on
عتاب محمود: سمية بلعبكي والوضع السوري
عتاب محمود: كلنا شركاء
تابعتُ, قبل أيام, حلقتين من برنامج “روافد” على قناة العربية,
كان اللقاء مع الفنانة سمية بعلبكي وعائلتها,,
كان الدافع الرئيسي وراء تلك المتابعة, هو الجمال اللافت للفنانة المذكورة,
و كذلك جمال صوتها,,
إلا أنّ اللافت للنظر (أكثر) هو سعة ثقافتها وذكائها, وفهمهما العميق لما يجري حولها .
فعند سؤالها عن رأيها بما يجري في محيطها , من قتل وتدمير وظلم؟
قالت الفنانة المذكورة بأنّها تتابع (بشكل دقيق) كل ما يجري حولها,,
وأنّ صمتها الاعلامي عن ذلك, لا يعني أنّها بدون موقف,
أو أنّها غير مكترثة بما يجري.
ولكن, نظراً لقساوة المشهد, واستمرار المأساة لزمن طويل, لم يعد للكلام معنى.
من جهة أخرى,
رأت الفنانة بأننا بتنا نعيش في زمن الضجيج,,
ذلك الضجيج الذي تحدثه مختلف الأطراف (المتطرفة) المتصارعة على الساحة, سواء بأفعالها أو أقوالها.
وذلك تسبب بصمت القسم الأكبر من الناس,,,
فالاعتدال بات في هذه الظروف تهمة,
وصوت المعتدلين بات غير مسموع,,
وحتى إذا أراد المعتدل أن يطرح فكرة عقلانية, , في أي موضوع من المواضيع,,
فإنّه لن يجد آذاناً صاغية,,,
وفي أحسن الأحوال,
قد يجد المعتدل, فيما يقوله, (شيء) من الاحترام والتقدير,
ولكن لفترة قصيرة جداً.
بعدها ينسى الناس كل ما قاله, وكأنّه لم يكن.
بينما نجد أنّ لـ أصحاب الصوت النشاز, والرأي النشاز,,,
آلاف المهتمين والمتابعين,,
وتجد الناس يتذكرونهم ويتابعونهم لفترة طويلة ؟؟؟؟,,,
,,,
و هذا شيء غريب,
فكأنّ الناس باتت تعشق الظواهر المتطرفة, والأصوات النشاز,
وتختم الفنانة بالقول:
مع هذه الحالة, أخشى أننا وصلنا بتفكيرنا إلى قعر الزمن,
لذلك بات أصحاب النظرة المعتدلة يهربون اليوم من مشاهدة التلفزيون,
كما تهرب الطريدة من الوحوش المفترسة,,,
وباتوا يرون أنّ الصمت أفضل طريقة للتعبير عن رأيهم.