة بعد أن تم تهجير أهلها بالكامل.
وأكدت الشبكة أيضاً أن بلدة صحنايا المتاخمة لمدينة داريا، والتي تقطنها غالبية موالية للنظام، شهدت خلال الأيام الماضية حركة قوية لبيع الأغراض المستعملة، حيث تم فتح سوق صغير لبيع الأغراض التي تمت سرقتها من مدينة داريا بواسطة الدفاع الوطني في البلدة.
أهلها ممنوعون
ونقل موقع (عنب بلدي) عن أحد أبناء المدينة قوله إنه دخل داريا ومنعته الميليشيات من الوصول إلى منزله، مشيراً الصعوبة البالغة في الوصول إلى داريا عقب تفريغها من أهلها إلا بـ “واسطة”، وأكد مشاهدته لعشرات السيارات التي تنهب منازل المدينة مما تحتويه، بإدارة ضباط وجنود النظام.
وأضاف المصدر أن “أرزاق الناس تخرج من داريا يوميًا”، معتبرًا أنه “من اليوم وخلال عشرة أيام لن يبقى لا براد ولا غسالة ولا حتى دولاب داخل المدينة”.
اعتقالات للنازحين
وأكد مصدر إعلامي أن قوات النظام اعتقلت أكثر من عشرة أشخاص من أهالي مدينة داريا الوافدين إلى منطقة حرجلة القريبة من مدينة الكسوة في الغوطة الغربية بريف دمشق ضمن الاتفاق القاضي بإفراغ مدينة داريا من المدنيين ومقاتلي المعارضة المسلحة فيها.
وأشارت شبكة (سوريا مباشر) إلى أن قوات النظام شنت اعتقالاتها في المنطقة دون تبرير حملتها أو الأسباب التي دعت للاعتقال.
وفد المصالحة برفقة قناة (الدنيا)
وتزامنت الاعتقالات، بحسب الشبكة، مع وصول ممثلين من المعارضة على رأسهم أحمد الخشيني مدير المشفى الميداني سابقا في مدينة داريا وقادة عسكريين في المعارضة وهم مؤيد حبيب، وجميل مدور، برفقة شخصيات من النظام التي تمثلت بالعميد مفيد وردة رئيس قسم الأمن العسكري في منطقة الكسوة، برفقة ربا الحجلي، وكنانة حويجة مراسلة قناة الدنيا وإعلام النظام إضافة لشخصيات أخرى تعتبر من رعاة الاتفاق الأخير المنفذ ضمن مدينة داريا.
واحتج أهالي المدينة على وجود تلك الشخصيات وهاجموهم وانهالوا عليهم بالشتائم إلى وصول الأمر لاشتباك بالأيدي، مبررين ذلك بأن الشخصيات التي وصلت إلى منطقة حرجلة بهدف زيارة الواصلين إليها والاطمئنان على أحوالهم هم نفسهم من سبق أن تسببوا بتجويعهم بمشاركة من قوات النظام الذي حاصر المدينة قرابة الأربع سنوات.
الجميع حصل على مسكن في إدلب
وبخصوص المقاتلين والمدنيين الذين وصلوا الشمال السوري المحرر بموجب الاتفاق مع قوات النظام، أكد مجلس داريا المحلي أنه تأمين سكن لجميع الأسر التي خرجت من داريا خلال اليومين الماضيين، وذلك بجهد عدد من المنظمات الإنسانية والمبادرات الفردية، وبالتنسيق مع (غرفة طوارئ داريا).
ووجه المجلس شكره لجميع الجهات والأفراد الذين شاركوا في استقبال وتأمين الأسر الدارانية، وشكر أيضاً من عرض المشاركة ولم تُتح له الفرصة بسبب اكتمال تأمين الأسر.
وقال المجلس في إنه لا حاجة حالياً لمزيد من المنازل، فقد تم تامين كل الأسر التي وصلت إلى الشمال السوري، ويجري الٱن الترتيب لخروج الأسر الدارانية الموجودة في مدينة معضمية الشام، وفي حال تم ذلك فستعود الحاجة إلى تأمين مساكن لهم.
وأوصى بيان المجلس أن يعمل من يود المشاركة في ذلك بالتنسيق مع (غرفة طوارئ داريا) تفاديا لهدر الجهود أو تضاربها.
اقرأ:
مصرع (بطل الفرقة الرابعة) في داريا عقب انسحاب الثوار منها
Tags: سلايد