on
بعد تهجيرها مئات الآلاف… إعلام روسيا يهلّل لعودة بعض (اللاجئين) إلى حلب
زيد المحمود: كلنا شركاء
معتبرةً النازحين من مدينة حلب “لاجئين” في مناطق النظام في الساحل، روّجت وكالة “نوفوستي” الروسية أن الكثير عادوا إلى حلب بعد المعارك التي قادتها روسيا وانتهت باتفاق التهجير الشهير الذي تسبب بمغادرة ما يقارب من 200 ألف حلبي لمدينتهم.
وكانت معارك مدينة حلب انتهت في كانون الأول/ديسمبر باتفاقٍ رعته روسيا، قضى بتهجير ساكني الأحياء الشرقية في حلب إلى مناطق سيطرة الثوار في ريفها الغربي وفي إدلب، وتجاوز عدد المهجّرين 200 ألف، في أكبر عملية تهجيرٍ قسريّ شهدتها البلاد في العصر الحديث.
روسيا ذاتها التي هجّرت الحلبيين عادت اليوم لتكشف عبر الوكالة أن ما يقارب من ألفي عائلة حلبية غادرت اللاذقية عائدةً إلى حلب، معتبرةً أنهم كانوا “لاجئين” وليس نازحين في اللاذقية، “فهل اللاذقية في دولةٍ أخرى لتعتبر روسيا الحلبيين هناك لاجئين” كما يقول الناشط محمود الحلبي في تدوينةٍ على “فيسبوك”.
ورغم القصف الروسيّ المستمرّ والمجازر اليومية في كلٍّ من ودرعا وإدلب مروراً بدمشق وحماة وصولاً إلى دير الزور والرقة، فقد عزت الوكالة عودة النازحين إلى “عملية السلام وتحرير الكثير من المدن والبلدات والقرى من المسلحين”.
ولفتت “نوفوستي” إلى أن معسكر اللاجئين الكبير في المدينة الرياضية في اللاذقية بات خالياً بشكل شبه كامل من سكانه، حيث غادرته 2000 أسرة لبقى هناك حوالي 75 أسرة فقط، حيث عاد الكثير منهم إلى بيوتهم في حلب.
وأشار الحلبي إلى قاطني هذا المخيم ينقسمون إلى مجموعتين، “موالون ورماديون”، على حدّ تعبيره. مشيراً إلى أن الكثير من أهالي حلب غادروا بالفعل مناطق سيطرة الثوار داخل المدينة منذ عام 2012، على وطأة القصف بالبراميل المتفجرة، والمعارضون منهم فضّلوا بالمجمل الخروج إلى مناطق سيطرة الثوار في الريف أو هاجروا إلى تركيا، أما “الموالون والرماديون”، كما وصفهم فقد غادروا إلى مناطق سيطرة النظام في الساحل السوري وغيره من المناطق.
واستدرك في الوقت نفسه أنّ حديثه كان عن الحالة الأعم، فالاستثناءات موجودة في الفريقين، “موالون كثر غادروا إلى تركيا وأوروبا بحثاً عن حياةٍ أفضل، ومعارضون كثر بقوا في مناطق النظام متمسكين بوظائفهم التي قد تؤمن لأطفالهم لقمة الخبز”.
Tags: محرر