Archived: منبج تباد وناشطون يتداعون لإنقاذها

سعيد جودت: كلنا شركاء

قضى 15 مدنياً على الأقل وأصيب عشرات آخرون فجر أمس الاثنين جراء غارات جوية لطيران التحالف الدولي على مدينة منبج الخاضعة لسيطرة تنظيم “داعش” وتخضع لحصارٍ خانق من قبل ميليشيات (قوات سوريا الديمقراطية).

وأفاد ناشطون من المدينة أن طيران التحالف الدولي استأنف طلعاته الجوية مساء أمس الأحد بعد توقفه لحوالي 36 ساعة فقط إثر أحداث الانقلاب الفاشل في تركيا.

وأشار ناشطو المدينة إلى الطيران الحربي استهدف عشرات المواقع في المدينة التي تحاول قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اقتحامها يومياً، واستهدفت غارات التحالف أيضاً مواقع مدنية تسببت بسقوط هذا العدد من القتلى والجرحى، وسط عجز الكوادر الطبية عن إسعاف الضحايا بسبب الحصار الخانق الذي تعيشه المدينة.

وبسبب الوضع الإنساني المتردي لأكثر من 100 ألف مدني في المدينة أطلق ناشطون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان (منبج تباد) طالبو فيها المنظمات الدولية الحقوقية والإغاثية لإنقاذ المدنيين العالقين بين فكي كماشة (داعش) و (قسد).

ووجه عشرات الناشطين من المدينة نداء استغاثة إلى الإعلامي السوري الدكتور فيصل القاسم، آملين أن يوصلها بصوته لمن يستطيع إنقاذ المدينة، وجاء في الرسالة:

إلى الاعلامي الحر الاستاذ فيصل القاسم ..مع التحية والتقدير .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نحن أبناء مدينة منبج وريفها المشردين في المهجر ننادي أصحاب الضمائر الحية، والكلمة الحرة في الوقوف مع الشعوب المقهورة، وسلامة المدنيين من الظلم والاجرام؛ لإنقاذ من بقي منهم في ظل التعتيم الاعلامي للمأساة التي يعانيها اكثر من 200 الف شخص محاصر في مدينة منبج (ريف حلب الشرقي).. يموتون قصفا او قنصا او جوعا.

إن منبج تلك المدينة التاريخية العريقة هي أقدم مدينة مأهولة في العالم تباد اليوم على يد التحالف الدولي باسم محاربة (داعش) الإرهابية.

إن منبج تحاصر اليوم من قبل (داعش وقسد) لإبادة الناس فيها وتدميرها لا تحريرها.

إننا من خلال منبركم الحر نناشد شرفاء العالم للوقوف مع اهلنا المحاصرين في منبج وحمايتهم وعلى المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤوليته في تقديم المساعدات الانسانية العاجلة.

منبج تلك المدينة الكبيرة التي تؤوي نازحين – بأعداد تساوي عدد سكانها تقريباً – من كافة مناطق سورية، في بيوتها ولم تتركهم في مخيمات .. أيكون جزاؤها التدمير وقتل أهلها، وجثث المدنيين تملأ شوارعها فلا يستطيعون دفن موتاهم.

ان ما يفعله التحالف الدولي اليوم بحربه المزعومة على داعش وقتل المدنيين الابرياء هو (حرب إبادة جماعية) قذرة على الإنسانية تزيد قذارة على ما فعلوه في هيروشيما ؛ فالناس الأبرياء اليوم.

حبيسة تحت الدمار الأعمى من التحالف ، وحصار من الطرفين ( داعش وقسد ) .

يا شرفاء العالم يا دعاة الانسانية :

الانسانية في منبج اليوم تناشدكم وتحتضر وهي بحاجة إلى نقطة ماء، أو قطرة دواء، أو كسرة خبز ..

تباً لكل المنظمات الانسانية في العالم التي تذكرت كل مكان، ونسيت الانسانية في منبج.

تباً لخداعكم .. ولكل منظماتكم العالمية التي تدعي الإنسانية بمكان وتتغافل عنه بمنبج.

وليعلم العالم ان داعش في منبج وليست منبج في داعش؛ فلماذا توجهون طائرات التدمير، ولا توجهون طائرات الإغاثة؟

ولكم منا كل التقدير والاحترام والشكر لجهودكم.

اقرأ:

التحالف الدولي يستأنف طلعاته الجوية من قاعدة (أنجرليك) التركية