مشعل العدوي: تحية للمملكة

مشعل العدوي: الفيحاء نت

بعد أن خرجت العراق من الصف العربي كقوة إقليمية وتغييب مصر بسبب ماتمرّ به من ظروف اقتصادية وسياسية ودمار سوريا على أيدي إيران والروس كان من الضروري أن تتصدى المملكلة بدور الريادة في المنطقة العربية كقوة إقليمية تتصدى لكل أشكال الأخطار المحدقة بالمنطقة وأولها الخطر الفارسي الذي بدأ يتفشى كالوباء في أكثر من عضو من الجسد العربي، وفِي غياب الدور الإقليمي والدولي لسوريا ومصر والعراق أصبح الحمل ثقيلاً على كاهل العربية السعودية لكن القيادة السعودية قبلت الرهان واتخذت قرارها وحزمت أمرها على أن تكون الرائد في مستقبل المنطقة على المدى المنظور والمتوسط.

في عهد غير المأسوف على رحيله – أوباما كانت أول زيارة له للمنطقة العربية لدولة مصر وكان خطابه حينذاك مليئاً بالوعود ومبشراً إلى أنه اتضح فيما بعد أنها كانت مجرد وعود كاذبة وقام بإطلاق يد إيران في المنطقة تعتدي هنا وتعربد هناك مهددةً السلم الأهلي والإقليمي لدول المنطقة وأنهى حقبته السوداء بإرسال كميات ضخمه من المال (نقداً) لطهران لينقذ حكومة الملالي التي كانت على وشك الانهيار علماً أن طهران كانت ولاتزال متحالفة مع روسيا العدو التقليدي لأمريكا.

اليوم ومن خلال الزيارة التاريخية للرئيس ترامب للمملكة هناك إرادة مشتركة بين الإدارة الأمريكية ودول المنطقة من أجل تصحيح أخطاء الإدارة الأمريكية السابقة والمملكة تستحق لقب الرائد لأنها لم تكرّس الزيارة للعلاقات الثنائية وإنما دعت زعماء أغلب الدول العربية والإسلامية للقاء قمة مع الرئيس الضيف.

ومن الجانب السياسي تعتبر هذه الزيارة مهمة كإشارة واضحة لكل من إيران وروسيا بأنه لا مكان للعبث بأمن المنطقة وأن الحقبة الأوبامية قد انتهت وهذا يشكل ردعاً سياسياً علاوة على صفقات التسلّح التي أُبرمت وعلى الصفقات الاستثمارية التي ستعود بالنفع على الأطراف المتعاقدة، كما أن الزيارة أعادت التوازن للخلل الاستراتيجي الذي تسببت به إدارة أوباما حين انكفأت وتركت الباب مفتوحاً لإيران التي وضعت يدها على كامل العراق أرضاً وجواً تعبث في ديمغرافيته وتنهب ثرواته لتمول جرائمها في سوريا واليمن والكويت والسعودية.

أما بالنسبة للشرذمة من العرب المنتقدين للزياره فهم من أذناب الولي الفقيه الذين يتسترون بالعلمانية تارةً وبالتقدمية تارةً أخرى فهم ينطلقون من حقدهم على المملكة وحسدهم الذي يكاد يقتلهم، المملكة اليوم تسير بخطى ثابته ورصينة ومدروسة على الصعيدين العربي والإسلامي وعلى كل الشرفاء العرب التوحد ودعم هذه الخطوات وترك التنظير والمهاترة الذي لم يجدي نفعاً طوال الخمسين عاماً الفائتة.





Tags: السعودية, محرر, مشعل العدوي