مناشدةٌ إلى الملك المغربي لإنقاذ السوريين العالقين بين الجزائر والمغرب

وهيب اللوزي: كلنا شركاء

وجه الكاتب الباحث والأكاديمي السوري، ورئيس لجنة متابعة العالقين السورين، الدكتور “محمد أبو الفرج صادق”، مناشدةً إنسانيةً إلى ملك المغرب وشعبه وحكومته، لإنقاذ السورين العالقين بين الجزائر والمغرب.

نص المناشدة كاملاً:

إلى جلالة ملك المغرب محمد السادس بن الحسن “حفظه الله” صاحب القلب الكبير

إلى الشعب المغربي الأصيل المعروف بكرمه للضيف وحبه للخير وتمسكه بأصالته العربية والإسلامية والإنسانية ….

إلى السادة أعضاء الحكومة الكرام ” حفظهم الله ” وأخص منهم الأسماء التالية:

معالي السيد/سعد الدين العثماني: رئيس الحكومة

معالي السيد/المصطفى الرميد: وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان

معالي السيد/عبد الوافي لفتيت: وزير الداخلية

معالي السيد/ناصر بوريطة: وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي

معالي السيد/محمد أوجار: وزير العدل والحريات

معالي السيد/ أحمد التوفيق: وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية

إلى السيد معالي السيد الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب وأعضاء البرلمان ” الموقرين”

إلى الإعلام المغربي الحر المعروف بنزاهته وعروبته ….

وبعد مطالبة البرلمان المغربي بإدخالهم نوجه النداء التالي:

انقذوا إخوانكم السورين العالقين بين الجزائر والمغرب، إنهم يتألمون بين العقارب والثعابين والرياح العاتية في صحراء المغرب- وتحديدا في منطقة فجيج- ، هناك يفترش عشرات اللاجئين السوريون الصحراء بلا طعام ولا ماء، ولا أدنى مقومات الحياة، 41 روح، بينهم 14 طفلاً صغيراً و12 سيدة، إضافة إلى 3 من كبار السن، و12 بين شباب ورجال، وامرأة قد وصعت حملها في الصحراء، قصدوا المغرب للالتحاق بعائلاتهم المقيمة في المملكة المغربية منذ فترة طويلة بين أهليهم واشقاءهم، نافين مسألة طردهم من الأراضي الجزائرية، إذ أكدوا أنهم خرجوا قاصدين المغرب للاستقرار مع ذويهم المتواجدين على ثرى المغرب الأصيل لا يقصدونها معبراً الى أي مكان آخر،

وأشهد الله وبعد حديثي مع بعضهم ليلة أمس وهم على افة الموت والصراع مع الحياة من شدة الغبار والجوع والعطش والحر والخوف ما عرفت للنوم طعماً، ولم أتمالك دموعي، وانا أشاهد صور الأطفال تدمي عيونهم غبار الصحراء، واسمع صوتهم يصرخون ويبكون ويتـلمون بحثا عن شربة ماء تروي عطشهم.

وإنني على ثقة ويقين بأن أهلنا واحبتنا في المغرب الحبيب سوف يجدوا حلا لهؤلاء السوريين المهجرين المقهورين الهاربين من جحيم القصف والبراميل المتفجرة التي يقصفهم بها النظام السوري المجرم وروسيا وإيران وقد هربوا بحثا عن الأمان.

هؤلاء ليسوا إرهابيين ولا سياسيين … هم مدنيون أبرياء ينشدون البقاء فقط.

فهل من مجيب؟ ؟؟

أملي بالله ثم بجلالة ملك المغرب وحكومته كبير وكبير جدا النظر إلى هؤلاء بعين الرحمة بعيدا عن أي اعتبارات اقليمية أخرى، والحال لا تنتظر، أرواح تنتظر الرحمة أو الفناء في الصحراء في القرن الواحد والعشرين.

هذا النداء هو أمانة في ضمائركم الحية ومسؤولية أمام الله والتاريخ

د.محمد أبو الفرج صادق

كاتب سوري وباحث أكاديمي

رئيس لجنة متابعة العالقين السورين