مترجم: في سبيل إخلاء المدنيين.. كم مرة تحالف النظام والمعارضة المسلحة؟

كلنا شركاء: الجزيرة الانكليزية- ترجمة صحيفة التقرير

يوم السبت، قُتل عشرات السكان على الأقل في تفجير كبير استهدف قوافل الإخلاء السورية، التي ضمّت من تم إجلاؤهم من بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في محافظة إدلب، بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين الحكومة السورية والمتمردين. ذلك التفجير أعاد الأنظار إلى اتفاقات الإخلاء المُوقعة بين النظام السوري والجماعات المعارضة المسلحة.

منذ عام 2014، توصلت الحكومة السورية وجماعات المعارضة المسلحة إلى سلسلة من اتفاقيات المصالحة في عدد من المناطق المحاصرة، بهدف أساسي وهو السماح لمقاتلي المعارضة بمغادرة المدن المحاصرة من قِبل الحكومة، إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شمال سوريا، بالقرب من الحدود مع تركيا.

تتيح هذه الصفقات أيضًا للمدنيين فرصة الفرار من مناطق الصراع، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تعاني من الحروب. عَمِلت الجهات الفاعلة الدولية المُشاركة في النزاع السوري، مثل روسيا وإيران وتركيا، كوسطاء.

بينما تستحسن الحكومة السورية اتفاقات المصالحة هذه، فجماعات المعارضة تعتبرهم “نزوحًا إلزاميًا” يهدف إلى إعادة تشكيل هيكل السكان الديمغرافي في البلاد.

“جاء اتفاق الإبعاد الإلزامي في حي الوعر في حمص لإعلان دخول الروس بقوة في خطط التغيير الديموغرافي للنظام، والتي تستهدف جميع الذين يعتبرهم النظام السوري جزءًا من سوريا تحت رعاية روسيا” كنا كتب الناشط والكاتب السوري عمر كوكاش، في إشارة إلى صفقة المبادلة الأخيرة التي أجريت في 8 أبريل في حي الوعر، آخر حي تسيطر عليه المعارضة في حمص، حيث يُتوقع أن يغادر نحو 2500 شخص.

فيما يلي جدول زمني لاتفاقات “إخلاء الناس” الرئيسية التي نُفذت منذ عام 2014 وحتى يومنا هذا.

حمص، فبراير 2014

تم التوصل إلى اتفاق بين النظام السوري والأمم المتحدة بشأن إجلاء المدنيين السوريين من حمص ودخول المساعدات الإنسانية إلى المدينة.

اليرموك، ديسمبر 2015

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم داعش والنظام السوري توصلا إلى اتفاق لتسهيل مغادرة مقاتلي داعش وأسرهم من أحياء جنوب دمشق، بما فيهم مخيم اليرموك، مخيم اللاجئين الفلسطينيين.

تم التوصل إلى هذا اتفاق من خلال الوساطة المحلية والدولية. وذُكر أن الأشخاص الذين تم إجلاؤهم سيتم نقلهم إلى بلدة بئر قصب في ريف دمشق الجنوبي الشرقي، أو ريف حمص الشرقي أو مدينة الرقة.

مدينة القامشلي، أبريل 2016

تم التوصل إلى اتفاق بين النظام السوري ووحدات حماية الشعب الكردية في مدينة القامشلي. وجاء في الاتفاق ما يلي:

داريا، أغسطس 2016

سمح اتفاق تم التوصل إليه بين النظام السوري والمعارضة للمدنيين ومقاتلي المعارضة المسلحة بمغادرة بلدة داريا في ريف دمشق. وجاء في الاتفاق ما يلي:

الوعر، سبتمبر 2016

 “اتفاق الوعر” بين النظام السوري والمعارضة تحت رعاية الأمم المتحدة. وجاء في الاتفاق ما يلي:

1 – يغادر ثلاثمائة مقاتل مع أسرهم من منطقة الوعر إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في إدلب، وفي المقابل يفتح النظام جميع الطرق المؤدية إلى الحي ويسمح بدخول الإمدادات الغذائية إلى المنطقة.

  1. يُطلق النظام سراح 200 من سكان الوعر في السجن، وفي المقابل يغادر 500 مقاتل وأسرهم الحي ويتوجهون نحو إدلب.

3 – يكشف النظام عن معلومات حول السجناء المحتجزين في السجن، وفي المقابل يغادر 300 مقاتل مسلح مع أسرهم.

4 – تنسحب المعارضة من المواقع التابعة للحكومة في الحي، بينما يغادر بقية المقاتلين المسلحين مع أسرهم.

5 – يتسلم النظام السوري السيطرة الكاملة على الحي.

المعضمية، أكتوبر 2016

غادر المئات من مقاتلي المعارضة المسلحة وأسرهم في 19 أكتوبر 2016 ضاحية المعضمية في دمشق، باتجاه إدلب، شمال سوريا.

حُدد ما يصل إلى 3000 شخص لمغادرة المعضمية كجزء من هذه الصفقة بين النظام السوري والمعارضة، بينهم 620 مقاتلًا مسلحًا وأسرهم، وأشخاصًا من داريا وكفر سوسة، الذين كانوا يعيشون في المعضمية بعد فرارهم من ديارهم.

في الشهر نفسه، تم الاتفاق بين النظام السوري والمعارضة على مغادرة 600 من مقاتلي المعارضة مع أسرهم من بلدتي قدسيا والهامة بريف دمشق. جاء في الاتفاق الذي بدأ في 11 أكتوبر ما يلي:

خان الشيح، نوفمبر 2016

اتفاق تم التوصل إليه بين النظام السوري وجماعات المعارضة؛ لإخلاء جميع مقاتلي المعارضة المسلحة من مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين في ريف دمشق، إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في إدلب.

ذكر الاتفاق أن مقاتلي المعارضة يستطيعون الاحتفاظ بأسلحتهم الخفيفة، لكن عليهم تسليم أسلحتهم المتوسطة والثقيلة، مقابل إنهاء القصف الذي يشنه النظام على مخيم اللاجئين، ورفع الحصار، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية واستعادة جميع الخدمات العامة في المخيم.

شرق حلب، ديسمبر 2016

اتفاق تم التوصل إليه بين النظام السوري والمعارضة حول إجلاء المدنيين والمقاتلين المسلحين من شرق حلب، للتوجه نحو ريف حلب الشمالي والغربي.

حلب، ديسمبر 2016

اتفاق بين المعارضة السورية المسلحة، بما في ذلك أحرار الشام من جهة، والنظام السوري وروسيا من جهة أخرى؛ للسماح بإجلاء المدنيين من حلب. جاء في الاتفاق ما يلي:

وادي بردى، يناير 2017

“اتفاق وادي بردى” المُوقع بين النظام السوري والمعارضة بوساطة وفد ألماني. جاء في الاتفاق ما يلي:

اتفاق أربع مدن، أبريل 2017

اتفاق “المدن الأربع” بين المعارضة السورية “تحرير الشام” و”أحرار الشام” من جهة، والحكومة السورية وحزب الله اللبناني والجانب الإيراني من جهة أخرى. جاء في الاتفاق ما يلي:

الفوعة وكفريا، 15 أبريل

استهدف انفجار كبير في رشيدين غرب حلب السكان، الذين تم إجلاؤهم من بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في محافظة إدلب بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين الحكومة السورية والمتمردين. قتل الهجوم عشرات الأشخاص.