on
محمود عادل بادنجكي: رجم تيّار الوعد السوريّ بسُبّة موت مصطفى طلاس
محمود عادل بادنجكي: كلنا شركاء
كثرت في اليومين الأخيرين التهم والشتائم على تيّار الوعد السوريّ.. بسبب علاقته مع “فراس طلاس”.. ولمّا كنت رجلاً أحترم صداقاتي، وتصرّفاتي في العلن هي ذاتها في السرّ.. ولأنّني رجل لم أخشَ بطش النظام لأخشى أحداً بعدها، فإنّني أريد الردّ عنهم لأنّهم أصدقاء أعزّاء وثوّار شجعان..وكان لا بُدّ من المقدّمة التوضيحيّة التمهيديّة التالية:
* كنت أحد المؤسّسين لتيّار الوعد السوريّ الذي انطلقت فكرته في أواخر العام 2012.
*استقلتُ من التيّار في 15/4/2014 بسبب تحوّله من تيّار تنمويّ إلى سياسيّ.. وهو أمر كنا اتفقنا عليه في البدايات مع فراس، وأنّه يحمل تركة ثقيلة من والده ولا يمكنه العمل في السياسة.
* لا يموّلني “فراس طلاس” بقرش واحد.
*ليس هناك تواصل الآن مع “فراس طلاس” سوى مرّات قليلة في السنة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
* ليس له عليّ جميلٌ.. والعلاقة بيننا علاقة تكافؤ. ومنذ 2005 كانت تربطني به علاقة سطحيّة تعمّقت في بدايات الثورة عندما تواصل معي في شهر نيسان 2011، ووقع معنا إلكترونيّاً، على (نداء من حلب لأجل الوطن).. وبعد:
1- فإنّ أعضاء تيّار الوعد السوريّ هم من الثوّار الأوائل في العديد من المحافظات السوريّة، ومنهم رموز انطلقت من مقرّاتهم المظاهرات، وتقدّمها بعضهم الآخر، واعتُقِل منهم آخرون، ومنهم ذوي شهداء، ومؤسّسي تنسيقيّات، فلا يزايدنّ عليهم أحد بثوريّته. ولمّا كانوا كذلك فهم أصحاب مبدأ، وأتحدّى أن يمسك أحد على أحدهم تنازلاً ثوريّاً أو وطنيّاً.
2- “فراس طلاس” اعترف بأنّه كان في (المزرعة) وكان حريّاً به أن يدافع عن مكتسبات حصّلها، وكان سيحصّلها لو بقي (كغيره) مع النظام ودافع عنه، وكدّس الأموال من تجارة الحرب. لكنّه بتأييده للثورة بات مبغوضاً من بشّار شخصيّاً، وصودرت أملاكه، وصدر بحقّه حكم إعدام.
3- لم ألحظ على التيّار خروجاً عن الخطّ الوطنيّ أوالثوريّ قيد شعرة، ولو اكتشفت، أو لدى أيّ أحد ما يثبت عكس هذا الكلام، ان يزوّدني بالمعلومات، لأنشر على صفحتي، ولأفضحهم بنفسي.
4- موقفي من والده “مصطفى طلاس”، وكلّ حرّ عرف فراس، واضح منذ البدايات وصريح، وإنّ والده مجرم، ولا يستطيع فراس تصدّر أيّ مركز في الثورة او بعدها، وهو متصالح مع ذاته في هذا الأمر، يكرّره ويعيده، كلازمة في جميع مقابلاته.
5- وضعت كغيري إعجاباً على منشور نعيه لوالده الذي لم يرِد أن يُحرج به أصدقاءه، فلم يترحّم عليه، بل اكتفى بعبارة: (لله ما أعطى، ولله ما أخذ)، والآية الكريمة (إنّا لله وإنّا إليه راجعون).
هذا المنشور المقتضب وضعتُ عليه ((إعجاباً))، كرمى لصداقة ثوريّة تربطني بفراس، وهو أقل ما يمكن أن تفرضه عليّ تربيتي، وأصولي التي نشأتُ عليها، مراعياً حال أسر ضحايا النظام بالآلاف فلا توجد عبارة (ترحّم) على والده، وأسرتي إحدى ضحايا إجرام النظام، فمصطفى طلاس أحد أركانه، قتل والدي في الثمانينات، فقام المزاودون بوضع اسمي ضمن أسماء كبيرة من الثوّار مثل علي فرزات وعبد الحكيم قطيفان، وفؤاد إيليّا وغيرهم ممّن قدّروا لفراس موقفه من الثورة، وقاموا بأقلّ الواجب معه ب(لايك).
علماً بأنّني نشرتُ منشوراً على صفحتي يقرّر محاكمته الشعبيّة المحقّة يوم إشاعة موته، وأعدت نشره البارحة. منشوري هذا ليس للموتورين (دواعش) الثورة وتكفيرييها، الذين لا يمكن أن أجد قواسم تفاهم معهم، بل لإقرار واقع لم ولا ولن أخجل منه، فسرّي هو علني، لأنّني ثائر والثائر لا يخاف سوى من تخاذله ومن ربّ العالمين.%رجم تيّار الوعد السوريّ بسُبّة موت مصطفى طلاس
Tags: محرر