المحامي إدوار حشوة: خفايا الإتفاق الجديد

المحامي إدوار حشوة: كلنا شركاء

حمل وزير الخارجية الأميركي رسالة جماعية من تجمع دولي كبير تضمنت وضع روسيا أمام خيارين أما التوافق معهم في الأزمة السورية وفي الموقف من تمدد ايران أو الاصطفاف مع ايران وحزب الله والنظام الديكتاتوري في سورية  وقدم الوزير الاميركي مجموعة إغراءات تتعلق بالمحافظة على الدور الدولي لروسيا وعلى حل سياسي في أوكرانيا وعلى احترام  لمصالحها في قاعدة بحرية في سوريا ونوه الأميركي بضعف الاقتصاد الروسي وعدم قدرته على مواجهة جماعية مع  عقوبات صعبة.

الاجتماع مع لافروف كان سلبيا وفاشلا وحين حزم الأميركي حقائبه للمغادرة تم إبلاغه  بتراجع بوتين عن عزوفه عن مقابلته وفي هذا الاجتماع الحاسم تم التوافق على ما يلي:

١- وقف الولايات المتحدة عن تكرار أي ضربات تالية.

٢- وقف النظام السوري والروس عن توجيه ضربات غازية أو براميل على المناطق المدنية كافة.

٣- موافقة الولايات المتحدة وروسيا على دفع الخلاف حول الضربة على خان شيخون إلى لجنة تحقيق دولية.

٤- إعادة لجان التنسيق والاتصال بين روسيا والتحالف لمنع أي تصادم جوي وتم تقسيم المجال الجوي بينهما.

٥- تعهدت روسيا بتغيير موقفها من ترحيل الرئيس الأسد ولكن طلبت وقتا محدودا لإنجاز ذلك فور تشكيل الانتقال السياسي .

٦- وافق الطرفان على تحقيق وقف لإطلاق النار في غير المناطق التي تسيطر عليها النصرة وداعش ويحددها العسكريون.

٧- إعادة تفعيل مباحثات استانا بمشاركة أميركية.

٨- تفعيل مباحثات جنيف وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي ومجلس عسكري مشترك  في الجولة القادمة بمشاركة الأمريكيين.

هذا الاتفاق بين صديقين وزير الخارجية الأميركي وبوتين يعكس تحولا. مقبلا لروسيا سيتم على مراحل ويدل على تفهم روسيا لجدية القرار الأميركي وان زمن الهارب الأميركي الأوبامي صار من الماضي.

فهل يفهم المعارضون من ذلك تراجعا أميركيا وهل يفهم النظام انه حصل على البقاء؟

وفي الزمن القادم قد تحدث اختراقات من قوى لا ترحب باتفاقيات ما تحت الطاولة  فنشهد دما كثيرا على حساب المصالح الخارجية.

ويبقى السؤال هل ينتصر الاتفاق الجديد وينجح في وقف إطلاق النار؟

أم يتم تفخيخه هذا هو السؤال؟