on
المحامي ادوار حشوة: اغتيال الدور الانساني والعربي لسورية..!
المحامي ادوار حشوة: كلنا شركاء
سورية كبلد وكشعب حالة فريدة في التاريخ ليس لانها قلب العالم القديم فقط بل أيضا لدورها في نجدة المظلومين والهاربين من القمع والابادة.
كل الهجمات على سورية استهدفت بالدرجة الأولى العقل الشعبي السوري الإنساني والأكثر اعتدالا وتسامحاً وتعايشاً في كل هذا الشرق .
جاء الشركس هاربين من الظلم فاحتضنتهم سورية.
وجاء الارمن هاربين من الابادة الجماعية في تركيا فاحتضنتهم سورية .
وجاء الاكراد هاربين من القتل في تركيا فاحتضنتهم سورية .
وجاء مليون لبناني هاربين من الحرب الاهلية فاحتضنتهم سورية .
وجاءالفلسطينيون هاربين من الغزو الصهيوني فاحتضنتهم سورية .
وجاء عشرات الالوف من العراق هاربين من ظلم صدام ثم من ظلم خصومه فاحتضنتهم سورية .
وجاء الى سورية كل العرب الذين قمعهم الاستبداد في اقطارهم فاحتضنتهم سورية.
لم تطلب سورية معونة دولية ولا اهتمت ببناء مخيمات واغلب من لجا اليها آوى الى بيوت اهلها مكرمين .
وحدها سورية لم تطلب ممن لجاوا اليها ان يغادروا ولو زالت اسباب اللجوء لانها تعتبر الارض العربية واحدة وسورية تدمج الذين احبوها في نسيجها ولا تشعر بالعيب ابداً .
وحدها سورية لم تطلب تاشيرة دخول لاي عربي يرغب زيارتها ولا فرضت شروطا للعمل فيها لانها لا تعترف بكل التقسيمات التي صنعها الاستعمار على ارض العرب.
حق التنقل العربي كان محترماً ومطلوباً في ظل استعصاء وحدة العرب.
وحين توفرت الظروف للوحدة مع مصر ذهبت اليها سورية مستعجلة فرحة ولم تتوقف عند المفاوضات وتخلت عن نظامها وأحزابها وديمقراطيتها لصالح النظام المصري معتبرة الوحدة إنجازا تاريخيا لا يجب ان يتوقف على شروط يمكن بحثها في اطار الوحدة .
الشعب في سورية يشعر بمرارة حين لا يعامله العرب والعالم كما عامل هو كل مقهور ومظلوم ومبعد ومهجر وحين توضع الحواجز والشروط بمواجهة المسغيثين السوريين .
هذه هي سورية الرقم الصعب في معادلة الحرب والسلام في كل الشرق الاوسط والحاضنة العربية الانسانية لكل المقهورين والمظلومين ولانها كذلك تكاثر عليها المستبدون والمتطرفون والأجانب يريدون البغاء الانسان من العقل السوري المعتدل والمتعايش لصالح متخلفين ومجانين ومستبدين يريدون اولاً الغاء الاعتدال والتعايش والتسامح من عقول السورين وهو الامر الذي من يراهن عليه يراهن على فراغ باتساع الكون .
وهذا هو السؤال .