on
كلمة رئيس الوفد التفاوضي السوري نصر الحريري في مؤتمر المقاومة الإيرانية بباريس
كلنا شركاء: رصد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كل عام وأنتم بألف خير
لقد وقفت متحدثا في مثل هذه الأيام في العام الماضي وتمنيت أن يكون الاجتماع القادم في دمشق أو صنعاء في بغداد أو طهران في القدس القريبة والصميمة من القلب ولكن اليوم نحتفل في نفس المكان لأننا لم نتجاوز لغة التنديد إلى لغة التصعيد ولم نتعدى لغة الأقوال إلى لغة الأفعال، وهذا النظام القاتل القابع في طهران الذي ينتهك الحريات ويعدم المساجين لأسباب سياسية، هذا النظام الشرير الذي يتدخل في المحيط عبثا وفسادا وخرابا، هذا النظام المجرم الذي يؤسس لأفكار وسياسات وممارسات طائفية بغيضة. هذا النظام القاتل الذي ولد وصنع وجذب ورعى الإرهاب الذي هو مصدره ورأسه وسنامه هذا النظام المجرم الذي احتل العراق، هذا النظام القاتل الذي نشر في بلدي سوريا لا يقل عن ثمانين ألف مرتزق ومقاتل أتى بهم لقتل الأبرياء، لقتل المدنيين، لقتل الأطفال والنساء، هذا النظام المجرم الذي يرعى منظمات فاشية إرهابية مثل حزب الله في لبنان وحزب الله في العراق والحوثيين في اليمن والعديد من التنظيمات الإرهابية الأخرى، هذا التنظيم لا يفهم إلا لغة الأفعال ولغة التصعيد وأبشركم بأن أبطال الجيش السوري الحر لقنوه في مدينة درعا التي بدأ نظام الملالي وما تبقى من نظام الأسد هجمة عسكرية بربرية همجية وحشية عمرها الآن يفوق الـ 4 أسابيع، استخدم فيها كل أنواع الأسلحة بما فيها الأسلحة المحرمة دوليا، لقد لقنه أبطال الجيش السوري الحر درسا لن ينسوا ووقع منهم العديد العديد بين قتيل وبين أسير.
لم نكن في يوم من الأيام نحب القتل أو نحب التدمير بل نحن اليوم ندفع عن أنفسنا القتل والتدمير أهلكم وإخوانكم من الشعب السوري البطل الذين صمدوا أمام هذا النظام حتى هذه اللحظة ما يقرب من سبع سنوات و هم معكم على العهد مستمرون في معركة التضحية ومستمرون في معركة أن نقدم الأرواح والمقلة والمهج والدماء من أجل أن نصل إلى نفس الهدف وهو الحرية والكرامة التي ننشدها وأنتم تنشدونها وينشدها كل شعب حر أبي في العالم.
آن العالم اليوم وأعتقد أن من يتواجد في هذه القاعة يمثل أغلب دول العالم آن لها جميعا أن ننتقل من سياسة الأقوال إلى سياسة الأفعال وعلينا أن نتبنى جهدا جماعيا منظما ورائدا ومنتجا؛ هذا الجهد يهدف إلى اقتلاع هذا النظام المجرم من جذوره، هذا الجهد يسعى إلى دعم المبادرات الإقليمية وعلى رأسها عاصفة الحزم التي ستقضي على أدوات نظام الملالي الإرهابية في المنطقة. هذا الجهد يسعى إلى إخراج الحرس الثوري الإيراني والميليشيات المرتبطة به من سوريا والعراق واليمن ولبنان وكل الدول الأخرى التي يعبث فيها هذا النظام. من أجل أن تعيش هذه المنطقة أمنا وهدوءا واستقرارا كما نطلب وكما نريد، لأنه إخواني، لا يمكن أن يتحقق الأمن والاستقرار، لا يمكن أن نكافح الإرهاب واليوم الدول التي تتبنى سياسة واضحة من أجل محاربة الإرهاب من كان جادا في محاربته للإرهاب فليتوجه شرقا الى طهران وليسقط هذا النظام الفاشي، وستجد أن كل هذه الميليشيات المسلحة الإرهابية ستذوب وتختفي عن بكرة أبيها.
لا بد لهذا الجهد الجماعي أن يسعى إلى محاصرة نظام الملالي على مستوى دولي رفيع، أن نسعى إلى محاصرتها في الأمم المتحدة، أن نسعى إلى إدانتها لما ترتكب من جرائم حرب وجرائم إنسانية، أن نسعى إلى طردها من منظمة التعاون الإسلامي، وأي منظمة تعاون إسلامي تقبل أن تكون مثل هذه الدولة المارقة أحد أعضائها وهي التي تمول الإرهاب وهي التي تغذي الإرهاب وهي التي تنشر القتل والتدمير، على كل دول العالم، الدول العربية والاوروبية والغربية أن تتوقف عن التعامل مع نظام الملالي في طهران، أن تتوقف عن التعامل معه سياسيا واقتصاديا وثقافيا حتى يكون هناك تغيير حقيقي من أجل الديمقراطية ومن أجل الحرية ومن أجل العيش والتعايش المشترك السليم الذي يقوم على احترام حقوق الجميع.
وطالما أن هدفنا واحد ومعركتنا معكم هي معركة واحدة، فأنا أدعو من هذا المنبر إلى تأسيس جبهة مشتركة مع مجلس المقاومة الإيرانية هدفه وضع الخطط والرؤى وتنسيق التحركات من أجل الإطاحة بهذا النظام الفاشي.
الشعب يريد إسقاط النظام
إخواني في مجلس المقاومة الإيرانية، إخواني في كل الأحزاب والتيارات السياسية، إخواني في كل مراكز البحث وفي منظمات المجتمع المدني، طالما أن هناك ظروف تتخلى في المجتمع المدني من أجل محاصرة النظام القاتل المجرم الفاشي، فعلينا أن نستثمر كل الطاقات وكل الجهود ونستثمر كل المحافل الدولية بأنشطة لا تهدأ وبجهد لا يكل ولا يمل من أجل أن نصل إلى ما ننشده جميعا ومحاصرة هذا النظام المجرم ومن أجل إدخال حزب الله والميليشيات الإرهابية التابعة لإيران لنظام الملالي في إيران، من أجل إدخالها وتصنيفها كمنظمات إرهابية، يجب مواجهتها والحد من نفوذها والقضاء عليها.
أقول لكم باسمي وباسم زملائي وباسم الشعب السوري المناضل من أجل الحرية والكرامة، إننا معكم وندعم نضالكم ونقف إلى جانبكم حتى نصل إلى هدفنا الذي ننشده جميعا.
عاشت سوريا حرة أبية وعاش الشعب الإيراني المقاوم ضد نظام الملالي حراً أبياً…
الشعب يريد إسقاط النظام
انظروا جميعا إلى هذه اللوحة الرائعة التي يشاهد فيها من أعلى المنصة أعلام الثورة السورية تتمازج وتتمايل مع أعلام مجلس المقاومة الإيرانية. هذا يؤكد على وحدة الرؤية ووحدة الهدف وأتمنى أن نعكس ذلك، وأتمنى أن نستطيع أن نعكس ذلك واقعا ميدانيا من أعلى درجات التنسيق والتناغم والعمل المشترك وأقول من جديد، أسأل الله العلي الأعلى أن يكون اجتماعنا القادم في طهران وفي دمشق وفي بغداد وفي صنعاء وفي القدس الشريف وماذلك على الله بعزيز. إذا قمنا بهذه الجهود المخلصة فلن يتركنا ولن يخذلنا الله
أقول لكم كل عام وأنتم بخير و«إيران آزاد» والشعب يريد إسقاط النظام.
الشعب يريد إسقاط النظام… (مع الجمهور)
الشعب يريد إسقاط نظام بشار الأسد المجرم
الشعب يريد إسقاط نظام الملالي في طهران
الشعب يريد إسقاط كل الأنظمة الدكتاتورية المستبدة في العالم
السلام عليكم ورحمة الله