on
المغرب: عشرات اللاجئين السوريين عالقون قرب الحدود مع الجزائر
كلنا شركاء: مهاجر نيوز
منعت السلطات المغربية بالجنوب الشرقي العشرات من اللاجئين السوريين القادمين من الجزائر من دخول أراضيها. وبرر أحد الفاعلين الجمعويين بالمنطقة ذلك بانتظار الانتهاء من الإجراءات الإدارية، فيما طالبت شبكة “هاتف الإنقاذ” السلطات بالتدخل لمعالجة هذا الوضع الإنساني في أسرع وقت، وفق ما تمليه القوانين الدولية.
علق 41 لاجئا سوريا على الحدود المغربية الجزائرية منذ قرابة ثلاثة أيام، وفق تصريح الناشط في شبكة “هاتف الإنقاذ” العاملة في مجال الهجرة حسن العماري، والذي انتقد بطء تدخل السلطات في إيجاد حل سريع لإيواء هؤلاء من حر الشمس، حيث تجاوزت درجات الحرارة في المنطقة 36 درجة مئوية.
وقال ناشط من المنطقة في اتصال هاتفي مع “مهاجر نيوز” إن السكان قدموا لهؤلاء اللاجئين كل ما يحتاجونه من مساعدة، معبرا عن حالة من التعاطف تسود المنطقة تجاههم، حيث نقلوا لهم الطعام والماء، كما أشار إلى أنهم يعانون من حالة نفسية صعبة.
وأضاف الناشط أن هؤلاء اللاجئين يوجدون بعيدا عن مدينة فكيك المركز في الجنوب الشرقي بثلاثة كلومترات، وأشار إلى وجود مجموعة ثانية مكونة من 18 لاجئا، فضل أربعة منها العودة إلى الجزائر، كما أن مجموعة ثالثة مكونة من 14 شخصا عادت قبل يومين إلى البلد الجار.
وفي تصريح لأحد السكان نقلته عنه شبكة “هاتف الإنقاذ” قال متحسرا “لم أرى في حياتي مأساة كالتي رأيتها اليوم. سوريون أغلبهم أطفال صغار ونساء من بينهن حامل وبضعة رجال في العراء، يفترشون الأرض وتحاصرهم كل الأجهزة الأمنية والعسكرية، لا لسبب إلا لدواعي أمنية دون مراعاة أبسط شروط الإنسانية…”
صورة من فيسبوك تفيد أن مجموعة أخرى من السوريين دخلوا فكيك، وتم إرجاعهم إلى من حيث أتوا
أكثر من 1500 مهاجر ينتظرون خلف الحدود
وأوضح حسن العماري أنها المرة الأولى التي يحاول فيها لاجئون سوريون الدخول إلى المغرب عبر البوابة الجنوبية من شرق المملكة، وانتقد غض السلطات الجزائرية نظرها على ذلك، معتبرا أن الطريق صعب واختاره اللاجئون بسبب “تشديد الخناق على الحدود من الجهة الشمالية من طرف البلدين الجارين”.
وأكد عماري أن أكثر من 1500 لاجئ ينتظرون خلف الحدود المغربية الفرصة المناسبة لدخول إلى المغرب، وأشار إلى إشكال غياب التعاون بين المغرب والجزائر لمواجهة هذه المشكلة، محملا المسؤولية لسلطات البلدين.
ولا ينوي هؤلاء اللاجئون السوريون الاستقرار بالجزائر أو المغرب، وإنما يحاولون البحث عن طريق للهجرة إلى أوروبا، وفق تصريحاتهم لناشطين بالمنطقة. وعادة ما يتبادل المغرب والجزائر الاتهامات بخصوص المهاجرين. وغياب التعاون بينهما يزيد من صعوبة التعاطي الفعال مع الأزمة.