سورياتٌ يزرن واشنطن لدعم موقف السوريين والثورة

كلنا شركاء: رصد

زار وفدٌ يضم فتياتٍ سورياتٍ واشنطن للقاء سياسيين أمريكيين، في محاولة منهن للتأثير على السياسة الأمريكية تجاه دعم الثورة السورية.

وعرضت منصة “neoIRT” على “فيسبوك” جزءً من التغطية الأمريكية للوفد النسائي السوري في واشنطن، تحت عنوان “تعرف على النساء السوريات الشجاعات اللواتي جئنَ إلى الولايات المتحدة لتغيير مصير بلادهن”.

وأفادت المنصة بأن “عهد فستق” وقفت خارج مكتب السيناتور ديك دوربين في واشنطن، انتظار أحد الموظفين لاصطحابها، جنباً إلى جنب مع أربع نساء سوريات أخريات، كنّ في زيارة للـ “كابيتول هيل” يوم الأربعاء لتشارك ما حصل على الأرض في المدينة التي هي حقاً منزلها: حلب.

وقالت عهد (٣٠ سنة) “لأشعر بأنها مسؤولية كبيرة”، وأضافت “حتى لو كانوا يستمعون لي فقط خمسة في المئة، إنها مسؤولية كبيرة”.

وأضافت “أحب أن أقول للناس أنا من سوريا. يقول بعض الناس: ألا تخافين قول ذلك؟ ولكن لماذا يجب أن أكون خائفة؟ أنا أعتبر نفسي شجاعة أن أكون من سوريا، وأن أكون جزءً من الثورة السورية”.

هذا الفخر والتفاؤل لمستقبل سوريا، هو الذي جاء بعهد وأربع نساء سوريات أخريات إلى واشنطن هذا الأسبوع. منذ أن شن الرئيس ترامب غارة جوية على قوات النظام، وأعلن وزير خارجيته أن “حكم أسرة الأسد يقترب من نهايته”، فإن مستقبل سوريا أصبح يناقش في جميع أنحاء العالم.

ولكن عهد فستق وغيرها من الفتيات من وفدها قالوا إن أصوات النساء السوريات غائبة بشكل ملحوظ عن تلك المناقشات.

وقالت نهى القمشة، التي تعمل مع المجالس المحلية السورية ومنظمات المجتمع المدني “ربما يكونوا ٩٥ بالمئة رجال غربيين، ثم خمسة بالمئة منهم من رجال سوريين، وثم نحن”.

وأضافت نهى (٣٢ عاما) بأن هناك “مليون امرأة خلف الكواليس يقمن بالعمل الفعلي”، إلا أن عدداً قليلًا منهن يُقتبس في الصحافة الدولية، بل إن عدداً أقل منهن يشغلن مقاعد على طاولة المفاوضات.

جولة النساء السوريات تساعد على تغيير ذلك. جنباً إلى جنب مع عهد ونهى، اجتمعت ثلاث نساء أخريات هم زينه إرحيم، ياسمين كيالي وفتاة طلبت عدم الكشف عن هويتها لأسباب تتعلق بالسلامة، قابلوا موظفي الكونجرس من مكاتب دوربين والسيناتور تشاك شومر فضلاً عن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والمنظمات الدولية هذا الأسبوع.

وقالت زينة ارحيم، وهي صحفية ساعدت في تنظيم الوفد النسائي السوري، “نحن هنا لتعزيز المجتمع المدني السوري، وتعزيز حقوق السوريين وتعزيز حقيقة أن السوريين هم أشخاص، وهم وجوه وبشر، فهم ليسوا مجرد أرقام تراها على الأخبار”، وقالت ارحيم، (٣٢ عاماً) “ليس كل السوريين أسديين أو داعش”.

ولكن الحقيقة قد فُقدت في الكثير من التغطية الإعلامية والخطاب السياسي حول سوريا، كما يقول الخبراء، وبناء البدائل أمر بالغ الأهمية لإعادة بناء سوريا في نهاية المطاف، على حد قول النساء الزائرات لواشنطن، حتى لو كان الانتقال إلى الديمقراطية غير واضح تماماً.

فهم كانوا في طليعة هذا العمل لسنوات. وقالت نهى إنها ساعدت في تنظيم أكثر من ٣٠٠ من منظمات المجتمع المدني لتحديد رؤيتها في عام ٢٠١٦ قبل محادثات جنيف للسلام،

ياسمين كيالي، (٣٥ عاماً)، أنشأت بسمة وزيتونة، وهي منظمة إنسانية تعمل مع اللاجئين السوريين في لبنان وتركيا. قالت “واليوم، فإن هذا الصراع له العديد من اللاعبين الدوليين المختلفين والعديد من المستويات الجيوسياسية المختلفة التي يصعب جداً الإجابة على الكيفية التي ستنتهي بها”.

وأضافت “إنني متأكدة من أن النهاية ستفاجئنا جميعاً، ولكن بغض النظر عن الكيفية التي تنتهي بها، فإننا بحاجة إلى الاستعداد لهذه النهاية، ونحن بحاجة إلى الاستعداد لليوم التالي”، مشيرةً إلى أن “العمل الذي نقوم به على الأرض هو لكي نتمكن من إعادة بناء سوريا في وقت لاحق”.

وقالت “إن الولايات المتحدة ليس لديها أي قصة ناجحة للتدخل في التاريخ، ونحن على دراية تامة بها”. “عندما يقول تيلرسون هذا هو نهاية حكم الأسد، نحن ١٠٠ ٪ مؤيدون لذلك… ولكن بشرط وجود استراتيجية واضحة للانتقال السياسي ومن الذي سيكون البديل للأسد”، “بالتأكيد، سيكون المجتمع المدني والمعارضة بديلا، ولكننا أيضاً نريد أن نشارك في صنع قرار الولايات المتحدة”.

وبينما انتظرت كيالي اجتماعاً مع موظفين من لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، شاهدت شريط فيديو عن ابنها البالغ من العمر خمس سنوات والذي أرسل عبر الـ “واتساب” من عائلتها في الأردن. على الرغم من أن أطفالها اشتاقوا لها، قالت إنها شعرت بأنها ملزمة لتشارك ما كان يحدث في وطنهم.

وقالت كيالي “أعتقد أن هذا هو واجبي تجاه شعبي”. وأضافت “اعتقد أنني محظوظة لأنني قادرة على التحرك بسبب جواز السفر لدي، ولدي قدرتي على التحدث باللغة الإنجليزية. أعتقد أننى مدينة لشعبي بمنحهم صوتا”.

بالنسبة لعهد فستق، فإن أيضاً المهم هو إعطاء صوت للمتظاهرين الذين فقدوا حياتهم معارضةً للأسد، وقالت إنها تتذكر حضور أول مظاهرة لها في الأيام الأولى للثورة. استمرت الاحتجاجات خمس دقائق فقط لكنها شعرت “مثل خمس ساعات”، قبل أن يتم طرد المتظاهرين من قبل الشرطة والجنود.

لكن هذه الدقائق الخمس مع عدد قليل من الناس تضخمت في غضون أشهر إلى عشرات الآلاف من المحتجين في حلب. وعلى الرغم من خطورتها، لكنها استمرت بالمشاركة في الاحتجاج، مؤكدة أن مستقبلاً أفضل في متناول اليد.

وقالت: “كان ذلك حقا رائعا”. وأضافت “في ذلك الوقت شعرت بأننا سننجح قريبا، سنسقط قريباً نظام الأسد”، “عندما أتذكر تلك الأيام وكيف خسرنا أشخاصاً رائعين”، هنا توقفت في منتصف الجملة وبدأت الدموع من عينيها. ومع ذلك، قالت عهد، أنها ستعود إلى سوريا في اليوم التالي “إذا تمت إزالة الأسد من السلطة”، “أنا أحب بلدي، وأنا أحب سوريا، وخاصة حلب، سأذهب فورا”.





Tags: محرر