on
ناجٍ من معتقلات (داعش) يروي تجربته مع الجحيم الذي عاشه
مراد الأحمد: كلنا شركاء
اعتقله عناصر التنظيم في دير الزور بتهمة لا يعرفها، وأذاقوه كلّ أنواع العذاب في معتقلاتهم، ليعترف بعلاقته بقياديي الجيش الحر.
يقول “ياسر أبو عمار” إنه كان “أحد الناجين بأعجوبة من معتقلات التنظيم”، وسرد لـ “كلنا شركاء” قصة اعتقاله منذ أن سمع عناصر “داعش” يطرقون الباب عليه الساعة الخامسة فجراً.
“أبو عمار” يوضح لـ “كلنا شركاء” أن عناصر التنظيم داهموا منوله فجرا وبحدود الساعة الخامسة “حيث تم اعتقالي وتفتيش المنزل بشكل دقيق لم يسلم من تفتيش عناصر التنظيم حتى محتوى خزانتي الشخصية وطلب عناصر التنظيم مني تسليم جوالي الشخصي وجوال زوجتي، ولكن لحسن الحظ لم تكن زوجتي تملك هاتفاً محمولاً”.
يضيف ياسر “تم ضربي بمؤخرة السلاح الناري (كلاشنكوف) على أغلب جسدي وركلي وضربي باليد وتوجيه شتائم والقدح والذم وامام أفراد أسرتي جميعهم، وكان أطفالي يشتد بكاؤهم بينما أجابهم أحد عناصر التنظيم الملثمين كونه كان جميع من اقتحم منزلي من عناصر التنظيم يضعون لثاماً على وجههم يقول لأطفالي ولزوجتي لا تقلقوا ماهي إلا ساعات ونعيده لكم بلا رأس”.
“تم اقتيادي إلى سيارة فان سوداء وأعصبوا عيني وكبلوا يدي، ثم توجهوا بي إلى مكان ضمن المدينة، ولم تفصلنا عن المكان المقصود أكثر من خمس دقائق”.
وبعد ساعات من دخوله إلى المعتقل استدعاه السجانون إلى غرفة التصوير “لإثبات إدانتي ولتوثيق تهمتي”، على حدّ قول “أبو ياسر” الذي أضاف “نقلني السجان إلى غرفة أخرى للتحقيق معي، ولكن لم يأت أي شخص يدخل للتحقيق معي، ثم نقلوني الى المنفردة مدة تزيد عن عشرة أيام وفي كل مرة يستدعوني للتحقيق أخرج مطمش العينين مكبل اليدين”.
وعن التحقيق قال أبو عمار إن المحقق سأله عن عمله وسبب تواصله مع خلايا الجيش الحر، وعن سبب علاقاته مع قادة الحر بتركيا”، وأضاف أن المحقق كان لا يثق بإجابته عندما ينكر التهم الموجهة. كما سأله المحقق بشكل مفصل عن جميع أفراد عائلته وأصدقائه.
يرجّح ياسر الخارج من معتقلات التنظيم أن أغلب المحققين هم من ريف إدلب ومن الريف الغربي لدير الزور المعروفين هناك باسم (البوسرايا)، حيث قال “أحيانا نسمع عناصر التنظيم ينادون بعضهم البعض بأبي شلاش ولذلك لمحاولة إيهامنا بأسمائهم الحقيقية حيث كان الأغلب ينادي بعضهم البعض بأبي شلاش وكان أحد المحققين ويدعى (أبو علي حواجز) وهو من ريف إدلب”.
وتمكن ياسر من معرفة بعض من عذبوه على حدّ قوله “التعذيب كان من اختصاص الجلادين أبو محمد السراوي من الريف الغربي وكذلك أبو عدنان الخليوي الذي كان في السابق أحد عناصر الجيش الحر مع فصيل جند العزيز”.
وعن طريق التعذيب يتحدث: يتم تعذيبنا بضربنا بأنبوب حديدي على أجسادنا واحيانا بتعذيبنا بشيء اسمه “الأخضر الابراهيمي” وهو أنبوب بلاستيكي أخضر يستخدم في التمديدات الصحية، بالإضافة لـ “الشبح” والصعق بالكهرباء وتلقيم السلاح الناري بوجه المعتقلين ووضع سكين على عنق المعتقل وتهديده بالذبح أو بالجلد كحد أدنى 70 جلدة أو بإيهامنا أنه تم الاعتراف علينا من قبل أشخاص من أقاربنا أو أصدقائنا حيث يقوم أحد عناصر التنظيم بتسجيل أي كلمة وفي حال عدم قناعتهم بالإجابة كونها مناقضة للتقرير الذي قدمه راصد التنظيم يستمر تعذيبنا حتى الهلاك ولا يوجد تمييز بين كبير وصغير بين شاب ومسن .
وكانت تعرض الاوراق التي تحوي نتائج التحقيق بعج تغيير إجاباتهم حيث يتم استبدالها بما يناسب الادعاء على المعتقل، ثم يقوم عناصر التنظيم بأخذ بصمات المعتقلين على الأوراق بالقوة والإكراه وذلك قبل حضور القاضي الذي يحضر الى المعتقل ذاته كل 15 يوم مرة واحدة ويُعرض عليه المعتقلين، وكان اسم القاضي “أبو عبد الرحمن الجزراوي”، حيث يطلق أحكامه الميدانية على المعتقلين ثم يقتادون إلى مكان منفرد وبعدها إلى مكان خارج مدينة دير الزور ليتم “قصاصهم” والقلة من يخرج بسلام ولكن يجب عليه الخضوع لدورة استتابة شرعية مغلقة مدة 40 يوماً.
Tags: سلايد