خالد محاميد لـ (كلنا شركاء): اللامركزية الإدارية هي الأفضل لمستقبل سوريا

مضر الزعبي: كلنا شركاء

شهد منتصف الشهر الجاري الإعلان عن (المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري) في مدينة (جنيف)، وضم المؤتمر مجموعة من الشخصيات السورية المعارضة، ومن بينهم عدد من الدبلوماسيين السابقين والمنشقين عن النظام، إضافة لعدد من الضباط والشخصيات الوطنية السورية.

وكان من أبرز المشاركين في المؤتمر، المعارض السوري (هيثم مناع) رئيس تيار (قمح)، ورجل الأعمال السوري (خالد محاميد) عضو الهيئة العليا للمفاوضات.

وللحديث عن المؤتمر وأهدافه، وإذا ما كان بديلاً للمؤسسات المعارضة العاملة حاليا، إضافة لنظرة القائمين عليه لمستقبل سوريا وموقفهم من الميليشيات الأجنبية التي تقاتل إلى جانب النظام، والموقف من السياسة الأمريكية الجديدة في الملف السوري، أجرت “كلنا شركاء” مع رجل الأعمال السوري خالد محاميد الحوار الآتي:


هل المؤتمر الوطني الديمقراطي هو بديل عن مؤسسات المعارضة السورية العاملة حاليا؟

نحن لسنا بديلاً لأي جسم في المعارضة، ولم نطرح أنفسنا كبديل أو منصة، نحن تواجدنا في جنيف، ونحن مجموعة من الأشخاص الذين يؤمنون بالحل السياسي، والذين ارتأوا أن يكون لهم صوت، والتيار يعتبر نواة للمستقبل لجسم سياسي في مستقبل سوريا الجديد.

نحن دافعون للحل السياسي والعملية التفاوضية في كل من جنيف والآستانة، وجاهزون لأي جهد يطلب منا، كتقديم أمور  استشارة في الدفع بالعملية التفاوضية ، وسوف نكون أوفياء و ناصحين ، وهدفنا العمل بجدية وإخلاص مع جميع المنصات من ناحية، ومن ناحية أخرى أنا كعضو تفاوضي في هيئة الرياض ، فنحن  موجودين في التمثيل التفاوضي ، والتيار يضم مجموعة من الشخصيات السورية، ولدينا العديد من طلبات الانتساب للتيار، وهو عبارة عن مجموعة من الديمقراطيين العلمانيين، يؤمنون بالدولة العلمانية لمستقبل سوريا واللامركزية الديمقراطية الإدارية.

كان البند الأول في وثائق المؤتمر هو محاربة الإرهاب، فهل تعتبرون الميليشيات الموالية للنظام ومنها (حزب الله) ميلشيات إرهابية؟

نحن نعتبر كل من جاء ليقاتل في سوريا أتى بطريقة غير شرعية، وخاصة ميلشيا (حزب الله) والميلشيات الشيعية، لأن النظام لم يعد له أية شرعية حتى يطلب من ميلشيات جاءت بأجندات تكفيرية ومذهبية أن تقاتل إلى جانبه في سوريا، وهي أتت لقتل أبناء الشعب السوري، والمجرم الأكبر هو من جلب هذه الميليشيات لقتل شعبه من أجل حماية عرشه.

وهذه الميلشيات إرهابية وإرهابها يوازي إرهاب تنظيم (داعش)، وكل من حارب في سوريا من أجل الطائفية والمذهبية هو إرهابي. نحن في سوريا خرجنا في ثورة ضد نظام الاستبداد، ومن أجل تغيير منظومة الحكم في سوريا، ولم نخرج من أجل (إديولوجية) مذهبية أو قومية، بالعكس، فالثورة كانت وما زالت يتيمة لم تجد من يستطيع أن يحتويها ويتزعمها. الثورة هي ثورة ضد ظلم وجبروت النظام، وهي حصيلة لحراك شعبي كان ناجماً عن تراكمات، مما أدى لانفجار شعبي عارم في سوريا.

هل تعتقد أنه هناك فرصة للحل السياسي؟ ولاسيما عقب الجولات السابقة من جنيف؟

نحن نؤمن بالحل السياسي وندفع فيه، وأنا شاركت في جولتي جنيف الرابعة والخامسة، وكنت في الجولة الثالثة، وقد انخرطنا في السلل الأربعة التي قدمها المبعوث الدولي، والنظام هو من كان يراوغ ولم يعطِ نية صادقة في المفاوضات.

هنالك فجوة كبيرة بين وفد النظام ووفد الهيئة العليا للتفاوض، إذ أن النظام لا نية له في الدخول في مفاوضات جدية وحقيقية من أجل خلاص الشعب السوري، وهو ما يزال حتى هذه اللحظة يعتبر أن الحل العسكري هو الحل الأمثل للأزمة السورية، لذلك أعتقد أن النظام عقب الضغط الأخير على الجانب الروسي من قبل إدارة الرئيس (ترمب)، يبدو لي أن هناك شيء ما سيحصل في القريب العاجل، خلال هذا العام، عبر المفاوضات أو باتفاق ضمني بين الطرفين الراعيين، الأمريكي والروسي، ومفاوضات جنيف حددت الاستراتيجية ولم ينتج عنها خطوات مثمرة.

ركزت على اللامركزية الإدارية، فهل تتوقع أن هناك قبول شعبي لهذه الفكرة؟ ولاسيما عقب الانتقاد لوثيقة العهد التي صدرت مؤخراً عن عدد من شخصيات الجنوب السوري الفاعلة؟

أعتقد أن اللامركزية الإدارية التنموية هي الأنجح والأفضل لمستقبل سوريا القادم، وأنا لا أريد التحدث باسم الوثيقة التي تم تداولها في الجنوب السوري، ونحن علينا تطبيق هذا النموذج على كامل الجغرافية السورية، بسبب اختلاف مكونات الشعب السوري، وخاصة للأخوة الكرد، كون النظام حرمهم خلال الأعوام الماضية من حقوقهم، وخاصة اللغة الكردية أن تدرس في مدارسهم، بالإضافة للاحتفال بأعيادهم، وأن يكون لهم أسماؤهم الخاصة، وهم أًصحاب قومية حقيقية ومكون أساسي من المجتمع السوري، ولحل الكثير من الأمور داخل سوريا لابد من إحداث اللامركزية التنموية الديمقراطية في سوريا.

هل سيكون للمؤتمر دور في الجولات القادمة من المفاوضات؟

نحن لم نرغب ولم نعلن أننا منصة مفاوضات، الدور الخاص بنا هو الدفع بالعملية السياسية، هناك مجموعة من الشخصيات الحاضرة بالمؤتمر لهم خبرة كبيرة وواسعة في الأمم المتحددة، والنزاعات الدولية، وكانوا أعضاء في الفرق التي كانت تدير هذه النزاعات الدولية، وكذلك هناك خبراء دبلوماسيين وعسكريين ودستوريين في المؤتمر يمكنهم تقديم خبراتهم للفريق التفاوضي.

واليوم جميع السوريين عليهم التفاعل مع بعضهم البعض من أجل الدفع بالعملية التفاوضية، وهناك مجموعة من الشخصيات الحاضرة هم من سجناء الرأي الذين مكثوا في سجون النظام لأعوام، ولهم تاريخ نضالي لنظام القهر والاستبداد لعشرات السنين، ولديهم نظرة لمستقبل سوريا.

نحن لا نشجع أي عمل عسكري أو انتقامي، وكل عمل عسكري بالنسبة لي ليس محمودا، نحن نطالب بالدفع بالعميلة التفاوضية، وتطبيق قرارات مجلس الأمن وبيان جنيف واحد وقرار 2254، ونعتقد أن هذه القرارات مجحفة بحق الشعب السوري، لكن المعارضة قبلت بها وتطالب بتطبيقها، ونطلب من الدول الراعية تطبيق هذه القرارات، ووقف العنف في سوريا وإعادة بناء الثقة بين أطراف المجتمع السوري، وتحقيق العدالة الانتقالية وهو الأهم، بالإضافة لإعادة هيكلة النظام، ولاسيما جهاز الأمن والجيش.





Tags: سلايد