(حجاب): النظام غير جادٍ بالعملية السياسية

فؤاد الصافي: كلنا شركاء

شدّد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، الدكتور رياض حجاب، على أن النظام حتى الآن غير جاد بالعملية السياسية، وأن هذا السبب الرئيس وراء تعطيل المفاوضات.

وأفاد موقع “الدكتور رياض حجاب” بأن د. حجاب شارك في منتدى الدوحة السابع عشر في العاصمة القطرية، اليوم الأحد (14 أيار/مايو)، وقال فيه إن “المفاوضات الفعلية مع النظام لم تبدأ بعد، حيث تراوح الوساطة الأممية مكانها منذ عدة سنوات”، وأن “النظام حتى الآن غير جاد بالعملية السياسية، وهذا السبب الرئيس وراء تعطيل المفاوضات”.

وأكد د. حجاب على أن بقاء بشار الأسد لم يعد ممكناً في ظل المعادلة الجديدة، وأن المعركة اليوم هي “صراع بين التحضر والديمقراطية من جهة، وبين قوى التطرف والاستبداد من جهة أخرى، وهي معركة لا تنفع فيها أنصاف الحلول ولا يسوغ فيها مهادنة الخصم ومجاراته”.

وأوضح حجاب أن “استعادة الأمن وصيانة مؤسسات الدولة وتمتين أواصر اللحمة الوطنية في سوريا، سيكون له أثر كبير في تعزيز الأمن الإقليمي والأمن الدولي على حد سواء”، مشيراً إلى أن الهيئة العليا للمفاوضات دشنت في شهر سبتمبر الماضي رؤيتها للمرحلة الانتقالية وفق بيان جنيف 2012 والقرارات الأممية ذات الصلة، ونوه إلى أن تلك الرؤية تهدف إلى إنشاء نظام تعددي يرتكز على مبادئ: المواطنة، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون، وتؤكد الحياد السياسي للجيش والقوات المسلحة، ويحول الأجهزة الأمنية إلى مؤسسات احترافية تصون سيادة الدولة واستقلالها وتحمي الحريات العامة.

وبيّن د. حجاب أن رؤية الهيئة على الصعيد الخارجي هي “المرونة والتحلي بالواقعية السياسية وعدم فرض شروط مسبقة في اتصالاتنا الدولية وفي علاقاتنا الدبلوماسية، ولا نمانع من التواصل مع أية جهة معتبرة لتمثيل مطالب الشعب السوري وتحقيق مصالحه”.

كما أكد د. حجاب أن تغول الميلشيات الطائفية وجماعات الإرهاب الدولي، أحدثت تغييرات في المنطقة العربية، مشدداً على أن قوى الثورة والمعارضة السورية هي جزء من المعركة العالمية ضد الإرهاب، لافتاً إلى أن الثوار يخوضون اليوم معارك طاحنة ضد هذه الجماعات التي اتخذت من بيئة الصراع والكراهية والاحتقان الطائفي محضنا لتجنيد الشباب والتغرير بهم.

وأضاف د. حجاب: “ماضون في جهودنا لتحقيق تطلعات الشعب السوري لتحقيق الأمن والاستقرار”، داعياً إلى إنشاء منظومة أمن إقليمي تحقق “الشراكة الاستراتيجية” في مواجهة الميلشيات العابرة للحدود ومكافحة جماعات التطرف التي تهدد الأمن العالمي وتستهدف استقراره.