on
لقاء مع فهد المصري: أسباب التقارب السوري المعارض مع إسرائيل..!!
سامر دحدوح: لايت نيوز
نعلم أن بشار الاسد يعتبر الطفل المدلل لإسرائيل, لانه كانَ ومازال حامي حدودها منذ أكثر من 50 عاما ً, هل قررت إسرائيل حقا ً أنّ تستغني عن طفلها, امّ انها مجرد سياسة ظاهرة على التلفاز بغارات اسرائيلية وهمية على مقرات قوات الاسد لصد امتصاص غضب الشارع المتعاطف مع الثورة السورية, ومن خلال دخول الثورة عامها السابع اصبحنا نشاهد تقارب سوري معارض حليفاً مع اسرائيل للإطاحة بالأسد وللمزيد من التفاصيل أجرت ” لايت نيوز ” لقاءً خاصٍ مع الاستاذ ” فهد المصري ” المنسق العام في جبهة الانقاذ الوطني .
أهلاً بك استاذ ” فهد ” ضيف عزيزاً في مجلتنا , حبذا لو تعرفنا حول أسباب التقارب السوري مع إسرائيل و من هي جبهة الإنقاذ الوطني في سورية .
– جبهة الإنقاذ الوطني في سورية ليست حزباً ولا تيارا سياسيا بل إطار وطني جامع يتجاوز مسألة المعارضة والموالاة إلى الحالة الوطنية الأشمل نتيجة وصول سورية إلى أعلى مراحل الخطروتجاوزه كل الأطراف السورية نظاما و موالاة وصامتين و معارضة و تضم المدنيين والعسكريين في مسار وطني واحد للخلاص وإنقاذ سورية وسورية ودون أي تمييز.
وجود قيادة عسكرية في الجبهة هو في إطار التكامل بين المدنيين والعسكريين ولا يعني وجود قيادة عسكرية إقحام العسكر بالسياسة أو العمل السياسي
جبهة الإنقاذ الوطني في سورية إطار جامع لرؤى وافكار وجهود وطنية مشتركة للعديد من القوى و الشخصيات ومن مختلف شرائح وأطياف الشعب السوري تطرح رؤى متكاملة في كل المجالات في مشروع وطني متكامل يشمل كافة الصعد لتشكيل نافذة وطنية تتمكن كل الأطراف السورية من العبور من خلالها نحو خلاص سورية والخروج من الأزمة وهذا المشروع يتم الإعلان عنه و طرحه على الشعب السوري وتعريفهم فيه لتفكيك حالة الانقسامات المجتمعية و التجاذبات والصراعات السياسية..
شعارنا الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ونعتبر أن الدم السوري خط احمر والوحدة الوطنية والترابية لسورية خطاً أحمر وأن القاتل والمجرم لا طائفة ولا دين له.
المشروع الوطني لا يمتلكه أحد لأنه يتعلق بالوطن .الجميع يشارك فيه ودون تمييز حتى الأضداد السياسيين.
المشروع الوطني لا يمكن أن يكون ملكية حزبية أو فردية أو فئوية أو طائفية ولا يستطيع أحد أن يدعي الملكية في القضايا الوطنية وفي كل ما يتعلق بالوطن.
نحن لا نمتلك ولا ندعي أننا نمتلك المشروع الوطني بل نحن جنود وخدم وسدنة للمشروع الوطني الذي نسعى بكل قوانا من أجله ولايمكن تضييق الهامش وتحويل أي نجاح لملكية أحد.
ما نقوم به ليس لمصلحة فرد أو مجموعة ولا نتبع المناطقية أو الفئوية أو الحزبية نعمل في العلن وبكامل الوضوح ونجيب عن كل التساؤلات لنبدد جميع الهواجس وجميع أنواع القلق نعمل لمصلحة وطن وشعب ودون أي تمييز.
لا يبنى المشروع الوطني بالإقصاء أو التهميش أو التمييز أو العنصرية أو الفوقية بل باحترام الآخر.
اجتهدنا بإنشاء أولى لبنات جبهة الإنقاذ الوطني في سورية من أجل ما رأيناه أنه يصب في المصلحة الوطنية و لتكون البيت الجامع والإطار الوطني والسياسي لكل الطاقات والجهود الوطنية بناء على القاعدة الفكرية للجبهة المبنية على أساس وطني صرف كامل مع تقبل النقد من أجل التطوير والبناء.
لا ندعي تمثيل الشعب السوري بل نتبنى كل مطالبه وأمانيه ونسعى لنعمل مع الجميع لتحقيقها وترجمتها واقعاً لنحياه جميعا ونهب الأجيال القادمة مستقبلاً آمناً مستقراً مزدهراً.
جبهة الإنقاذ الوطني وجملة المشاريع المطروحة والقاعدة الفكرية التي تنطلق منها فكرة داخلية عميقة جاءت نتيجة الصراع وثمرة من ثمار التضحيات الهائلة نتيجة حالة الوعي وكسر حاجز الخوف والرعب واتساع الأفق أمام التطور في المفاهيم وإعادة التقييم ..
نحن أمام حركة مجتمع عميقة غير قابلة للردع و نحن في حالة وعي واعادة تقييم ونهاية لمرحلة الشعارات والاوهام مع رؤى متقدمة للتعامل مع المتغيرات الحاصلة وللواقعية السياسية بالتزامن مع اعادة صياغة الأفكار والمفاهيم والقيم.
نسعى بإيماننا وإرادتنا كسوريين على أن تكون جبهة الإنقاذ الوطني في سورية ملتقى كل السوريين وملتقى كل الأطياف والقوى والأحزاب والتيارات على الثوابت والأهداف الوطنية للتشاور والتنسيق والتعاون ضمن الرؤية الوطنية والأجندة الوطنية بعقول وقلوب مفتوحة.
لسنا بديل أو منافس عن أي طرف أو تنظيم سياسي في الداخل أو الخارج ولسنا بوارد المنافسة مع أحد ،غايتنا خارج الطموح السياسي أو الحزبي أو الفئوي أو الطائفي ، غايتنا إدارة و ضبط الأضرار في عمل جماعي ضمن رؤية وطنية وبناء رؤية مشتركة لصراع ومستقبل سورية ضمن الإطار والمفهوم الوطني.
الدافع بالسلام السوري الاسرائيلي قمنا بتأسيس منظمة سوريون و يهود وتضم المئات من النشطاء ودعاة السلام من الاسرائيليين والسوريين والمنادين بالسلام وحاليا خلال فترة قياسية اصبح للمنظمة تمثيل في القدس وتل ابيب وحيفا والرياض و باريس وفيينا وبرلين وبروكسل واوسلو و لندن ونيويورك وواشنطن وليس انجلوس وفلوريدا وسان فرانسيسكو
– أولا ً: القضية ليست موضوع تقارب نحن نعمل وفق الواقعية السياسية والدول لا تفهم الا لغة المصالح.
ليس هناك صداقات بين دول والدول ليست جمعيات خيرية وشئنا ام ابينا اسرائيل دولة اقليمية مهمة في المنطقة ولها قوة ونفوذ في دوائر القرار الدولي وهي تبعد اقل من 50 كم من العاصمة دمشق فكيف يمكن تجاهلها .
ثانياً : بعد ست سنوات من الحرب على سوريا سقطت كل الشعارات والأوهام التي اعتاشت عليها الانظمة العربية المقاومة و الممانعة والصمود والتصدي وان فلسطين قضية العرب الاولى كل هذه الشعارات سقطت واتضح للجميع الخديعة الكبرى التي مارسها نظام الاسد وحليفه الايراني. فالفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين طعنوا الشعب السوري بالظهر وخانوه كما خان كل العرب الشعب السوري.
اغلب اللاجئين الفلسطينيين في سورية اما مع نظام الاسد او مشاركين في الميليشيات التي تقاتل لجانبه وكذلك اغلب القوى السياسية الفلسطينية وعلى راسها السلطة الفلسطينية وفتح وحماس والجهاد كما ان اغلب اللاجئين العراقيين تحولوا ايضا للقتال في الميليشيات الشيعية العراقية على الاراضي السورية.
اللبنانيون ايضا طعنوا الشعب السوري وخانوه من خلال مشاركة حزب الله في القتال او من خلال الاساءة للاجئين السوريين في لبنان بعد كل هذه الخيانات لا بد من اعادة تقييم لكل المفاهيم والمواقف فسورية والشعب السوري فتح ذراعيه لكل من لجأ اليه وكل من لجأ اليه طعنه بالظهر
اذن ذلك يعني اننا يجب ان نقوم بمراجعة لمواقفنا لاننا اصبحنا في حالة وعي.
فلسطين لم تعد تعنينا ولم تعد قضية العرب الاولى قضية العرب والمنطقة هي قضية الشعب السوري الذي اصبحت نكبته اعظم الاف المرات من مسألة الفلسطينيين.
طالما ان الفلسطيني اتفق مع اسرائيل واصبح له سلطة تفاوض باسمه لم يعد هناك مايبرر وجود جماعات فلسطينية سياسية او عسكرية في سورية وطالما ان حدود دولتهم اصبحت رام الله وغزة هذا يعني ان مايقولون عنه حق العودة مجرد احلام واوهام فالعودة بالمنطق السياسي لما اتفق عليه لا تسمح لهم الا برام الله وغزة.
سورية الجديدة ستقوم بتجنيس اللاجئين الفلسطينيين شريطة ان لا يكونوا ممن شاركوا في قتال الشعب السوري واعتقد ان الدول العربية عليها ان تجنس الفلسطينيين وطي صفحة الشعارات والأوهام.
نحن طرحنا خارطة طريق للسلام مع اسرائيل ونريد ان يعم بلدنا السلام والامان وان يصبح الجولان واحة للسلام والتعاون بين الشعبين السوري والاسرائيلي.
– هل يوجد للجبهة ارتباط حقيقي على ارض الواقع ام انها مجرد على وسائل التواصل ..؟
نحن لدينا وجود في جميع المحافظات ولدينا ورشات عمل فيها لتأسيس المجالس المحلية و البلدية على مستوى الاحياء والمدن والقرى والمحافظات والمناطق ولدينا عدة مشاريع نقوم بالتحضير لها على الارض منذ شهور طويلة بكل الاحوال الفترة القادمة سيكتشف الجميع قوة وثقل الجبهة على الارض مدنيا وعسكريا .
– هل هناك تنسيق بين جبهة الإنقاذ الوطني والإئتلاف السوري المعارض ..؟
ليس لدينا اي تنسيق مع الائتلاف ونعتقد ان المعارضات بكل اطيافها في الداخل والخارج بحاجة لمراجعة نقدية لممارساتها وسياساتها ونحن نحمل كل القوى السياسية التي تصدرت المشهد المسؤولية عن الفشل والفساد المتراكم.
ايادينا مفتوحة للتعاون والتنسيق مع الجميع باستثناء الجناح المتطرف والقاتل للنظام وامراء الحرب وتجار الدم والدين والفاسدين في المعارضة.
– ماهي نظرة جبهة الإنقاذ حول مصير ” بشار الاسد ..؟
الاسد ونظام حكمه قد انتهى وقد تم رفع الغطاء الدولي عنه وما تبقى عملية دفنه
الاسد سيموت و ستموت اسراره معه فهو الصندوق الأسود للنظام.
المرحلة الحالية هي للتمهيد لحكم مجلس عسكري انتقالي مع حكومة خبراء وبرلمان انتقالي تشارك فيه المعارضات الى جانب دخول قوات ردع مشتركة عربية ودولية
و ستفشل كل مشاريع التقسيم وستكون اللا مركزية الادارية بصلاحيات واسعة تحدد اطرها وقواعدها وصلاحياتها الدولة الجديدة هي العنوان
سورية الجديدة ستكون خارج اي صراعات وأزمات عربية او اقليمية او دولية ولم تكون معادية لاسرائيل وسنعمل على بناء مرحلة تاريخية جديدة لسورية والمنطقة وتشغيل خط حديد دمشق حيفا الذي سيكون ضمن شبكة حديد اقليمية للسلام تربط البحر الاسود وبحر قزوين بالبحر الاحمر والمتوسط وخليج هرمز وبحر العرب بالموانئ السورية والإسرائيلية
وسيكون هناك سوق شرق اوسطية مشتركة على غرار السوق الاوربية المشتركة, الاسد سيكون محظوظا لو لاقى مصير شاوشيسكو او القذافي .
– هل تنسيق الجبهة مع اسرائيلي فقط معنوي ..؟
التنسيق مع اسرائيل سيتطور تدريجيا وسيكون هناك تعاون لسحق ايران وحزب الله والميليشيات العراقية على الاراضي السورية
حزب الله انتهى دوره وسيسحق في لبنان كما يسحق في سورية لذلك ربما يكون في فترة قريبة غرفة عمليات عسكرية امنية مشتركة للتنسيق حيال ذلك .
– كلمة اخيرة للشعب السوري ..؟
نقول لكل اطياف الشعب السوري ان المشروع الوطني هو نافذة خلاص الجميع للعبور نحو بر الأمان والخروج من النفق المظلم.
الفترة المقبلة لن تكون سهلة بالمطلق ويقتضي التعاون من الجميع لتفكيك الجماعات الإسلامية المسلحة وعلى راسها مواجهة النصرة وأخواتها ومواجهة داعش والفكر المتطرف.
لا يمكن احلال الامن والاستقرار الإ من خلال مقاضاة كل من اجرم بحق الشعب السوري ومن اي طيف او فريق كان.
القاتل والمجرم لا دين ولا طائفة له والدم السوري خط احمر وكذلك الوحدة الوطنية والترابية خط أحمر.
الشمس لم ولن تشرق الا من دمشق وكل من سيقف في وجه ارادة الشعب السوري سيسحق فنحن امام حركة مجتمع عميقة غير قابلة للردع.
فجر الحرية قد اقترب وعلى الجميع أن يتحلى بالعقلانية والحكمة.