سكرتير حزب البارتي الكردي لـ (كلنا شركاء): الرافضون لاستفتاء استقلال كردستان هم الذين حاربوا الكرد

سيهاد يوسف: كلنا شركاء

يشهد الواقع السوري هذه الأيام حالةً من التجاذبات والتكتلات والاستقطاب المتماشي مع السياسة على الصعيد الإقليمي والدولي، والتي تنعكس تأثيراتها مباشرةً على أطراف الصراع السوري السوري عموماً والأطراف الكردية على وجه الخصوص.

وللحديث عن تأثيرات السياسة الدولية على الأطراف الكردية في سوريا، وكذلك ممارسات سلطة الأمر الواقع التي يفرضها حزب الاتحاد الديمقراطي، وصولاً إلى استفتاء استقلال كردستان العراق، التقت “كلنا شركاء” بسكرتير حزب الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، السيد نصر الدين إبراهيم، المنضوي في تحالف “مجلس سوريا الديمقراطي” الذي يُنظر إليه بأنه خاضعٌ لهيمنة (PYD). وكان معه هذا الحوار:

–    كيف تنظرون إلى التغيرات الدراماتيكية الحالية وتغير التحالفات على المستوى الجديد؟

هذه التغييرات هي بداية لمرحلة حساسة وحاسمة لتجديد التموضعات الاقليمية والدولية، وإقامة محاور أكثر تجانساً من حيث عقليتها، ودون شك ستكون مبنية على تلاقي المصالح، وبكل الأحوال هذه المحاور ستدار عن بعد من قبل قطبي العالم أمريكا وروسيا.

–    أنتم جزء من مجلس سوريا الديمقراطي ولكن يبدو بأن الذي يهيمن عليها هو حزب الاتحاد الديمقراطي فما دورك في ذاك المجلس؟

نعم نحن كالتحالف الوطني الكردي من المؤسسين لمجلس سوريا الديمقراطية، وكحالة واقعية بالطبع توجد هناك قوى ذات تأثير كبير وقوى أخرى تأثيرها أقل… ولكن بمعنى الهيمنة…فهذا أمر مبالغ فيه.

ونحن لعبنا دوراً في مجمل تحركات مجلس سوريا الديمقراطية سياسياً، وعملنا على أن تكون قراراته معتدلة ومتزنة قدر المستطاع، وقمنا بجملة من اللقاءات مع مجمل مكونات الحركة الكردية لشرح رؤيتنا لها، وكذلك لتهدئة حالة الاحتقان بين بعضها، وصولاً إلى العمل المشترك.

–    بين فترة وأخرى هناك اعتقالات بحق الناشطين من الأحزاب الكردية السورية الأخرى من قبل إدارة الذاتية القائمة ويبدو بأنكم راضين عن تلك الاعتقالات وإلا فما سبب عدم إدانتكم لمثل هذه الممارسات؟

هذا استنتاج غير مسؤول وينم عن ضعف وقلة خبرة في قراءة الواقع ومتابعة مواقفنا كحزب.

فكنا وما زلنا ضد أي اعتقال بحق النشطاء على أساس مواقفهم السياسية أو آرائهم وتوجهاتهم الفكرية، وأكدنا مراراً وتكراراً هذا الموقف، وموقفنا واضح من هذه الأفعال وردود الأفعال، وحالات المد والجزر التي تخدم كلا طرفي هذه المعادلة بشكل من الأشكال.

–    أنتم متحالفين مع  PYD في مجلس سوريا الديمقراطي والذي يشكل غطاء لقوات سوريا الديمقراطية التي تحارب في الرقة حالياً ما دوركم في إدارة المعارك  وهل أنتم جزء من الإدارة القائمة في المناطق الكردية؟

أولاً لسنا منضوين تحت مظلة الإدارة الذاتية.

وبالنسبة للمعارك التي تخوضها قوات سوريا الديمقراطية وإدارتها فالأمر ليس بهذه النظرة السطحية التي تطرحونها… نعم نحن جزء من مجلس سوريا الديمقراطية ولنا إطلاع تام على القرارات العسكرية وأهدافها ولكن هذا شيء، أما إدارة المعارك ومواعيدها وخططها فذلك شيء آخر…فهو مرتبط بالقيادة العسكرية لمجلس سوريا الديمقراطية والمتحالفة مع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات الأمريكية المتحدة “والتي تقود وتخطط للمعارك فعلياً”.

–    يتهم المجلس الكردي PYD والادارة القائمة بوجود علاقة مع النظام وبأنه ينفذ أجندة النظام من خلال تهجير الكرد وإرهابهم وإنكم تساندون PYD في ذلك؟

لا نتفق مع هذه الرؤية، وحتى أصحابها غير مقتنعون بها…فكيف لهم أن يطالبوا بالوحدة والعودة إلى اتفاقيات دهوك وهولير مع من ينفذ أجندات النظام ويهجر الشعب الكردي… في ذلك تناقض كبير…

أما بالنسبة لمساندتنا لهم بذلك…فلم نسمع يوماً لا من المجلس ولا من أي طرف آخر ” سوى من موقعكم هذا ” بأننا ساندنا أحداً في تهجير الكرد أو غيرها من الافتراءات.

–   ما هو موقفكم من الاستفتاء في اقليم كردستان العراق؟ ألا يضيف هذا الأمر شرخاً بين الكرد والعرب؟

إننا في البارتي نعتبر الاستفتاء خطوة هامة واستباقية للانتقال إلى الخطوة الأهم في تقرير مصير الشعب الكردي في العراق.

أثبتت المؤشرات بعد 12 عاماً من الاتحاد الاختياري مع باقي المكونات، وخاصةً المكون العربي في العراق الفيدرالي عام 2005 أنه من الصعب الاستمرار في هذا الاتحاد في ظل الممارسات والتنكر لمستحقات الكرد في العراق، والذي أقره الدستور الفيدرالي، من قبل الحكومات المركزية المتلاحقة في هذه الفترة على سدة الحكم في بغداد، لذلك نرى ضرورة الاستفتاء تكمن في كونها رسالة نهائية وحاسمة إلى الشركاء، بأن الخطوة الثانية والنهائية قادمة.

أما بخصوص حدوث شرخ بين الكرد والعرب نتيجة لهذا القرار نعتقد أن ذلك سيكون موضع ترحيب لكل من يحترم ذاته ويحترم إرادة الشعوب في تقرير مصيرها، وخاصةً لأخوة لهم شاركوهم السراء والضراء.

أما من يعتبر ذلك شرخاً فذلك نابع من الفكر العنصري المعشش في عقولهم. وليس بسبب الاستفتاء، فالرافضون للاستفتاء هم نفسهم الذين حاربوا الكرد قبل أن يطالبوا بالاستفتاء أو غيره.





Tags: العراق, الوحدات الكردية, سوريا, قسد