أصدقاء ترامب في لبنان يشتبكون مع حزب الله

 وليد غانم: كلنا شركاء

 ردت صفحة أصدقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب في لبنان على الاتهامات والاكاذيب التي ساقها اعلاميو حزب الله بحقها.

واصدرت الصفحة بيانا جاء فيه:

 بيان هام  رداً على هلوسات محور الممانعة

=======================

إرتفعت وتيرة هيستريا الوسائل الاعلامية التي تدور في فلك المحور الايراني وحلفائه في #سوريا و #لبنان بالتزامن مع اهتزاز وضياع قيادات هذا المحور في منطقة الشرق الاوسط.

ولأن الهيستريا لا تولد سوى الجنون، أفرزت منظومة الاعلام الايرانية مجموعة من المقالات تعكس بشكل كبير الاحباط والانزعاج من المعادلة الجديدة التي تكرست بعد انتخاب دونالد #ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأميركية.

 المحور سيء الذكر هذا دفع ببعض صبيانه للتهديد والوعيد لإيهام اللبنانيين والعرب بأن #ايران وحزب الله لا يزالون قادرين على الاستمرار في مشروعهم في المنطقة، وكعادتهم أسالوا حبرهم الاصفر في محاولة للنيل من صفحة أصدقاء الرئيس دونالد ترامب في لبنان. فهم وبالتزامن مع خسائرهم الميدانية والأخلاقية أصيبوا بإحباط شديد نتيجة خروج الشباب اللبناني الوطني للتعبير عن ارائهم على مواقع التواصل الاجتماعي وشكلوا مجتمعين من كافة الطوائف صفحة أسموها بأصدقاء الرئيس ترامب في لبنان.

   واستتبعت صدمة الصفحة بالنسبة للمحور الايراني بصدمة أكبرت ظهرت في نجاح الصفحة – يحاول حزب الله التهويل عليها وهو عاجز – من حصد إعجاب أكثر من مئة الف ناشط في غضون فترة قصيرة، وهذا رقم يعتبره الإيرانيون وحزب الله جيشا اليكترونيا  صدمهم بمقدار ما صدمت مواقع التواصل الاجتماعي خلال ايام الربيع العربي الانظمة السياسية في شمال افريقيا وبعض دول المشرق العربي فرأت ما لم تكن تراه في السابق وهو ان الاكثرية الصامتة للمجتمعات المدنية تمكنت من التعبير عن رفضها للاصولية وانظمتها والميليشيات المتطرفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنها فايسبوك وتويتر.

 صبيان الحزب وزبائينيته كُلفوا بتهديد تلك الصفحة عبر مقال حاول ان يربط فيه القائمين على صفحة اصدقاء دونالد ترامب في لبنان بإسرائيل وما يسمى بالـ (لحديين) وهم لا علاقة لهم بهذه العناوين مطلقا، بل ان معظم المتفاعلين والمشاركين في الصفحة كانوا اطفالا خلال الحقبة التي برزت فيها تلك العناوين، وحاول الصبيان الصفر من خلال ذلك ان يربطوا بين جزء من المجتمع اللبناني والشباب اللبناني بأحداث حصلت منذ عقود طويلة وان يربط معهم الصفحة التي حشدت مائة الف متابع بأجندة اعتاد حزب الله ان يخوف بها اخصامه ومنتقديه، ولكن هذه الفزاعة لم تعد قادرة على ان تمنع اطياف متنوعة من المجتمع اللبناني الذي بات يعرف جيدا تلك الاساليب القديمة وبالتالي فان التهديد الايراني لانصار ترامب في لبنان سيكون مصيره الفشل الذريع وان اي تصعيد من جانب مؤيدي ايران ضد مؤيدي الولايات المتحدة الاميركية في لبنان سوف لن يؤدي إلا لنتائج عكسية. وقد تلقى انصار حزب الله وايران بين عامي ٢٠٠٤ و٢٠٠٥ درسا كبيرا كان الاجدى ان يتعلموا منه الكثير وذلك عندما حاولوا تخويف المجتمع المدني اللبناني فجاءهم الرد الكبير بإنطلاق ثورة الارز وقتها. ومحاولاتهم الاخيرة قد تؤدي الى تفجير ثورة ارز جديدة ستأتي بأضعاف ما حملته الثورة الاولى.

 صفحة اصدقاء دونالد #ترامب على فايسبوك باتت معروفة من قبل الصحافة العالمية والباحثين ومؤيدي دونالد ترامب في الجاليات اللبنانية والعربية والشرق اوسطية في الولايات المتحدة الاميركية ومعروفة لدى شباب المنطقة والجاليات المنتشرة في جميع دول العالم، وقد سبق للصحافة العالمية ان قامت باجراء مقابلات واحاديث مع القائمين على تلك الصفحة والاسماء كانت معروفة والاجابات واضحة كما المؤيدين والمتابعين للصفحة اناس معروفون ولا يتخفون خلف اسماء وهمية على الفايسبوك، مائة الف متابع ينتمون لكل الطوائف اللبنانية ومن دول عربية يشاركون بحساباتهم الواضحة على فايسبوك ويعبرون عن آراءهم بصراحة ووضوح، لكن الدعاية الايرانية حاولت ان تزور هذه الحقائق من خلال وضع اسماء وعناوين كانت تشكل اخصاما للاحتلال السوري في لبنان وشخصيات قد لمعت قبل ١٥ عاما بعد الجهود الكبيرة التي قامت بها لاصدار القرار الدولي الشهير ١٥٥٩ وهذه الشخصيات معروفة في الولايات المتحدة الاميركية وفي الاعلام الاميركي والعربي وهي ليست مهتمة في ادارة صفحة في لبنان لان قدراتها وامكانياتها اكبر واوسع وتعمل في حلقات نشاط عالمية تبدء في الكونغرس الاميركي والبرلمان الاوروبي ولا تنتهي في مجلس الامن الدولي.

 الدعاية الايرانية زعمت ان هناك ثلاثة اشخاص في الاغتراب هم من يديرون هذه الصفحة ومن المعلوم ان هؤلاء الاشخاص ليسوا في ادارة هذه الصفحة وان كانت بعض مقالاتهم كمقالات الكثيرين من الخبراء والمتخصصين يتم نشرها في الصفحة. الاسم الاول هو طوم حرب، والمعروف ان السيد حرب هو الامين العام للمجلس العالمي لثورة الارز وفي السنوات القليلة الماضية كان ولا يزال احد مدراء التحالف الاميركي الشرق اوسطي الداعم لترامب وله حضور واسع في الاعلام العربي واللبناني وهو يلتقي مع السياسيين اللبنانيين كما يلتقي مع اعضاء الكونغرس والادارة وهو شخصية معروفة ومحترمة لبنانيا ودوليا. وطوم حرب ضيف نشيط في الاعلام العربي بما فيه الاعلام ذات التوجهات المختلفة كتلفزيون العالم والميادين والجزيرة ووسائل اعلام عديدة ولا يخاف او يتردد في اعلان مواقفه وارائه بشكل واضح كما يشارك في العديد من الندوات التي تضم خصوما سياسيين واطراف لا يشاركونه آراءه، وطوم حرب بالتأكيد ليس مشرفا على الصفحة ولو كان كذلك لما تردد في وضع اسمه وتشرف بذلك. لكن السيد حرب يشرف على موقع لانصار الرئيس ترامب في الولايات المتحدة الاميركية ومعروف بإختصار AMCT واقحام اسم طوم حرب يأتي بسبب مواقفه وآرائه وليس لأي سبب آخر، ومما عُلم من مصادر معنية ان سبب هذه الهجمة الدعائية المفاجئة على السيد حرب انما اتت بسبب مواقفه الاستراتيجية المعبرة عن اجندة الرئيس ترامب وعبر عنها في وسائل اعلام مختلفة ومؤيدة للاجندة الايرانية فجاء زج اسمه في مقال حسين مرتضى كرد على مواقفه المناهضة لاجندة المحور الايراني في المنطقة.

الاسم الثاني كان موضوعا على لائحة قديمة وزعها حزب الله ابان الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان عام ٢٠٠٠، هو الكولونيل شربل بركات الذي  كان هاجر الى كندا وبات خبيرا في شؤون الشرق الاوسط ومؤرخا له عدد من الكتب والمؤلفات. والكولونيل بركات لا ناقة له ولا جمل في اي موقع او صفحة الكترونية مناصرة لترامب او غير ترامب، وقد زج بإسمه لانه ضابط سابق في الجيش اللبناني وهو من الذين ساعدوا في تنظيم الدفاع عن القرى الحدودية اللبنانية قبل اكثر من اربعين عاما وبأمر من وزارة الدفاع اللبنانية وقد هاجر الى كندا منذ وقت طويل ولم يعد ينتمي لأي طرف او منظومة سياسية حالية. ويأتي وضع اسمه في لائحة الادارة المفترضة لصفحة اصدقاء ترامب في لبنان كمحاولة رخيصة لربط الصفحة بما يعرف بجيش لبنان الجنوبي بقيادة انطوان لحد واسرائيل، وهو اسلوب اعتاد حزب الله على اعتماده كلما انحشر في امر ما، اكان بسبب فشله في سوريا او تصاعد الحديث عن عقوبات جديدة ضده، فهو يهرب الى اتهام الاخرين بعبارات (لحد) و (اسرائيل) ليجيش انصاره عاطفيا ويزج باسماء لبنانيين بعيدين كل البعد عن ساحة صراع حزب الله الحالية مع الاكثرية العربية في المنطقة من اجل ان يهرب من الواقع الاليم الموجود فيه حاليا الى واقع قديم يخلط به الاوراق ويبيع من خلاله الوهم على جمهوره ومؤيديه. والكولونيل بركات لا علاقة له بكل ذلك.

حزب الله وصبيانه أكملوا أكاذيبهم التقليدية على شخصية اميركية- لبنانية وهي الدكتور وليد #فارس حيث استعمل في ذلك الهجوم البذيء كلمات وعبارات وتهجمات من جعبة ذخيرة البروباغاندا الايرانية المعهودة والكاذبة جملة وتفصيلا، وما هي الا اختراعات لملمها من يعمل في محور (الممانعة) على مدى سنوات كثيرة واطلقها بلا اثبات على وليد فارس بعد ان هاجر الاخير الى الولايات المتحدة الاميركية واصبح اكاديميا ومؤلفا لكتب عديدة الامر الذي فتح له الابواب ليصبح مستشارا في الكونغرس الاميركي لشؤون المنطقة وقد اثّرت آراؤه دون شك وساعدت اعضاء الكونغرس في فهم مشاكل منطقة الشرق الاوسط واحداثها بصورة افضل وهذا ما دفع المرشح الرئاسي ميت #رومني في الاعوام ٢٠١١ و٢٠١٢ لاختيار فارس كعضو اساسي في حملته الرئاسية واختص بتنظيم ملفات الشرق الاوسط وكان من المنتظر ان يلعب فارس دورا