on
Archived: سوري يطلق حملة للاندماج في ألمانيا
وليد غانم: كلنا شركاء
أطلق المدرب الدولي في مجال التنمية البشرية، رامي عدنان هندي، حملةً تعريفية بمشروع الاندماج الشامل في ألمانيا، الذي يستهدف اللاجئين السوريين هناك.
وفي مقابلة خاصة مع المدرب هندي رئيس مجلس إدارة الأكاديمية العلمية للتنمية البشرية حول مشروع الاندماج الشامل الذي تم طرحه بألمانيا، قال: “إن هذه الحملة هي نتيجة دراسات وأبحاث شملت خلال الأشهر السابقة عدداً من اللاجئين ودراسات خاصة لاحتياجاتهم ومعاناتهم، إضافة إلى تجاربنا السابقة بتركيا من خلال مؤسساتنا هناك، حيث أننا عاشرنا واقع المواطن السوري والعراقي، وكان لنا معهم تجارب متنوعة بهذا المجال”.
وعن الأشخاص الذين يشملهم هذا المشروع، قال “هندي”: “إن الحملة ستشمل كافة الشرائح العمرية بدون استثناء، ولا يوجد لدينا فرق بين مثقف وغير مثقف كونهم سيتواجدون لمجتمع واحد، وبالذات أن التجارب أثبتت أن بعض الفئات غير المتعلمة تعليماً كاملاً، أي لم ينمو مرحلة الإعدادية أو ما دونها، يحملون معلومات وخبرات يعجز عنها في بعض الأحيان من هم بمستويات ثقافية أعلى، وبالذات أن الأحداث التي مرت عليهم جعلتهم يكسبون خبرات وتجارب متنوعة في الحياة”.
وحول فكرة المشروع، قال الدكتور رامي “إن المشروع كانت فكرته منذ وصولي إلى ألمانيا بالتعاون مع الأخ جوزيف يوسف الذي طلب إقامة ندوات توعية في الكمبات حيث يتجمع اللاجئون، ومن خلال هذه الندوات كانت لنا فكرة إقامة مشروع بدمج اللاجئين الذين نحن جزء منهم نشعر بهمومهم ومعاناتهم، في العام 2012 حيث بدأت دراسة المشروع مع عدد من المدربين العرب ذوي الكفاءات، وكان لهم فضل كبير لوصولي لوضع هذا المشروع، وبدأنا بالدراسات من حيث جمع الاستبيانات مع فريق عمل تطوعي واستطلاع للرأي”.
ومن حيث الأفكار الخاصة التي طرحت، قال المدرب الدولي “هندي”: “إن دراستنا التي بدأت بالعام 2012 وتحديداً في الشهر الأخير من هذا العام حتى هذه اللحظة كانت إضافة لما ذكر أعلاه من خلال الاستعانة بمسؤولي ملف اللجوء وبالذات الأوسلندر، وبعض البلديات التي كان لها دور فاعل، إضافة لدراسات مسبقة من قبل بعض المنظمات والمختصين بعلم النفس والاجتماع الألماني الذين أغنوا الموضوع بشكل ملحوظ، فلولاهم ما وصلت لإنهاء المشروع، وخلال الفترة المنتهية وضعنا آخر الخطط والدراسات الحديثة، وبالطبع ما طرحه الإخوة من الدول الأخرى، فقمنا بجمع هذه الدراسات والآراء خلال الأشهر الماضية ودمجها كافة المحاور بدورة متسلسلة تبدأ بفترة الشهرين التي هي الفترة الأولى من المشروع، والتي من خلالها يتم تدريب الأفراد على بعض المهارات والقناعات والطرق المختلفة من دروس عملية ونظرية، بما ينسجم مع واقعهم الأصلي والبلدان التي كانوا يعيشون بها، ومن ثم الانتقال إلى مراحل أخرى وهي تدريبهم بشكل واقعي على الأعمال المهنية لكل شخص بحسب تخصصه، إضافة لتعليمهم المصطلحات الخاصة بمهنتهم باللغة الألمانية”.
واستطرد خبير التنمية بقوله “هذا المشروع ما يجعله متميزاً هو الدراسات والأبحاث التي ذكرت، كونها قامت على دراسات لواقع اللاجئين الذين افتخر بكوني جزء منهم”.
وحول الحالات التي تعاني من مشاكل نفسية وغيرها، قال “هندي”: “إننا نعتمد على مجموعة من المختصين العرب الأوروبيين في تخصصات مختلفة معلم النفس والاجتماع والتربية، كون أغلب من يتواجد هنا يعاني من مشاكل سواء كانت نفسية أو شخصية بسبب الحروب، ومنهم من يعاني من مشاكل اجتماعية، فكان لا بد من أن يكون في الفريق تخصصات بهذا المجال”.
وعن رغبة مؤسسات أخرى بالدخول بهذا العمل أكد: “نحن نرحب بأي مؤسسة أو منظمة سواء كانت عربية أو غير عربية يمكن أن تخدم هذه الشعوب، سواء بدمجهم بالمجتمع أو تعليمهم مهارات معينة، كون ألمانيا فيها مئات الآلاف من اللاجئين الذين هم بحاجة إلى هذه المنظمات”.
وأردف خبير التنمية البشرية قائلاً: “هذا العمل ليس حكر لأحد، فمن حق أي منظمة ترغب أن يكون لها دور فاعل في هذا المشروع سواء بالتعاون معنا أو بشكل منفرد كون أوروبا واسعة وتستوعب مئات المنظمات مع العدد الهائل من اللجوء، فالهدف الرئيسي من مشروعنا هو مساعدة اللاجئ، لذلك لا يجب على أحد أن يحتكر أي مشروع”.
وأنهى “هندي” كلامه بالقول: “إن دوراتنا ستكون مجانية من دون مقابل لأن الحكومة من تتكفل بها، مع منح اللاجئين شهادات إتمام دورتها من منظمات حكومية مختصة بهذا الجانب، إضافة لشهاداتنا الخاصة كأكاديمية علمية تسعى لنشر العلوم والمعرفة”.
ويعرف عن المدرب الدولي رامي عدنان هندي أنه عمل منذ تأسيس الأكاديمية العلمية للتنمية البشرية بتركيا بشكل مجاني لخلق جيل قيادي خلال السنوات السابقة، ودوره في افتتاح مهن للنساء السوريات ودورات للطلاب في المرحلتين الإعدادية والثانوية، ودوره في تشجيع نشر هذا النوع من العلوم، إضافة لدورات اللغة التركية التي كان لها دور بارز لدعم اللاجئين في تركيا”.
اقرأ:
لاجئان سوريان يتغلبان على (بيروقراطية ألمانيا) بتطبيق هاتفي