on
Archived: فواز تللو: لعبة (أرقام الضحايا) الدولية القذرة
فواز تللو: كلنا شركاء
هي لعبة قذرة بأطرافها وأدواتها وغاياتها، وإليكم الأمر:
المحاصرون في حلب:
250 ألف حسب مسؤول الأمم المتحدة للإغاثة والمنظمات الحقوقية المشبوهة
300 ألف حسب ديميستورا وبعض الدول الغربية
400 ألف حسب المحاصرين أنفسهم
المحاصرون في مناطق سورية أخرى:
400 ألف عدد المحاصرين حسب الأمم المتحدة التي تشمل المحاصرين من الطرفين (في محاولة من طمس المأساة والمسؤوليات).
مليون محاصر بشكل كامل في مناطق تسيطر عليها المعارضة حسب مصادر المعارضة الموثقة التي تتجاهلها الأمم المتحدة.
150 ألف محاصر “جزئياً” في مناطق يسيطر عليها النظام (كفريا والفوعة ودير الزور) حيث يتم تزويدهم بالمؤن والعتاد العسكري جواً ولا توجد أي مشكلة في الطعام والدواء (والسلاح)، وتساعد الأمم المتحدة في عملية تزويدهم بالضروريات بدون أي اعتبار وتوازن في الكمية مع المحاصرين في مناطق المعارضة الذين يفتقدون كل أساسيات الحياة.
عدد شهداء الثورة:
280 ألف حسب الأمم المتحدة التي قررت التوقف عن العد منذ عامين وتتجاهل قوائم إسمية واضحة بعددهم
520 ألف حسب بعض شبكات المعارضة موثقين بالاسم
750 ألف حسب تقديرات تشمل مئات آلاف المفقودين الذين لم يتسنى توثيقهم كشهداء لأسباب مختلفة (ضحايا قصف ومجازر ومن سحب النظام جثثهم في مناسبات مختلفة).
عدد معتقلي الثورة:
50 ألف حسب تقدير الأمم المتحدة التي تتجاهل قوائم إسمية واضحة بعددهم.
150 ألف حسب تقدير منظمات حقوقية سورية لقوائم المتوفرة لكن غير مكتملة بسبب ضعف إمكانيات التوثيق.
250 ألف حسب التقديرات التي تشمل تقاطع البيانات بين المصادر المختلفة.
750 ألف سبق التقديرات لمن عانوا تجربة الاعتقال لفترات مختلفة لكنهم اليوم خارج المعتقل.
مثلاً، أنا شخصياً حصلت على معلومةٍ مسربة من مكتب مصدر أمني رفيع قال في أواخر تموز 2011 عشية بدء شهر رمضان (في الشهر الرابع للثورة) أن عدد المعتقلين بلغ فقط حتى ذلك اليوم مائة ألف ولم تكن الحملة الكبيرة قد بدأت بعد، والتي أطلقها النظام منذ أول رمضان 2011 بعد أن بدأ بإيقاف معظم عمليات إطلاق السراح والاحتفاظ بالمعتقلين أملاً بقمع الثورة.
عدد المعتقلين الشهداء تحت التعذيب:
منظمة الأمم المتحدة ترفض الكلام عن أي عدد محدد متجاهلة حتى 11 ألف ضحية وثقتها صور القيصر ةتتجاهل الموضع كلياً.
منظمة العفو الدولية تقول عام 2016 بأن 18 ألف معتقل ماتوا تحت التعذيب في معتقلات النظام منذ بداية الثورة عام 2011.
قبل ثلاث سنوات في عام 2013 وثقت صور القيصر 11 ألف ضحية فقط في نقطة واحدة في دمشق.
150 ألف معتقل موثقين بالاسم لا توجد أي معلومات عنهم يرجح استشهادهم تحت التعذيب حسب مصادر المعارضة.
يضاف إلى ذلك أرقام سخيفة تصدرها بعض شبكات حقوق الإنسان المحسوبة على الثورة تتحدث عن سقوط بضع عشرات من الشهداء تحت التعذيب شهريا في محاولة لشراء رضى واعتمادية الجهات الدولية لهذه الشبكات على حساب دماء الشهداء بينما كل الشهادات لمن خرج من جحيم الاعتقال تحدثت عن مئات يوميا في عموم سوريا.
ملاحظات:
- لا أعني في أي موضع بعض المنظمات الحقوقية “السورية” المشبوهة في بعض البلاد الأوروبية التي هي ليست بأكثر من شخص واحد يعمل كموظف لدى أجهزة المخابرات الأسدية منذ ما قبل الثورة ولدى أجهزة المخابرات الغربية منذ انطلاق الثورة ويصدر أرقاماً وبيانات وهمية حسب طلب الجهات الممولة والموظفة.
- يدمج كل المتلاعبين بالأرقام (من حكومات ومنظمات دولية شبه حكومية وأممية)، يدمجون غالباً أرقام أنصار النظام مع أرقام أنصار المعارضة (الثورة) لخلط الأوراق والتشويش والتقليل من جريمة النظام الأسدي عبر وضع الطرفين في سلة واحدة.
- 90% من الضحايا (قصفاً وقنصاً واختطافاً ومجازراً) أو من المعتقلين الأحياء أو من سقط منهم تحت التعذيب على يد النظام، هم مدنيون أو ممن ليس لهم أي علاقة بالعمل المسلح، وما تبقى بمعظمهم بالكاد لهم ارتباط ما وبشكل ضعيف بجانب من العمل المسلح.
- 100% من قتلى النظام هم من المقاتلين في مختلف تشكيلاته وميليشياته ويبلغ مجملهم حوالي 150 ألف قتيل أكثر من نصفهم من العلويين (يضاف مثلهم من العلويين ممن حملوا إعاقات دائمة وخرجوا من ميدان القتال) والجميع قتلوا أو أصيبوا في ميدان العمل القتالي، بينما وبأقصى التقديرات لا يتعدى عدد القتلى المدنيين من أنصار النظام بضع عشرات معظمهم سقط على يد داعش التي لا علاقة لها بالثورة.
- الإحصاءات تقول أن 3% من عمليات القتل والتهجير والاعتقال بحق المدنيين تمت على يد داعش (ويضيفون لها النصرة أحياناً) مقابل 97% منها على يد النظام الأسدي وأنصاره، وهي نسب مئوية أشارت لها دراسات لمراكز بحوث دولية وتقارير صحفية غربية لجهات ذات مصداقية عالية، لكن يجري تجاهلها غالباً والتركيز على البروبوغاندا التي تميل لجعل داعش مسؤولة عن الجرائم لتبرئة النظام وإظهاره ضحية وإعادة تأهيله من باب جعله شريكاً في الحرب على الإرهاب.
أخيراً، هي أمثلة لغيض من فيض، هي لعبة التقليل والتلاعب بالأرقام وفصلها عن مسبباتها الحقيقية، لعبةٌ دولية قذرة تتم ممارستها لصالح النظام الأسدي الطائفي للتخفيف من حجم جرائمه باعتباره إرهاباً دولياً يرتكب جرائم بحق الإنسانية ومسؤولاً عن المأساة بالكامل تقريباً، مع احتقار لمعاناة الضحايا وطمسٍ للحقيقة وحجم المأساة ومن يقف ورائها ضمن مؤامرة سياسية من قبل كل هذه الجهات الدولية وأدواتها بمن فيهم المتواطئين بقصد أو بدون قصد (لمصالح شخصية) من بعض المحسوبين على الثورة، ليُحرَمَ السوريون الأحرار من شهداء ومعتقلين ومعاقين ومهجرين ومنهوبين حتى من حق الاعتراف بهم كضحايا ومن حق الإشارة إلى الجلاد، وليسقطوا ضحايا مرتين، مرة على يد الجلاد ومرة على يد أصحاب اللعبة هؤلاء.
فواز تللو – سياسي وباحث سياسي سوري
برلين/ألمانيا 18/08/2016
Tags: سلايد