اللواء محمد الحاج علي: روسيا لن تسمح بتوغل الميليشيات الشيعية جنوباً

مضر الزعبي: كلنا شركاء

من المقرر أن يعقد بتاريخ 23 آذار/مارس الجاري مؤتمر (جنيف 5)، وذلك بعد شهر من انعقاد مؤتمر (جنيف 4) الذي أسفر بعد أسبوعٍ من المفاوضات عن استمرار استهداف الطيران الروسي للمناطق المحررة، واستمرار النظام بسياسة قضم المناطق المحررة في محافظة درعا ومحيط العاصمة.

للحديث عن مؤتمر (جنيف 5) وعن وفود المعارضة المشاركة في المؤتمر، بالإضافة لدخول القوات الأمريكية العلني لمدينة (منبج)، واحتمال تكرار سيناريو الشمال السوري في الجنوب، أجرت (كلنا شركاء) مع اللواء المنشق عن النظام محمد الحاج علي هذا الحوار:

من المقرر أن يتم عقد مؤتمر جنيف 5 في 23 من آذار/مارس الجاري فهل تعتقد بانه سيحمل معه أي جديد؟

للإجابة على هذا السؤال لابدّ من معرفة جملة من الأمور أهمها: موافقة النظام الجدية على بحث الانتقال السياسي ومدى إمكانية أو قبول الروس للضغط عليه لكن المشكلة اعتقد ليس بقبوله النظري للانتقال السياسي وانما كيف يفهم او يفسر النظام ومن خلفه الروس الانتقال السياسي والامر الاخر ان الدور الأمريكي لازال غير مفهوم من عملية الانتقال السياسي في سورية وبحسب اعتقادي ان النظام يوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية واجراء بعض التنازلات لصالح مشاركة المعارضة دون الاخلال ببنية النظام ورأسه والقبول بدستور جديد يسمح من خلاله ترشح الأسد لولاية رابعة وخامسة .

وكيف نظرت لمشاركة وفود المعارضة ولاسيما ممثلين كتائب الثوار في مؤتمر جنيف4 واجتماعات الآستانة؟

إن مشاركة ممثلين الفصائل المسلحة هو وجود صوري ليس له معنى الا من حيث انهم متواجدين في المباحثات في جنيف ولم يكن لهم أي دور لان المباحثات كانت فقط لقبول اجنده للتفاوض وليس لبحث المسائل ذات الاختصاص العسكري او الميداني  اما اجتماعات أستانة فقد كان حضورهم اضطراري بسبب الإرادة الإقليمية والضغوط التي مورست عليهم وخوفهم من العواقب في حال رفضوا الحضور ومجريات الاجتماع كانت تمثيلية وكان كل شيء معد من قبل الروس والأتراك والإيرانيين والنتائج المستخلصة من المؤتمر تدلل على ذلك حيث كان مخصصا لوقف اطلاق النار ولغاية الان بعد اكثر من شهرين على وقف اطلاق النار لم يحصل هذا الوقف.

والشيء الآخر والمستغرب انه لم يكن من بين الحضور من الفصائل من أصحاب الاختصاص في الأمور العسكرية ولو عرضت عليهم خرائط عسكرية فمن منهم قادر على تحليلها.

إلى الآن لم تتضح صورة ما حدث في مدينة (منبج)، وماهي حقيقة التدخل الأمريكي من وجهة نظرك ؟

ماحدث في منبج هو خلاف امريكي تركي على مناطق نفوذ تركيا في الشمال السوري ومناطق نفود ال ب واي د المدعوم أمريكيا وغربيا والذي يعول عليه في محاربة داعش في الرقة ويعد ويدعم من اجل ذلك هذا من جهة، ومن جهة أخرى خلاف تركي مع قوات النظام المدعوم من روسيا بان لا تتمدد تركيا اكثر مما هي عليه الان وبحسب التفاهم الروسي التركي الوصول الى الباب فقط.

هل لمست اي تغير بالموقف الأمريكي عقب تولي أدارة الرئيس ترامب؟

 من غير المؤكد ان يتغير الموقف الأمريكي من الصراع في سورية فلغاية الان لا بوادر على تغيير موقفها الا من ناحية محاربة الإرهاب الذي ستدخله أمريكا بقوة وفاعلية خلال الأيام القليلة القادمة في الرقة ودير الزور.

بالعودة إلى ما حدث في الشمال السوري من تقاسم للنفوذ فهل تعتقد أنه سيحصل أمر مشابهة في الجنوب السوري؟

من الممكن ان يحدث في الجنوب ما حدث في الشمال بشروط مختلفة طبعا أولها إنشاء مناطق آمنة وازدياد نفوذ المجموعات التي تتبنى طروحات داعش والنصرة في المنطقة الجنوبية الغربية من سورية ودخول قوات من الميلشيات الشيعية الى المنطقة الجنوبية حيث أعلنت احدى الميليشيات عن تشكيل فيلق الجولان كمقدمة لدخول المنطقة وهنا لا اعتقد أن تسمح روسيا بذلك لأن الاتفاق الروسي الإسرائيلي يمنع دخول مثل هذه القوات الى المنطقة الجنوبية الغربية.





Tags: سلايد