Archived: حلب.. سباقٌ بين الثوار وقوات (سوريا الديمقراطية) إلى مدينة الباب

ماجد عبد النور: كلنا شركاء

أطلقت كتائب الثوار في ريف حلب الشمالي أمس الاثنين، عمليات عسكرية واسعة بهدف السيطرة على بلدة الراعي الاستراتيجية المحاذية للحدود التركية والتي تتبع إدارياً لمدينة الباب كبرى مدن الريف الشمالي الشرقي لحلب.

وجاءت هذه المعركة بعد أيام قليلة من سيطرة الميليشيات المنضوية في تحالف (قوات سوريا الديمقراطية) على مدينة منبج وتشكيل تلك القوات ما يسمى المجلس العسكري لمدينة الباب على غرار المجلس العسكري لمنبج ما يوحي بتوجه أنظارهم نحو مدينة الباب، الأمر الذي دعا الثوار للبدء بخطوات مسرعة بمعركة الراعي.

عيوننا على مدينة الباب

القائد العسكري في الجيش الحر، وأحد القادة العسكريين في معركة الراعي “مورو كفر ناصح” قال لـ “كلنا شركاء” إن المعركة انطلقت صباح الاثنين بمشاركة أغلب الفصائل في ريف حلب الشمالي. وبعد تمهيد كثيف على بلدة الراعي بالأسلحة الثقيلة تقدمت كتائب الثوار وكسرت خطوط الدفاع الأولى للمدينة وسيطرت على الصوامع، ومازالت المعركة مستمرة حتى السيطرة على المدينة.

وأوضح “مورو” أن “هدفنا ليس فقط تحرير مدينة الراعي إنما عيوننا على مدينة الباب نحن نسابق قوات سوريا الديمقراطية، تلك القوات الانفصالية التي تسابق الزمن لتحقيق حلمها بالوصول لمدينة عفرين، إن تمكنا من السيطرة على بلدة الراعي وثبتنا نقاطنا فيها سنكون الأقرب لمدينة الباب ونحن من سيحررها”.

وكانت كتائب الثوار سيطرت على مدينة الراعي قبل أربعة أشهر إلا أن التنظيم شن هجوماً عنيفاً أدى لانسحاب الثوار منها ومن عدة قرىً في محيطها.

ردٌّ استباقي

وفي المقابل، استهدف تنظيم “داعش” بتفجير انتحاري إحدى الحافلات الخاصة بكتائب الثوار حين توجهها إلى جبهات القتال عبر الأراضي التركية، حيث باتت الأراضي التركية ممراً إجبارياً بالنسبة لكتائب الثوار، بعد سيطرة النظام على الطريق الواصل بين حلب وإعزاز، وسيطرة ميليشيات (سوريا الديمقراطية) على مدينة عفرين، فباتت مدينة إعزاز معزولة بشكل كامل عن مناطق الثوار منذ مطلع العام الجاري.

وراح ضحية التفجير أكثر من 35 عنصراً من كتائب الثوار، في حين أعلن تنظيم “داعش” عن مقتل أكثر من 50 عنصراً جراء انفجار سترة ناسفة كان يرتديها أحد عناصر التنظيم المنخرط بين عناصر الثوار، ووقع التفجير مساء الأحد على البوابة الحدودية في بلدة أطمة السورية، وأدى إلى إصابات أيضاً في صفوف عناصر حرس الحدود التركي

مجلس الباب العسكري

وعلى غرار (مجلس منبج العسكري) الذي كان الواجهة الإعلامية لـ “قوات سوريا الديمقراطية” في عملياتها المدعومة من التحالف الدولي للسيطرة على مدينة منبج، خلال معركة استمرت قرابة الشهر بعد حصار المدينة، أعلنت عدد من الميليشيات المنضوية في تحالف (قسد) تشكيل مجلس (مجلس الباب العسكري).

وبحسب البيان التأسيس للمجلس، والذي جاء في شريط مصور، فإن سبعة كتائب تنضوي في المجلس هي: “جبهة ثوار مدينة الباب، كتيبة أحرار عريمة، لواء السلاجقة، كتائب شهداء ريف الباب، لواء شهداء قباسين، لواء شهداء الكعيبة، لواء الشهيد سلو الراعي” ويترأسه جمال موسى.

وتسعى (قسد) لتوسيع نفوذها غرب منبج التي سيطرت عليها قبل أيام بهدف الوصول إلى ريف حلب الشمالي حيث تسيطر على بلدة تل رفعت ومنغ وغيرها، والمتصلة جغرافياً بمدينة عفرين، وبالتالي تسعى (قسد) لاجتياز أكبر عثرة في طريق وصل المناطق التي تسيطر عليها، وهي مدينة الباب.

وفي حال نجاح قوات (سوريا الديمقراطية) بالوصول إلى الباب ثم تل رفعت فإنها تكون حصلت على خط إمداد بري يصل المقاطعات الثلاث المعلنة من قبل (حزب الاتحاد الديمقراطي) ذو السياسة الانفصالية، وهذه المقاطعات هي الجزيرة وكوباني وعفرين.

مجلس الباب: الجيش الحر مرتزقة

وفي أولى بياناته، وفي مقدمة البيان وصف الناطق باسم مجلس الباب العسكري، الجيش الحر وكتائب الثوار التي كان يسيطر على مدينة الباب بأنهم مرتزقة، وقال في مقدمة البيان إن مدينة الباب تعاني منذ سنوات بسيطرة “المرتزقة عليها بمختلف مسمياتهم وألوانهم، ثم ابتليت بسيطرة تنظيم داعش” في إشارة منه إلى الجهة التي كانت تسيطر على مدينة الباب قبل سيطرة التنظيم، وهي الجيش الحر وكتائب الثوار.

اقرأ:

الثوار يسيطرون على صوامع بلدة الراعي شمال حلب





Tags: سلايد