on
السويداء على صفيحٍ ساخنٍ ومصير (جبران مراد) لازال مجهولاً
إياس العمر: كلنا شركاء
اعتقلت قوات النظام مطلع شهر حزيران/يونيو الماضي الشاب (جبران مراد) من إحدى الساحات الرئيسية في مدينة السويداء، الأمر الذي فجّر موجةً من الغضب في المدينة، تحرك إثرها المئات من شبانها للمطالبة بإطلاق سراح الشاب.
تحركٌ شعبيٌ للمرة الأولى
ونجح أهالي السويداء خلال السنوات الماضية بإطلاق سراح العشرات من أبناء المحافظة، من سجون الأفرع الأمنية التابعة للنظام، ولكن التحرك الشعبي كان يقتصر على حالات الاعتقال لشبان مطلوبين لخدمة الاحتياط في قوات النظام.
وقال الناشط خالد القضماني، إن التحرك الشعبي للمطالبة باطلاق سراح الشاب (جبران مراد) كان الأول من نوعه، فلم يسجل أي تحرك شعبي من قبل للمطالبة بإطلاق سراح معارضٍ للنظام في السويداء على هذا النطاق.
وأضاف القضماني في حديث لـ (كلنا شركاء)، أن المحتجين حاصروا مبنى قيادة الشرطة في مدينة السويداء لأربعة أيام، واحتجوا 15 ضابطاً وعنصراً من قوات النظام، جميعهم من مدن وبلدات الساحل السوري.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية عملت عقب التحرك الشعبي وحالة الغليان في الشارع، على امتصاص غضب الأهالي من خلال اتباع مجموعة من الأساليب ومنها تهديد وجهاء المحافظة ورجال الدين عقب إجراء اجتماع موسع ضم روؤساء الأفرع الأمنية في المحافظة، والذين طالبوا الوجهاء باحتواء الموقف، كما تم توجيه تهديدات لأسرة الشاب بشكل مباشر من قبل فرع الأمن العسكري في السويداء.
مصيرٌ مجهول
وقال الناشط سعيد الشعراني لـ (كلنا شركاء)، إن النظام، وعقب الاجتماع بوجهاء السويداء ومطالبة ذوي الشاب بإصدار بيان يحمل لهجة تصالحية مع النظام، طلبوا من ذوي الشاب إطلاق سراح عناصر قوات النظام، مقابل تحويل الشاب إلى القضاء في دمشق، على أن يخرج عن طرق القضاء بعد أيام.
وأضاف بأن ذوي الشاب المعتقل أصدروا بياناً يطالبون فيه بعدم استخدام اسم (جبران مراد) في أي تحرك، كما أطلقوا سراح ضباط وعناصر النظام الـ 15 المحتجزين لديهم، مقابل إطلاق سراح ابنهم.
وتابع الشعراني قائلاً إنه على الرغم من مضي أكثر من ثلاثة أسابيع على إطلاق سراح عناصر وضباط النظام وتوقف الحراك في السويداء، إلا أن قوات النظام لم تلتزم بوعدها بإطلاق سراح الشاب، مشيراً إلى أن مصيره إلى اليوم لا يزال مجهولا.
قنبلةٌ مؤقتة
ومن جهته، صرّح الناشط سامي الأحمد لـ (كلنا شركاء) بأن حادثة الشاب (جبران مراد) سيكون لها أثر كبير في نفوس شبان المحافظة، ولاسيما أنهم أعطوا للوجهاء فرصة لحل القضية، ولكن النظام استغل الموقف، وهذا ما سيكون له انعكاسات على أي تحرك قادم، فلم يعد هناك أية ثقة بكلام النظام.
وأضاف بأن المحافظة تشهد حالة غليان نتيجة تصرفات قوات النظام والميلشيات الموالية له، بالإضافة للصعوبات الاقتصادية وحالة الفلتان الأمني التي تعم المحافظة، وكل هذه الأسباب كفيلة بإشعال ثورة في المحافظة ضد النظام والموالين له.
Tags: محرر