on
(علوان) لـ (كلنا شركاء): المنتصر في اقتتال الغوطة خاسرٌ بقيم الثورة
محمد كساح: كلنا شركاء
أكد “وائل علوان” المتحدث باسم فيلق الرحمن أن فصيله لم يشارك حتى الآن إلا في الدفاع عن مقراته، وذلك على خلقية هجمات شنها جيش الإسلام فجر اليوم الجمعة على مقرات هيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن أدت لسقوط العديد من المقاتلين من الطرفين بينهم مدنيان وقائد عسكري في الفيلق.
وتقسم الغوطة حالياً إلى ثلاثة قطاعات، هي دوما والمرج والقطاع الأوسط، ويسيطر جيش الإسلام على قطاعي دوما والمرج، في حين يخضع القطاع الأوسط لسيطرة باقي الفصائل.
وقال مصدر ميداني طلب عدم ذكر اسمه، إن جيش الاسلام هاجم مقرات فيلق الرحمن وتحرير الشام في مناطق الأشعري وبيت نايم وحزة وعربين وكفر بطنا في القطاع الأوسط للغوطة، مضيفا لـ (كلنا شركاء) بأن الجيش تمكن من السيطرة على الأشعري وبيت نايم بشكل كامل، بينما لاتزال المعارك جارية في المناطق الأخرى.
وتابع المصدر أن أماكن الاشتباكات الحالية هي بلدة الافتريس – حزة – أطراف زملكا – عربين. لافتاً إلى أن أعداد القتلى تجاوزت العشرة أشخاص بينهم مدني في حزة وطفل في كفر بطنا.
وعقب صلاة الجمعة خرجت مظاهرات في سقبا وكفربطنا وعين ترما طالبت الفصائل العسكرية بإيقاف الاقتتال. وقال المصدر إن عدد المتظاهرين تجاوز 1300 متظاهر.
وعلى الرغم من ضراوة الاشتباكات إلا أن أحد سكان المنطقة أكد لـ (كلنا شركاء) أن هذه الهجمات ليست كالمرة الماضية التي جرت قبل عام تماما. موضحاً أنها لا تتجاوز سوى عدة مناطق، إضافة لوجود حرية في الحركة والتجوال بالنسبة للمدنيين.
المنتصر خاسر بقيم الثورة
وأضاف وائل علوان المتحدث باسم فيلق الرحمن إن “الوضع صعب”، وقال “للأسف الاشتباكات مستمرة وجيش الإسلام مازال يشن الهجوم”.
وأكد علوان في حديث لـ (كلنا شركاء) أن “الاشتباكات عنيفة جداً خاصة في بلدة حزة”، لافتاً إلى أن “الفيلق لم يشارك حتى الآن إلا في الدفاع عن مقراته”.
وفيما إذا كان هنالك حل للأزمة الراهنة في المستقبل القريب، قال علوان “لا أحد يملك إجابات لذلك، لكن استمرار القتال يصب لصالح النظام فقط لا غير، والمنتصر في هذه المعركة خاسر بكل قيم الثورة”.
وحول اتهام جيش الإسلام هيئة تحرير الشام باعتقال عناصر مؤازرة كانت متوجهة الى شرقي دمشق، قال علوان “نعم الأمر مخادع جملة وتفصيلا”.
وحاولت (كلنا شركاء) الاتصال بـ “حمزة بيرقدار” الناطق باسم هيئة أركان جيش الإسلام، للتعليق على الموضوع، لكن دون جدوى.
الهيئة ترد
تعليقاً على هجوم جيش الإسلام على مقراتها أكدت هيئة تحرير الشام عبر “وكالة إباء” أنها لم تقم باعتراض أي رتل أو مؤازرة للجيش، “وما ذُكر حول ذلك غير صحيح”.
وقالت الوكالة على تلغرام إن الهجمات التي قادها جيش الإسلام جرت بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة “ما أدى إلى ارتقاء عدة شهداء وإصابة آخرين معظمهم من الأهالي”.
كما تحدثت الوكالة عن إصابة إحدى سيارات الإسعاف أثناء إسعافها المصابين من أهالي عربين جراء استهدافها من قبل جيش الإسلام بالأسلحة الخفيفة.
استنكار
عقب الهجمات أصدر جيش الإسلام بياناً اتهم من خلاله تحرير الشام بالاستمرار في البغي على الجيش بشكل متكرر، حيث اعتدت على المؤازرات المتوجهة للجبهات، إضافة “لعرقلة واضحة للمجاهدين وإهانتهم على حواجزهم أثناء توجههم لأداء مهامهم في صد هجمات عصابات الأسد”.
وقال الجيش في بيانه “كان آخر هذه الاعتداءات اعتقال مؤازرة كاملة الليلة الماضية 28 – 4 – 2017 كانت متوجهة نحو جبهة القابون المشتعلة وأحياء دمشق الشرقية، ما استدعى قوات جيش الإسلام للتعامل مع هذا الاعتداء ورد هذا البغي بحزم ومسؤولية، لإطلاق سراح هذه المؤازرة التي تم اختطافها”.
وقال البيان “نؤكد أن خلافنا محصور مع الهيئة بسبب بغيهم علينا ونحن على وفاق تام وتواصل دائم مع جميع الفصائل الأخرى التي وضعناها في صورة الحدث وتفاصيله”.
في المقابل، قال فيلق الرحمن في بيان إن جيش الإسلام قام “بهذا الاعتداء المنكر صباح هذا اليوم على مقرات فيلق الرحمن في كل من مدينة عربين وبلدتي كفربطنا وحزة، وأسفرت الاعتداءات حتى الآن عن استشهاد عصام القاضي أحد القادة العسكريين في فيلق الرحمن بالإضافة للعديد من الجرحى”.
وتابع الفيلق “أعد جيش الإسلام وحشد لأسابيع للاعتداء على فيلق الرحمن في بلدات الغوطة الشرقية، وحضَّر لذلك الذرائع والرواية الإعلامية التي يسوق بها لفعلته وغدره”، في حين أكد البيان أن “المستهدف بهذا الاعتداء الآثم هو فيلق الرحمن وبشكل مباشر، وكل ما أشاعه جيش الإسلام عن احتجاز مؤازراته أو قطع الطرق دونه لا صحة له، كما يشيع عن تواصل مسبق بينه وبين فيلق الرحمن وعن تحييد فيلق الرحمن عن هذا الاعتداء، وكل ذلك هو محض افتراء وكذب”.
أما فصيل “فجر الأمة” فأصدر بياناً تعليقاً على الاقتتال، قال فيه إن “أي اعتداء على أي فصيل غير مقبول، ولا يصب في مصلحة الغوطة والأمة، وما هو إلا خدمة لأعداء الدين”.
وألمح البيان إلى “المفاجأة التي حدثت صباح اليوم بعودة لغة السلاح في حل النزاعات، وقيام جيش الإسلام بعمل أمني عسكري تدل مؤشراته على تحضير وتبييت مسبق”.
وأضاف “بالنسبة لدعوى جيش الاسلام عن اعتقال مؤازرة له من قبل هيئة تحرير الشام فعادة ما يتم حل هذه الخروقات بالتنسيق بين الفصائل وتحكيم شرع الله عز وجل، لذلك فإننا ندعو جميع الفصائل إلى وقف الاقتتال فوراً وتحكيم شرع الله وتغليب العقل والمنطق وكف الألسن وقطع الأيادي التي تعمل على تسعير الفتنة”.
أحرار الشام طالتها الهجمات
من جانبها قالت حركة أحرار الشام الإسلامية إن هجمات جيش الإسلام “طالت مقرات تابعة للحركة مع اعتقال العديد من عناصرها ضمن حملة عسكرية مفاجئة بدأت صباح اليوم”.
وأضافت الحركة في بيانها أن “واقع الغوطة يحتم على فصائله التعامل بمسؤولية أكبر وتنحية الخلافات الجانبية التي ستضر بالمصلحة العامة”.
وأكدت “أنه ليس لدينا علم مسبق بهذا الأمر، ونناشد كافة الأطراف التعقل وترك الاحتكام للسلاح، ونؤكد أننا سنعمل جاهدين بكل طاقاتنا وعلاقاتنا وبالتنسيق مع وجهاء الغوطة وعقلائها لإيقاف هذا الأمر، وحل الخلافات ضمن قنواتها الصحيحة بحول الله”.